تحت شعار التحرر تورّطت مع أصدقاء سوء.. ولديها 9 سوابق

شابة تتعافى من الإدمان بعد 8 سنوات في دوامة المخدّرات

صورة

نجحت شابة (خليجية) في التعافي من تعاطي المخدرات، بعد ثماني سنوات كاملة من المعاناة في فخ الإدمان، والدخول في دوامة عنيفة هزت أركان حياتها المستقرة وعلاقتها بأسرتها التي وفرت لها كل سبل الرفاهية، حتى حُكم عليها بالسجن في النهاية بعد منحها أكثر من فرصة للعلاج والتأهيل، لكنها لم تستغل أياً منها، وسُجلت ضدها تسع قضايا تعاطٍ.

وقال مدير مركز حماية الدولي في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، العقيد عبدالله الخياط، لـ«الإمارات اليوم»، إن الشابة خضعت للفحص الدوري مرات عدة، ومُدّت لها أيادي المساعدة، لكنها خالفت القواعد، وصار السجن سبيل الإصلاح الأخير، فحُكم عليها بالحبس لمدة عامين، وهناك تغيرت حياتها وحفظت القرآن كاملاً فخففت عقوبتها، وبمجرد خروجها توجهت إلى مركز حماية تقديراً للجهد الذي بذله معها منذ بداية مشوارها الصعب، وحقق المركز أمنيتها في أداء مناسك العمرة بعد أن تجاوزت هذه المحنة الشديدة وتعافيها من الإدمان.

وتفصيلاً، قال الخياط إن بطلة الواقعة ترعرعت في أسرة مستقرة تتمتع بوضع مالي جيد، وحظيت بقدر كبير من الرفاهية منذ صغرها، لافتاً إلى أن الإشكالية التي أثرت عليها التدليل الزائد، حتى ترسخت لديها قناعة بأن بإمكانها فعل ما يحلو عليها أو تجربة أي شيء تحت إطار الحرية الشخصية والانفتاح والتحرر دون رقابة أو مراجعة.

وأضاف أنها لم تستطع التمييز بين حقوقها وواجباتها، كما لم تجد الإرشاد الكافي لبناء علاقات مع الأشخاص المناسبين، وكانت تتباهى بأن معظم أصدقائها من الذكور، وكانت تجاريهم طيشهم وتجاربهم، وكان بينهم أشخاص جانحون يتعاطون المخدرات، وذات يوم قررت تجربة التعاطي، وزلت قدماها كلياً وتحولت إلى مدمنة، وانتهى ربيع حياتها مبكراً.

وأشار الخياط إلى أن أسرتها أصيبت بالصدمة حين علمت بأن ابنتهم المدللة تتعاطى المخدرات، وحاول ذووها تقويمها، لكنها ازدادت عناداً وتهوراً، إلى أن ضُبطت في عام 2015 بتهمة التعاطي، ولم يتم توجيه تهمة إليها لحداثة سنها، وخضعت للفحص الدوري وأحيلت لمستشفى الأمل بهدف العلاج والتأهيل.

وتابع أنها لم تستغل الفرصة التي مُنحت لها، وتوالت انتكاساتها وسقوطها مجدداً في فخ التعاطي، وجرت محاولة علاجها وتأهيلها مجدداً في المركز الوطني للتأهيل ومركز إرادة في دبي، لكنها فشلت في العودة إلى الطريق الصحيح، ودخلت السجن أكثر من مرة فترات قصيرة بسبب التعاطي ومخالفة قواعد وإجراءات الفحص الدوري.

وأوضح الخياط أنه في ظل عودتها المتكررة للتعاطي، حُكم عليها بالسجن لمدة عامين، وتبدّل حالها هذه المرة، فبدأت في حفظ القرآن الكريم حتى أنهته كاملاً، ومن ثم قويت عزيمتها واستمرت في طريق التعافي، بعد ثماني سنوات من السقوط في دوامة الإدمان التي أنهكتها صحياً ونفسياً واجتماعياً، وأثرت على علاقتها بأسرتها وأصدقائها.

وأضاف أن مركز حماية الدولي كان أول وجهة تزورها بعد خروجها من السجن، باعتباره الملاذ الآمن الذي كان يحتويها ويقف إلى جانبها، وأبدت رغبتها في تعديل مسار حياتها وتمكينها من أداء مناسك العُمرة، وفتح صفحة جديدة في حياتها. التواصل

مع الغرباء

أفاد مدير مركز حماية الدولي في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، العقيد عبدالله الخياط، بأن الانفتاح الذي تطالب به بعض الفتيات لا يعني السهر المتأخر خارج المنزل، أو المشاركة في تحديات محفوفة بالمخاطر، أو التساهل في التواصل مع الغرباء والتفاعل مع الرسائل المجهولة، أو مواكبة الموضة بأزياء غربية، أو التهاون في تصوير مقاطع فيديو غير هادفة ونشرها عبر بعض منصات الفضاء الرقمي لتحقيق الشهرة والانتشار.

وحذّر من خطورة التقليد الأعمى لبعض المشاهير على شبكات التواصل الاجتماعي، والتأثر بأفكارهم وسلوكياتهم الغريبة، مشيراً إلى أن المركز يقدّر الجهود الكبيرة التي يبذلها الأهالي في تربية أبنائهم، لكن يجب مضاعفة الاهتمام.

طباعة