12 مهمة تستدعي «الزيارات التفتيشية» لجهات العمل

«الموارد البشرية»: المنشآت المتوّقف نشاطها تخضع لـ «تفتيش عمل»

الوزارة تراقب معايير السكن العمالي بالتنسيق مع الجهات المختصة. تصوير: إريك أرازاس

أكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين، أحقية مفتشي الوزارة في إجراء زيارات «تفتيش عمل» على المنشآت المغلقة والتي لا تمارس نشاطها، وذلك للتأكد من حالتها ووضع العمال المسجلين وفق التشريعات والأنظمة، فيما حدّدت، في دليل أعدته أخيراً، بشأن «إجراءات تفتيش العمل»، 12 مهمة أو نوعاً لعمليات التفتيش التي تستدعي قيام مفتشي العمل، بتنفيذ الزيارات التفتيشية لجهات العمل، أبرزها «متابعة الالتزام بشروط وضوابط سداد الأجور (بلاغ راتبي)، ومتابعة المنشآت ذات مؤشرات الخطورة، والالتزام بشروط وضوابط قانون تنظيم علاقات العمل، ولائحته التنفيذية».

وتفصيلاً، أكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين، أن نظام التفتيش على جهات العمل التابعة للقطاع الخاص والمسجلة لديها، يستهدف في الأساس مراقبة التنفيذ السليم لأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (33) لسنة 2021، وكذلك أدلّة الإجراءات، موضحة أن مفتشي الوزارة لهم صلاحية تحرير مخالفات بحق الجهات غير الملتزمة، وتحرير محاضر وإعداد تقارير توضح المخالفة القانونية المرتكبة.

وذكرت الوزارة، في دليل أعدته أخيراً، بشأن «إجراءات تفتيش العمل»، أن أهم أهداف ومهام «تفتيش العمل» التي يقوم بها مفتشو الوزارة، تتمثل في التأكيد على غرس مبادئ وثقافة وأخلاقيات العمل والالتزام به كقيمة حضارية تسهم في بناء المؤسسات وفي توفير فرص العمل وزيادة الإنتاج والكفاءة في الأداء بما يحقق تنمية المؤسسات وتلبية حقوق العاملين وأصحاب الأعمال، وذلك بجانب مراقبة تطبيق الأحكام القانونية المتعلّقة بظروف العمل وحماية العمال أثناء أدائهم لعملهم، ومراقبة تنفيذ اشتراطات الصحة والسلامة المهنية ومعايير السكن العمالي والسلامة المهنية بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأشار الدليل، الذي حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، إلى أن مهام التفتيش تتضمّن رصد المؤشرات الدالة على وجود أو احتمالية وجود أعمال تنطوي على جريمة «اتجار بالبشر» أو «عمل جبري» ضد العمال الذين تنطبق عليهم أحكام قانون تنظيم علاقات العمل، لافتاً إلى أن الزيارات الميدانية التي ينفذها ممثلو الوزارة تُعد من أبرز مستهدفات ومهام التفتيش، لكونها وسيلة ناجعة لتوجيه العمال، وأصحاب العمل بشأن تطبيق قوانين وسياسات العمل، والمساعدة على توفير المعلومات التي تساعد على تطوير تشريعات العمل، وتنظيم وضع سوق العمل.

وبحسب الدليل، يعمل قطاع التفتيش في الوزارة على ضبط وتقييم الوقائع التي ترتكب لعدم الالتزام بأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (33) لسنة 2021 ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذاً لهما، والقيام بالحملات التفتيشية بأنواعها وفقاً لبرامج زمنية محددة، وبما يحقق المراجعة المستمرة لمدى التزام المنشآت بتطبيق أحكام القانون، وذلك بالتعاون مع مختلف الأجهزة الحكومية، كما يختص بالتحقق في الحالات التي ترفع إليه من الإدارات الأخرى والجهات المختصة ومتابعتها، ومتابعة إزالة المخالفات المرتكبة من قبل المنشآت والعمال واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق المخالفين.

وحدّد الدليل 12 مهمة أو نوعاً لعمليات التفتيش التي تستدعي قيام مفتشي العمل، بتنفيذ الزيارات التفتيشية، تتضمّن متابعة عمل المواطنين العاملين في القطاع الخاص، والالتزام بشروط وضوابط سداد الأجور (بلاغ راتبي)، ومتابعة المنشآت ذات مؤشرات الخطورة، والالتزام بشروط وضوابط قانون تنظيم علاقات العمل.

كما تضمنت متابعة إصابات العمل، والالتزام بشروط وضوابط السكن العمالي، ومتابعة العمالة المخالفة، والتأكد من الالتزام بشروط وضوابط العمل وقت الظهيرة، ومتابعة وكالات التوظيف الخاصة والاستقدام وظروف العمل الناتجة عنها، ومتابعة حالات الاشتباه في الاتجار بالبشر والعمل الجبري والتحرش الجنسي، كما يحق لمفتشي الوزارة إجراء زيارات تفتيشية لمتابعة المنشآت المغلقة والتي لا تمارس نشاطها، للتأكد مما إذا كانت المنشآت تمارس نشاطاً، وكذلك من وضع العمال المسجلين وفق التشريعات والأنظمة.

تصنيف المنشآت

صنّفت وزارة الموارد البشرية والتوطين، حالات منشآت القطاع الخاص المسجلة لديها، إلى ستة تصنيفات تفتيشية طبقاً للوضع الذي تكون عليه المنشأة وقت الزيارة من حيث مزاولة النشاط الاقتصادي، الأول «منشأة تعمل بشكل دائم»، وهي المنشأة التي تزاول نشاطاً اقتصادياً بشكل دائم، والثاني «منشأة تعمل بشكل موسمي»، ويرتبط نشاطها الاقتصادي بموسم معين.

وتضمّن التصنيف «منشآت تحت التجهيز»، التي في طور الإعداد والتجهيز كي تمارس نشاطاً اقتصادياً، و«منشآت متوقفة بشكل مؤقت»، وهي المنشأة التي توقفت عن ممارسة النشاط الاقتصادي لفترة مؤقتة بسبب ظرف معين، مثل المنشأة المتوقفة بسبب عدم توافر مواد أولية معينة أو متوقفة مؤقتاً بسبب حكم قضائي.

كما تضمّن «منشآت متوقفة بشكل نهائي»، التي توقفت عن العمل بشكل نهائي ولم تعد تزاول أي نشاط اقتصادي، و«وحدة نشاط مساند»، وهي المنشأة التي يكون نشاطها الاقتصادي ينصبّ في خدمة نشاط المنشأة الأم، ولا يطرح إنتاجها للبيع في السوق.

صلاحيات المفتش

منحت وزارة الموارد البشرية والتوطين، عدداً من الصلاحيات لمفتش العمل وفقاً للائحة التنفيذية للقانون رقم 33 لسنة 2021، تتمثل في إمكانية الدخول إلى أي منشأة خاضعة لقانون تنظيم علاقات العمل في أي وقت بغرض التفتيش، واستدعاء صاحب العمل أو وكيل عنه للحضور إلى مقر المنشأة أو السكن العمالي أو الوزارة.

ويحق للمفتش القيام بأي فحص أو تحقيق لازم للتثبت من سلامة تنفيذ التزامات صاحب العمل القانونية، وله سؤال صاحب العمل أو العمال على انفراد أو في حضور شهود، وكذلك الاطلاع على المستندات والبيانات التي يجب على صاحب العمل الاحتفاظ بها، والحصول على مستخرج منها إن استوجبت الحاجة ذلك، وأخذ عينات من المواد المستعملة أو المتداولة في العمليات الصناعية وغيرها من الأعمال الخاضعة للتفتيش مما يظن أن لها أثراً ضاراً على صحة العمال أو سلامتهم، ويجوز للمفتش (إذا اقتضت الضرورة) طلب إجراء الكشف الطبي على العاملين بالمنشأة وإجراء البحوث الطبية المعملية للتأكد من ملاءمة ظروف العمل ومدى تأثيرها في المستويين الصحي والوقائي للعمال.

طباعة