مقترح في "استشاري الشارقة" بـ"التطبيب عن بُعد للمدمنين": يرفع نسب المقبلين على العلاج حتى 90%

تقدم عضو المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، محمد صالح آل علي، بمقترح مبادرة "التطبيب عن بُعد للمدمنين"، مؤكدًا أنها ستساهم في زيادة نسبة المقبلين على العلاج من الإدمان بحوالي 90% عما هي عليه الآن، لاسيما وأن المدمن يواجه صعوبات في تلقي العلاج العادي بالمراكز الطبية بسبب الخوف من "الوصم الاجتماعي" وكذلك عدم القدرة على تقبُّل العلاج.

وقال آل علي لـ"الإمارات اليوم"، إن مراكز تأهيل المدمنين تقوم بدور هام وإيجابي لمعالجة المدمنين الذين لم يواجهوا عقوبات جنائية، وطريقة التطبيب هذه تحتاج لفترة من العلاج، خاصةً وأن أغلب المدمنين يعانون من الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي، وهذا الأمر يحتاج لطبيب مختصّ بالجهاز الهضمي.

وأوضح عضو استشاري الشارقة، أنه في إطار ذلك يتم إحضار المريض المدمن إلى المستشفيات الحكومية لتلقي العلاج، حيث يتواجد بها إخصائيو الجهاز الهضمي، ولكن عملية تحويل المدمن للمستشفى تسبب دائمًا حالة من القلق للمراجعين، حتى أن البعض طالب بإحضارهم في فترات مسائية نظراً لما يسببونه من قلق.

وتابع آل علي: "ومن هنا طلبنا بأن يكون هناك إمكانية لعلاج المدمن عن بُعد، بحيث يتواصل الطبيب المختص بعلاج المريض مع طبيب الجهاز الهضمي، ثم يتواصل بدوره مع المريض لوصف الأدوية وتوصيلها له، فيما يظل على تواصل مع المدمن لمتابعة حالته حتى يتماثل للشفاء".

وذكر أن غالبية مرضى الإدمان لا يفضّلون الذهاب لمراكز علاج الإدمان، لكنهم يتقبلون العلاج إذا كانوا في أماكنهم، فضلاً عن أن الطبيب من الممكن أن يطلب من المريض إجراء فحوصات مخبرية، وبالتالي يمكن إجرائها في الفترات المسائية منعاً للاحتكاك بالمراجعين.

ولفت آل علي إلى أن مبادرة التطبيب عن بُعد متواجدة في المنشآت الصحية وجاري العمل عليها، وكانت تجربة جائحة كورونا خير دليل على ذلك، مؤكدًا أنه من الممكن بدء العمل بها فورًا لأنها لا تحتاج لتجهيزات لوجستية، ولكن بمجرد انتهاء الإجراءات التنسيقية يمكن تطبيقها على الفور.

طباعة