اطلع على مبادرات «إكبا» وتجاربه في استدامة الإنتاجية الزراعية

رئيس الدولة: العلم هو الطريـق الأساسي للتعامل مع تحديات البشرية

صورة

زار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، المركز الدولي للزراعة الملحية «إكبا» في إمارة دبي، الذي يختص بالبحوث الزراعية الهادفة إلى تعزيز الإنتاجية الزراعية واستدامتها في البيئات المالحة والهامشية، وذلك في إطار جولات سموه الميدانية في مختلف إمارات الدولة.

وفي بداية جولته - تزامناً مع يوم البيئة العالمي - زرع سموه شجرة «الغاف»، التي تتميز بقدرتها الكبيرة على تحمل الظروف المناخية والبيئية الصعبة والصمود في مواجهتها، وتكتسب رمزية خاصة في تاريخ دولة الإمارات وتراثها وهويتها.

وكان في استقبال سموه لدى وصوله المركز، وزيرة التغير المناخي والبيئة مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، والعضو المنتدب لهيئة البيئة في أبوظبي رئيسة الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة رئيس مجلس إدارة المركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا) رزان المبارك، والمدير العام بالإنابة الدكتورة طريفة الزعابي، وعدد من مسؤولي المركز.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن «إكبا» يجسد دور الإمارات الرائد في العمل على تحقيق التنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والعالمي من خلال استثمار المعرفة والابتكار والبحث العلمي لإيجاد حلول للتحديات التي تواجه الزراعة الملحية ومشكلات التربة وابتكار أساليب حديثة في مجال الاستخدام الأمثل للمياه في المجال الزراعي، وتطوير سلالات زراعية قادرة على التكيف مع الظروف البيئية والمناخية الصعبة.

وقال سموه إن دولة الإمارات تولي الأمن الغذائي أولوية كبرى ضمن خططها التنموية، ومن هنا يأتي اهتمامها بالزراعة واستخدام أحدث الأساليب العلمية والتكنولوجية للنهوض بها وزيادة إنتاجيتها، مشيراً إلى أن ما يقوم به المركز الدولي للزراعة الملحية يؤكد إيمان الإمارات بأن العلم هو الطريق الأساسي للتعامل مع التحديات التي تواجه البشرية في مختلف المجالات، وفي مقدمتها الزراعة والمياه.

وشملت جولة سموه المنطقة الخارجية التي تضم أشجاراً متنوعة زرعت وأجريت عليها التجارب، خصوصاً النباتات التي تتحمل ملوحة المياه، إلى جانب مختبر علوم الحياة الصحراوية وبنك الجينات ومتحف الإمارات للتربة.

واستمع سموه من القائمين على المركز إلى شرح بشأن أهم إنجازاته وأقسامه وشراكاته الوطنية والإقليمية والدولية ومجالات عمله، إضافة إلى خططه البحثية المستقبلية، خصوصاً في ما يتعلق بالأبحاث حول الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وكفاءة الري، والاستشعار عن بُعد والمحاصيل المتكيفة مع المناخ وأبحاث الجينوم لمحاصيل أكثر صحة وغيرها.

وأثنى سموه على جهود العاملين في المركز، والدور المهم الذي يقوم به في أحد أهم المجالات المتصلة بالتنمية في دولة الإمارات والعالم، وهو مجال الزراعة والمياه.

وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في ختام جولته، عن تمنياته للعاملين في المركز والقائمين عليه بالتوفيق، وحثهم على مواصلة العمل لرفد الخطط الوطنية في مجال الزراعة والأمن الغذائي والمياه بمزيد من الأفكار والابتكارات المهمة.

رافق سموه خلال الجولة، سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان.

وقالت مريم بنت محمد المهيري، إن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، للمركز الدولي للزراعة الملحية، تؤكد مدى الحرص والاهتمام والدعم الذي توليه قيادتنا الرشيدة لمنظومة البحث والتطوير والابتكار، وما تمثله هذه المنظومة من ركيزة استراتيجية لتحقيق مستهدفات دولتنا من أجل مستقبل أفضل للأجيال الحالية والمقبلة.

وأشارت إلى أن وزارة التغير المناخي والبيئة تحرص بالتعاون مع «إكبا» والشركاء الاستراتيجيين في القطاعين الحكومي والخاص، على تعزيز قدرات البحث والتطوير والابتكار لتحفيز وتيرة العمل المناخي، واستكشاف حلول جديدة تدعم تعزيز الأمن الغذائي.

وأثنت على الجهود التي يبذلها فريق عمل «إكبا» لدعم وتعزيز عمليات البحث والتطوير بصورة متواصلة وفعالة.

وقالت رزان خليفة المبارك، إنه «في سياق تغير المناخ، هناك حاجة ماسة إلى الاستثمار في البحوث، أكثر من أي وقت مضى، من أجل تطوير أنظمة إنتاج أغذية مبتكرة ومنخفضة الكُلفة وقابلة للتكرار، ولا تعتمد على استخدام كبير للطاقة، ولديها القدرة على التكيف مع التربة المتدهورة». مؤكدة أن «إكبا» سيواصل تطوير التقنيات الزراعية التي تسهم في تحقيق الأمن الغذائي.

وأعربت الدكتورة طريفة الزعابي، عن شكرها لزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، للمركز.

وقالت: «يسعدنا أن نرحب بصاحب السمو رئيس الدولة في إكبا»، مشيرة إلى الدعم الذي تقدمه القيادة للمركز منذ أكثر من عقدين من الزمن. وأضافت أن المركز وفر أفضل ممارسات الزراعات الملحية، التي طورها خبراؤه، وقدمها لأكثر من 30 ألف مزارع.

من جانبهم، عبر العاملون في المركز الدولي للزراعة الملحية عن سعادتهم بزيارة صاحب السمو رئيس الدولة.. مؤكدين أن الزيارة تشكل دفعة معنوية قوية لمزيد من العمل والعطاء خلال الفترة المقبلة.

يُذكر أن مركز «إكبا»، الذي تأسس عام 1999، نجح في ترسيخ مكانته على مر الأعوام، باعتباره مركزاً عالمياً للتميز، وشريكاً في البحث من أجل التنمية في مناطق مختلفة.

ويركز «إكبا» على تطوير حلول مصممة خصيصاً للبيئات الهامشية، ويعمل مع شركاء في أكثر من 50 بلداً، ما يمكنه من الاستفادة من مجموعة واسعة ومتنوعة من الخبرات لتحقيق تأثير أكبر على أرض الواقع.

ونفذ المركز أبحاثه التنموية وبرامجه في أكثر من 40 بلداً في آسيا الوسطى والشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا وجنوب القوقاز، وإفريقيا جنوب الصحراء، وأسهم في تطوير وإدخال 24 تقنية ومحصولاً إلى نحو 30 بلداً، سواء من خلال تطوير الأنماط الجينية المحسنة للكينوا والساليكورنيا، أو تطوير حلول مراقبة الجفاف.

وفي إطار برنامج الموارد الوراثية النباتية، وزّع «إكبا» ما يقرب من 9000 عينة بذور على العلماء والمزارعين وأصحاب المصلحة الآخرين في 57 بلداً.

• محمد بن زايد زرع شجرة «الغاف» التي تتميز بقدرتها الكبيرة على تحمل الظروف المناخية والبيئية الصعبة.

• «التغير المناخي» تحرص على تعزيز قدرات البحث والتطوير، لاستكشاف حلول جديدة تدعم تعزيز الأمن الغذائي.


محمد بن زايد:

• «دولة الإمارات تولي الأمن الغذائي أولوية كبرى ضمن خططها التنموية، ومن هنا يأتي اهتمامها بالزراعة واستخدام أحدث الأساليب العلمية والتكنولوجية للنهوض بها وزيادة إنتاجيتها».

طباعة