محمد بن زايد: إنجاز جديد للدولة.. ومحمد بن راشد: شبابنا يقودون ملفات عالمية

الإمارات تفوز برئاسة لجنة الأمــم المتحدة للاستخدام السلمي للفضاء

صورة

فازت دولة الإمارات العربية المتحدة برئاسة لجنة الأمم المتحدة للاستخدام السلمي للفضاء الخارجي (كوبوس)، إحدى أكبر اللجان في الأمم المتحدة.

وسيتولى مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، عمران أنور شرف، منصب رئيس اللجنة للعامين المقبلين.

وفور إعلان فوز الإمارات بهذا المنصب الدولي الرفيع، أعرب صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وأخوه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عن شعورهما بالفخر والاعتزاز بشباب الإمارات، وما يحققونه من إنجازات.

وقال صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في تغريدة على صفحة سموّه الشخصية في «تويتر»، إن «انتخاب ابن الإمارات المهندس عمران شرف (مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ)، رئيساً للجنة الأمم المتحدة للاستخدام السلمي للفضاء الخارجي.. إنجاز جديد للدولة، يجسّد تقدير العالم لبرامجها وإسهاماتها في مجال الفضاء.. نتمنى له التوفيق والنجاح في قيادة هذه اللجنة لتنفيذ أهدافها ومشاريعها».

كما أكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أهمية الإنجاز الإماراتي الجديد.

وقال سموه في تغريدة على «تويتر»: «فخور بفوز الإمارات برئاسة لجنة الأمم المتحدة للاستخدام السلمي للفضاء الخارجي، التي تضم 100 دولة، وتضمن الوصول العادل والسلمي للفضاء لهذه الدول. فخور بابن الإمارات عمران شرف تقلّده هذا المنصب الدولي الرفيع.. شباب الإمارات أوصلونا للفضاء، ويقودون ملفات عالمية، ويديرون مؤسسات دولية».

وبحسب النظام المعمول به في المؤسسة الأممية، تستمر رئاسة الإمارات للجنة الأمم المتحدة للاستخدام السلمي للفضاء الخارجي «كوبوس»، التي تأسست للمرة الأولى عام 1959، وتتبع مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي، لمدة عامين (2022-2023).

ويمثل فوز الإمارات برئاسة اللجنة أهمية كبيرة للدولة، ويعد أحد أهم العوامل الرئيسة التي تعزز قوتها الناعمة خلال المرحلة المقبلة. كما يرسخ ريادة الدولة في مجال سياسة الفضاء من خلال قيادة الحوارات حول التحديات الرئيسة التي تواجه الفضاء العالمي، ويبرز دبلوماسية الفضاء الإماراتية في تسهيل عقد الاتفاقيات الدولية، وضمان الالتزام بالمعاهدات الدولية في زمن التكتلات الجيوسياسية والجيواقتصادية وسباق الوصول إلى الفضاء من قبل القطاع الخاص.

وتضاعف المرحلة الراهنة من أهمية فوز دولة الإمارات بهذا المنصب، باعتبارها مرحلة مهمة في وضع السياسات الفضائية، حيث تنافس دول العالم في إطلاق أعداد كبيرة من الأقمار الاصطناعية.

وسيكون دور اللجنة محورياً في بناء السياسات لضمان استدامة الفضاء. كما سيكون محورياً أيضاً في تشجيع تبني الأطر التنظيمية الداعية لتبني السلوك المسؤول، فيما تعكس رئاسة الإمارات للجنة الأممية الدولية واقع التمثيل الإيجابي لمبدأ اللامستحيل وقيادة التغيير لحكومة دولة الإمارات.

وتسعى دولة الإمارات، خلال فترة رئاستها للمنظمة الدولية الحكومية، إلى تعزيز جهود دبلوماسية الفضاء والعلوم على الصعيد العالمي، وتشجيع الوصول العادل والسلمي إلى الفضاء لجميع الدول، وتعزيز الامتثال للأطر القانونية الدولية ومعاهدات الأمم المتحدة التي تحكم سلامة واستدامة الفضاء الخارجي بين الدول الأعضاء، إضافة إلى دعم وتشجيع برامج نقل المعرفة بين الدول كوسيلة لإنجاز المهام بشكل أكثر كفاءة وفاعلية، وكأداة لتطوير اقتصاد الفضاء على الصعيد العالمي، وتعزيز تبادل وتطوير الممارسات الجديدة والمبتكرة لنظام عمل اللجنة، والمتسقة مع القانون الدولي، لما فيه من مصلحة للبشرية. وقالت وزيرة دولة للتعليم العام والتكنولوجيا المتقدمة ورئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، سارة الأميري، إن فوز دولة الإمارات برئاسة لجنة الأمم المتحدة للاستخدام السلمي للفضاء الخارجي «كوبوس»، هو انعكاس مباشر لنجاح دبلوماسية العلوم والتكنولوجيا والمعرفة التي رسختها الإمارات في علاقاتها الخارجية المختلفة، بما يعكس جهودها الحثيثة في قطاع لايزال واعداً بالاكتشافات والمعارف القادرة على تعزيز مسيرة التنمية البشرية. وأشارت إلى الصدى العالمي الكبير للجهود والمشروعات التي تبنتها الدولة في بناء اقتصاد وطني قائم على الابتكار، ووضعتها في صدارة الدول التي تولي قطاع الفضاء أهمية كبيرة، وأولوية رئيسة في خططها التنموية، على المستوى العالمي، مضيفة أن الأوساط العلمية الدولية المعنية بقطاع الفضاء تلقت إعلان دولة الإمارات عن المهمة الفضائية الجديدة لاستكشاف كوكب الزهرة وحزام الكويكبات ضمن مشاريع الخمسين، بشغف وتقدير ملحوظين، وهي مهمة وترسخ بشكل أكبر موقع الدولة في هذا القطاع، لتستكمل مشروعاً وطنياً شاملاً أسهم في صياغته كذلك نجاح إطلاق «مسبار الأمل».

كما أشادت باختيار عمران شرف لتولي مسؤولية رئاسة لجنة الأمم المتحدة للاستخدام السلمي للفضاء الخارجي (كوبوس)، مشيرة إلى «الخبرات العلمية والعملية الرفيعة التي يتمتع بها، سواء عبر التأهيل الأكاديمي، أو تلك التي توافرت له خلال برامج ومشاريع ومهام علمية وطنية مختلفة، في مقدمتها إدارته لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ (مسبار الأمل)، في مركز محمد بن راشد للفضاء، ومشاركته في مشروع (دبي سات1) و(دبي سات 2) و(خليفة سات)، وغيرها، فضلاً عن تمثيله الدولة في العديد من المؤتمرات والفعاليات الدولية المعنية بقطاع الفضاء»، داعية الشباب الإماراتي إلى الاستفادة من الفرص الهائلة التي يوفرها توسع اهتمام الدولة بمجال التكنولوجيا المتقدمة وترسيخ صناعة فضاء وطنية منافسة. من جانبه، أعرب عمران شرف عن اعتزازه بتمثيل الدولة في هذا المحفل العالمي الرفيع.

وقال: «ليس هناك شرف أسمى من تمثيل الوطن، وهو الشرف الذي يتضاعف حينما يكون الأمر مرتبطاً بتمثيل دولة الإمارات في واحدة من أهم وأكبر اللجان في الأمم المتحدة، للمرة الأولى منذ انضمامها إلى عضويتها قبل نحو سبع سنوات، وهو ما يزيد بكل تأكيد من حجم المهمة وعظم التشريف».

وأضاف أن «تحقيق هذا الإنجاز الوطني الكبير لدولة الإمارات يترجم ويعكس ما توليه القيادة من أهمية لكل مقومات التنمية، خصوصاً المرتبط منها بقطاع الفضاء. كما يترجم الثقة العالية التي تتمتع بها الدولة على الصعيد العالمي».

وأكد شرف أن هذا الفوز هو تتويج أيضاً للجهود والمشاريع العلمية الوطنية في قطاع الفضاء، مضيفاً أن «قطاع الفضاء في دولة الإمارات شهد نجاحات متتالية، وهو قطاع مؤهل لمزيد من النجاحات، لاسيما في ظل الإمكانات الهائلة والخبرة العلمية التي باتت متوافرة لدينا في هذا المجال». وقاد عمران أنور شرف، الذي يعد المرشح الأصغر سناً بين نظرائه الذين ترأسوا اللجنة الأممية، وصول دولة الإمارات بنجاح إلى المريخ في 9 فبراير 2021، من خلال إدارته لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ (مسبار الأمل)، في مركز محمد بن راشد للفضاء، وكان له دور محوري منذ البداية، حيث قاد الفريق المكلف لوضع التصور الأولي للمشروع.

وشارك شرف في تصميم وتطوير مشروع (دبي سات1) و(دبي سات 2)، وفي تطوير أنظمة التحكم بالأقمار الصناعية والمحطة الأرضية في مركز محمد بن راشد للفضاء، كما أسهم في تطوير المراحل الأولية من مشروع (خليفة سات)، وفي وضع تصور لتأسيس وكالة الإمارات للفضاء، ودعم مبادرات استراتيجية مختلفة في قطاع الفضاء، وعمل على مبادرات استراتيجية عدة لدعم بناء قدرات تقنية متقدمة للدولة، وتطوير قطاع علوم وتكنولوجيا متكامل.

وسبق لشرف أن مثل الدولة في اجتماعات لجنة الأمم المتحدة لاستخدام الفضاء الخارجي في الأغراض السلمية، ولجنة لأنظمة الملاحة الفضائية.

كما قاد فريق الدولة في دراسات مشتركة مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، المعنية ببرامج الفضاء الناشئة.


محمد بن زايد:

• «انتخاب ابن الإمارات المهندس عمران شرف رئيساً للجنة.. يجسّد تقدير العالم لبرامج الدولة في مجال الفضاء».

محمد بن راشد:

• «فخور بابن الإمارات عمران شرف تقلّده المنصب الدولي الرفيع.. شباب الإمارات أوصلونا إلى الفضاء».

عمران شرف: 

• «فوز الإمارات برئاسة اللجنة.. ترجمة للثقة التي تتمتع بها الإمارات عالمياً في قطاع الفضاء».


عمران شرف

حاصل على درجة الماجستير في سياسات العلوم والتكنولوجيا من جامعة KAIST الكورية عام 2013، ودرجة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية من جامعة فيرجينيا عام 2005، وخريج برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة، فيما يعد شرف أول قائد مهمة مستمرة لاستكشاف الفضاء يتقلّد هذا المنصب الرفيع.

ويصادف هذا العام الذكرى السنوية الـ65 لإطلاق «سبوتنك-1»، أول قمر اصطناعي ينطلق إلى الفضاء 1957، والذكرى الـ55 لبدء نفاذ معاهدة الفضاء الخارجي، المعروفة رسمياً باسم معاهدة المبادئ المنظمة لأنشطة الدول في ميدان استكشاف واستخدام الفضاء الخارجي.

كما يجسد عام 2022 الذكرى الـ50 لإطلاق برنامج لاندسات (Landsat)، وهي مجموعة أقمار اصطناعية تطلقها «ناسا» تباعاً منذ عام 1972، إلى جانب احتفال دولة الإمارات بمرور 25 عاماً على انطلاقة القطاع الوطني للفضاء، مع تأسيس شركة الثريا للاتصالات في أبريل 1997.

أبرز مستهدفات الإمارات خلال فترة رئاستها «كوبوس»

■ تعزيز جهود دبلوماسية الفضاء والعلوم على الصعيد العالمي.

■ تشجيع الوصول العادل والسلمي إلى الفضاء لجميع الدول.

■ دعم تشجيع برامج نقل المعرفة بين الدول.

■ تعزيز تبادل وتطوير الممارسات الجديدة والمبتكرة لنظام عمل اللجنة لخير ومصلحة البشرية.

طباعة