دعا الجهات المحلية إلى تقديم تصوُّر حولها حتى عام 2040

سهيل المزروعي: قطاع الإسكان يواجه مشكلة «توفير الأراضي»

صورة

أفاد وزير الطاقة والبنية التحتية، سهيل بن محمد المزروعي، بأن قطاع الإسكان يواجه تحديات تعتبر السبب الرئيس في تغيير استراتيجية الإسكان، واعتماد أخرى جديدة.

وقال لـ«الإمارات اليوم»: «يأتي على رأس التحديات التي يواجهها برنامج زايد للإسكان التابع للوزارة، وجود العديد من طلبات الإسكان المتراكمة، وتعمل حالياً الاستراتيجية الجديدة على معالجتها جميعاً».

وأضاف، خلال إحاطة إعلامية نظمتها الوزارة أخيراً للإعلان عن السياسة الجديدة لتمويل قروض برامج الإسكان الحكومي، أن «التحديات تتضمن الحصول على قطع أراضٍ، وتسوية الأراضي، وأماكن وجودها، إضافة إلى أن بعض هذه القطع تكون في مناطق جبلية، وبعضها الآخر أماكن لتجمع المياه، ولذلك عند تخصيص هذه الأراضي تعمل الوزارة على حمايتها من المياه».

وأكد أن «الوزارة أنجزت 44 سداً وقناة مائية خلال عامين، منذ دمج وزارتي الطاقة والبنية التحتية، لحماية الأراضي والمساكن»، لافتاً إلى أن «التحديات قائمة وبشكل مستمر ومتجدد، فيما تتكيف الوزارة باستراتيجياتها لمعالجتها».

ولفت المزروعي إلى أن «إنشاء وحدات سكنية للمواطنين يأتي ضمن حلول الوزارة لتحديات الإسكان، ولكن لا يمكن فرض خيار بعينه على المواطنين، ومستقبلاً ستواجهنا تحديات في إمارات بخصوص أعداد قطع الأراضي».

وتابع أن «الجهات المحلية هي التي تعمل على تخصيص الأراضي، فيما تحدد الوزارة قيمة المساعدة السكنية التي تقدمها الحكومة كقرض للمواطنين، ومن ثم يحق لصاحب المساعدة السكنية أن يشتري شقة قائمة».

وحول المناطق السكنية القديمة التي انتقل المواطنون منها إلى مساكن جديدة في مناطق أخرى، ذكر المزروعي أنها «تعد من بين التحديات التي تواجه الجهات المحلية المختصة، حيث إن عدم توافر الأراضي الكافية لما بعد 40 أو 50 سنة مقبلة، يتطلب إعادة تخطيط المدن والاستفادة من الأراضي التي كانت تضم مجمعات سكنية للمواطنين، وانتقلوا منها إلى مساكن في مناطق أخرى، ولذلك نخاطب الجهات المحلية لتزويدنا بتصور للأراضي، ليس فقط للسنوات الخمس المقبلة، ولكن حتى عام 2040».

وتابع: «في حال رغبت مجموعة من المواطنين في الحصول على وحدات سكنية، مستقبلاً، فإن الوزارة سوف تبني لهم بناية تضم عدداً من الشقق السكنية، لكن ذلك ليس مطروحاً في المرحلة الأولى من الاستراتيجية الجديدة للإسكان، التي تضم المساكن المنفردة».

وأشار إلى أن الاستراتيجية الجديدة تمتد حتى عام 2040، وسوف تعالج خلال السنوات الخمس المقبلة جميع طلبات الإسكان لدى برنامج الشيخ زايد للإسكان، كما أن الطلبات الجديدة سيكون لها دور عند اللجنة المختصة، مؤكداً أن «عدد الموافقات محكوم بالميزانية المتوافرة، واستناداً إلى دراسات نفذها البرنامج على الطلبات الموجودة، فإنه سيتم تحقيق المستهدف بشكل جيد».

وخلال الإحاطة الإعلامية، أعلن المزروعي أن الوزارة تعتزم إصدار 13 ألف قرار قرض إسكاني، خلال السنوات الخمس المقبلة (2022 - 2026)، بكلفة 11.5 مليار درهم، موضحاً أن البنوك والمصارف الوطنية تتولى تمويل القروض بـ10.4 مليارات درهم، ويسدد برنامج الشيخ زايد للإسكان كلفة الفوائد البنكية بقيمة 1.1 مليار درهم، وسوف ينصب التركيز خلال السنوات الثلاث الأولى بشكل رئيس على تغطية الطلبات المتراكمة، في إطار تنفيذ السياسة الجديدة لتمويل قروض برامج الإسكان الحكومي التي اعتمدها مجلس الوزراء أخيراً.

وقال إن الوزارة، ممثلة في برنامج الشيخ زايد للإسكان، ستتعاون مع المصارف الوطنية لتمويل كلفة القرارات السكنية (القروض) من المصارف، فيما تسدد الوزارة كلفة الفوائد المترتبة على قيمة القرارات نيابة عن المواطن من خلال الموازنات المخصصة، مع التزام المستفيدين بسداد أصل القروض إلى البنوك، كما كان معمولاً به سابقاً، ودون تحمل المستفيد أي نفقات إضافية، ما يسهم في مضاعفة عدد قرارات القروض التي يمكن إصدارها سنوياً، لاسيما خلال السنوات الخمس المقبلة، إضافة إلى استدامة التمويل من خلال الشراكة مع القطاع الخاص.

وأشار المزروعي إلى أن وزارة الطاقة والبنية التحتية نسقت مع وزارة المالية، حول تحديد خيارات التمويل مع البنوك الممولة، والضمانات المطلوب تقديمها من الحكومة الاتحادية، وتحديد الكلفة المترتبة وآلية التنفيذ وفق أفضل الشروط الممكنة. سهيل بن محمد المزروعي: «عدم توافر الأراضي الكافية لما بعد 40 أو 50 سنة مقبلة يتطلب إعادة تخطيط المدن». 13 ألف قرار قرض إسكاني، تعتزم الوزارة إصدارها خلال السنوات الخمس المقبلة.

• «الطاقة والبنية التحتية» أنجزت 40 سداً وقناة مائية خلال عامين.

طباعة