مسؤولون: الطاقة النظيفة تضمن مستقبلاً مستداماً أفضل

الإمارات تستثمر 57 مليار دولار في مشروعات تحول الطاقة

صورة

أفادت وزيرة التغير المناخي والبيئة، مريم المهيري، بأن دولة الإمارات استثمرت ما يزيد على 57 مليار دولار في مشروعات تحول الطاقة محلياً وعالمياً، مشيرة إلى أن «فكرة التخلي عن الوقود الأحفوري بشكل تام ليست منطقية، ولكن علينا أن نخفف من نسب الكربون».

جاء ذلك خلال جلسة «الطاقة السلمية ومستقبل الازدهار العالمي»، ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2022، التي أكد خلالها المشاركون على ضرورة توجيه مزيد من الاستثمارات على المديين المتوسط والطويل، لتعزيز وتيرة تحول الطاقة وزيادة حصص المصادر النظيفة، والحلول الابتكارية من المزيج العالمي للطاقة، لضمان إيجاد مستقبل أفضل مستدام.

شارك في الجلسة إلى جانب وزيرة التغير المناخي والبيئة، كل من مدير عام وكالة الطاقة النووية، التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ويليام ماغوود، والرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، محمد إبراهيم الحمادي.

وقالت المهيري إن إسهام قطاع الطاقة في انبعاثات غازات الدفيئة التي تصل إلى ثلثي إجمالي الانبعاثات، تقتضي التركيز على جهود تحول الطاقة وزيادة حصص المصادر النظيفة عالمياً، مؤكدة أن فكرة التخلي الكامل عن استخدام طاقة الوقود الأحفوري غير منطقية، مع وجود ملايين الأشخاص حول العالم يعانون عدم القدرة على الوصول الكامل للطاقة.

وأوضحت أنه يجب أن تكون عملية التحول عادلة وبشكل تدريجي سريع نسبياً، لنحقق معادلة حماية البيئة، وتعزيز قدرات مواجهة تحدي التغير المناخي، وضمان تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، ووصول كل الأشخاص للطاقة في الوقت نفسه، مشيرة إلى أن هذا ما سيتم التأكيد عليه خلال قمتي المناخ المقبلتين «كوب 27» في مصر، و«كوب 28» التي تستضيفها دولة الإمارات في 2023.

وأشارت إلى أن دولة الإمارات قبل 16 عاماً بدأت رحلتها لتنويع مصادر الطاقة، وتعزيز جهود خفض الانبعاثات، حيث استثمرت 40 مليار دولار في مشروعات الطاقة النظيفة محلياً، و17 مليار دولار في نشر وتعزيز استخدام هذه الحلول النظيفة والمتجددة عالمياً، وباتت مواطناً لثلاثة من أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في العالم، والدولة العربية الأولى في استخدام الطاقة النووية السلمية.

ومن جهته، قال ويليام ماغوود، إن هناك ما يزيد على 50 مليون شخص حول العالم ليس لديهم إمكانية الوصول إلى الطاقة، لذا فإن أي حديث عن ضرورة خفض الإنتاج لحماية البيئة غير منطقي، تجب زيادة الاعتماد على المصادر النظيفة.

وأضاف أن دولة الإمارات تمتلك رؤية مستقبلية واضحة وقادرة على تحقيقها، وتمثل نموذجاً رائداً في هذا المجال، فقبل عقود عدة لم تكن المنطقة سوى صحراء، والآن تحولت إلى حالة تبهر العالم في العديد من المجالات، ومنها تحول الطاقة، وعلى الرغم من كونها أحد المنتجين الرئيسين للنفط، إلا أنها تتبنى استراتيجية قوية لتحول الطاقة، والاعتماد على المصادر المتجددة مثل الطاقة الشمسية، والنظيفة، ومنها مشروع محطات الطاقة النووية «براكة».

وأشار إلى أن المنطقة بحاجة إلى التوسع في الاعتماد على حلول الطاقة النظيفة لإنتاج الطاقة الكهربائية.

وأفاد محمد إبراهيم الحمادي بأنه كانت لدى الوالد المؤسس، المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، رؤية بأن يكون لدينا طاقة مستدامة وآمنة، الأمر الذي تمكنت دولة الإمارات بفضل رؤية قيادتها من تحقيقه، عبر تبني وتنفيذ حلول الطاقة النظيفة والمتجددة، والتي ستمثل 50% من إجمالي مزيج الطاقة المحلي بحلول 2050.

وتابع أن مشروع الطاقة النووية يمثل أحد أهم روافد الطاقة الآمنة والمستدامة، وسيوفر 25% من احتياجات الدولة من الطاقة الكهربائية مع التشغيل الكامل له.

طباعة