قرقاش حذّر من ارتداداتها في حال تراخي المجتمع الدولي عن حلها سريعاً

3 نتائج مهمة لـ «الحرب الأوكرانية»

صورة

خلصت جلسة بعنوان «منعطف تاريخي نحو نظام عالمي جديد.. هل نحن جاهزون؟»، إلى تشكل ملامح لنظام عالمي تتبدل فيه أولويات المصالح والتحالفات.

واعتبر المشاركون فيها أن للحرب في أوكرانيا ثلاث نتائج مهمة، الأولى أن روسيا لم تعد من القوى العظمى، والثانية أن سياسة الصين مرتبطة بتوازناتها الداخلية ووضعها الاقتصادي أكثر من قدراتها العسكرية وتحالفاتها السياسية، والثالثة أن الحرب ذكّرت العالم بالولايات المتحدة كقوة عظمى، بعدما أفل نجم قوتها لسنوات، في أعقاب المشكلات الاقتصادية والسياسية التي مرت بها. وحذّر المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، الدكتور أنور محمد قرقاش، من التباطؤ في حل أزمة الحرب في أوكرانيا، مؤكداً أنه «في حال طال النزاع، سيفقد العالم القدرة على التعامل مع الارتدادات الأفقية والعمودية الناتجة عن الحرب، والممتدة إلى كل القطاعات والدول». وذكّر قرقاش بخطأ المجتمع الدولي حين تخاذل عن التدخل السريع لاحتواء الحرب في سورية، مشيراً إلى أن «ذلك عاد بأضرار اقتصادية وسياسية واجتماعية طالت كل بلدان العالم». واعتبر أن النظام العالمي يجب أن يفتح صفحة جديدة، تعيد رسم العلاقات الاقتصادية البنّاءة لمصلحة الشعوب والمجتمعات، سواء في منطقة الشرق الأوسط أو في أوروبا.

وأكد قرقاش أن «الأوضاع السياسية والتحالفات يجب أن تخدم المصالح الاقتصادية لما فيه نجاح خطط التنمية والتطوير، عبر صياغة فهم جديد لإمكانات منطقة الشرق الأوسط، التي لا تقتصر على وجود أطراف ذات أجندة معينة، مثل إيران أو إسرائيل، بل تضم دولاً أخرى لديها مقومات اقتصادية واجتماعية تؤهلها لتأسيس شراكات ناجحة ضمن النظام العالمي الجديد».

وناقش المشاركون في الجلسة عودة مصادر الطاقة للحضور بقوة كعامل محرك وفاعل في خلق وتسيير النزاعات الإقليمية والدولية، وحسم نتائجها.

وشددوا على أن التعامل مع الوضع الراهن، الناتج عن الحرب، يجب أن يتسم بقدر كبير من الدبلوماسية والحوار البنّاء، وليس فقط في أوروبا، بل في مختلف أنحاء العالم، لأن الحرب طالت إمدادات الغذاء والطاقة في كل مكان. ورجّحت الآراء أن يتراجع موقع روسيا على خريطة اللاعبين الأساسيين إلى الأبد، حيث لن يتم التعامل مع النظام الروسي باعتباره شريكاً جيوسياسياً للغرب، بعدما وقع في خطأ شن الحرب، مدفوعاً بضغوط نتجت عن إدراكه اضمحلاله كقوة عظمى.

وأكد المشاركون وجود تغيير جذري في نظام الأمن في أوروبا، ورأوا أن الاستقرار وتهدئة النزاع بين القوى المتحاربة يعتمدان على الوصول إلى نوع من الاتفاق المشترك على عدم أخذ الأمور إلى مزيد من التدهور، محذرين من مغبة الحرب السيبرانية والاقتصادية التي نشبت مع اندلاع الحرب في أوكرانيا.

أنور قرقاش:

• «النظام العالمي يجب أن يفتح صفحة جديدة تعيد رسم العلاقات الاقتصادية البنّاءة لمصلحة الشعوب والمجتمعات».

طباعة