زار جناحَي العراق وتونس

محمد بن راشد يلتقي رئيسَي جنوب إفريقيا وليبيريا في «إكسبو»

صورة

التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أمس، رئيس جمهورية جنوب إفريقيا، سيريل رامابوسا.

كما التقى سموّه رئيس جمهورية ليبيريا، جورج ويا، وذلك في جناحَي بلديهما في «إكسبو 2020 دبي»، في حين شملت زيارة سموّه إلى المعرض تفقّد جناحَي كلٍّ من العراق وتونس الشقيقتين.

وخلال اللقاء، الذي جرى في جناح جنوب إفريقيا، تبادل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والرئيس سيريل رامابوسا، الحوار حول آفاق التعاون بين الدولتين وسبل دفعها قُدماً، حيث اتفق الجانبان على أهمية رصد وتفعيل مزيد من فرص التعاون في مجالات الاستثمار والسياحة، ورفع مستويات التبادل التجاري، علاوة على تعزيز الروابط الثقافية، بما في ذلك الارتقاء بالتعاون في مجالات التبادل المعرفي والتعليم والبعثات الدراسية، وبما يخدم أهداف التطوير الشاملة للدولتين، ويرقى إلى مستوى التطلعات التنموية للشعبين الصديقين.

كما تناول اللقاء مشاركة جنوب إفريقيا في «إكسبو دبي»، وما حققته من نتائج إيجابية في طور الاستعداد لمرحلة جديدة من التنمية في أعقاب جائحة «كوفيد-19»، وما مثلته المشاركة من فرصة للتعريف بالإمكانات المتطورة التي تتمتع بها الدولة الإفريقية الصديقة، التي تقدم نموذجاً تنموياً متطوراً بما سجلته من إنجازات منحتها تفوقاً نوعياً في مجالات الصناعة والزراعة، مع تمتّعها بموارد طبيعية غنية، من أهمها الثروة المعدنية، فضلاً عن الإمكانات المتقدمة التي تتسم بها جنوب إفريقيا كإحدى الوجهات السياحية الرئيسة في إفريقيا، والتي تم استعراضها ضمن الجهود الترويجية لجنوب إفريقيا من خلال جناحها القائم في «إكسبو دبي».

وضمن جولة في جناح ليبيريا، رحّب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالرئيس جورج ويا، والوفد المرافق له، حيث استعرض الجانبان مجمل العلاقات الثنائية، وما حققته من تقدم خلال الفترة الماضية، وما هو مأمول لها من مزيد الازدهار مستقبلاً بتعميق فرص التعاون ضمن المجالات التطويرية الحيوية الرئيسة التي توليها الدولتان اهتماماً على جدول أولوياتهما التنموية.

وتم خلال اللقاء تأكيد الرغبة المشتركة في دفع مسيرة التعاون الثنائي قُدُماً، خصوصاً ضمن مسارات تطوير البنية التحتية والتكنولوجية، والاستثمار الذي تعمل ليبيريا على تهيئة الظروف كافة لاستقطابه، بما يمكّنها من الاستفادة من قدراتها العديدة التي لم تتم الاستفادة منها بصورة مثالية ضمن قطاعات السياحة والزراعة ومصائد الأسماك، فضلاً عن التعاون في مجال الخدمات المالية الذي تسعى ليبيريا لتكون أحد مراكزه الرئيسة في إفريقيا، لاسيما أن دولة الإمارات تعدّ من أكبر وأهم المراكز المالية على مستوى المنطقة والعالم.

واطّلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والرئيس الليبيري، خلال جولة في الجناح المُقام في منطقة «الفُرص»، على ما تعرض له ليبيريا من خلال «إكسبو»، لما يميزها من بيئة طبيعية خلابة، وفرص اقتصادية واسعة النطاق أمام المستثمرين العالميين، كذلك التعريف بتاريخ الدولة الغرب إفريقية، وحضارتها وتقاليدها وموروثها الاجتماعي.

وشملت جولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى «إكسبو»، زيارة جناح العراق بلاد الرافدين، المُقام في منطقة الفرص، حيث استمع سموّه إلى شرح حول التصميم المفتوح المميّز للجناح، الذي يرمز إلى تأكيد مفهوم الاستدامة، فيما جاء تصميم مدخل الجناح على هيئة شبكة «السِّليّة» التي يستخدمها صيادو الأسماك في العراق في رمزية إلى سعي الدولة الشقيقة إلى الظفر بمزيد من فرص التنمية والازدهار.

وشاهد سموّه أثناء الجولة في الجناح لمحات حول الحياة في العراق، من خلال مقاطع فيديو تبثها شاشات عملاقة مثبتة على جانبي مسار الزائر، تستعرض جوانب من التقاليد والثقافة العراقية المرتكزة على حضارة ضاربة بجذورها في عمق التاريخ، في حين يتضمن الجناح أيضاً معرضاً للفنون يضم أعمال نخبة من رواد الفن العراقي.

كما زار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جناح الجمهورية التونسية الشقيقة، المُقام في منطقة الفرص، الذي يروي قصة تونس، ويعرض لإبداعات شبابها وفرص تمكينهم، ويوجه رسالة أمل للتنمية المستقبلية، حيث اطّلع سموّه على أهم أهداف الجناح في هذا التجمع الدولي الكبير، وفي مقدمتها إبراز الاهتمام البالغ الذي توليه تونس لقطاع ريادة الأعمال ودعم المؤسسات الناشئة، التي تضمّن الجناح جانباً من منتجاتها للترويج لقصص نجاحهم، حيث جاء شعار الجناح «شباب مُلهَم.. مستقبل واعد» معبّراً عن قناعة تونس بأهمية دور الشباب في التنمية.

كما استمع سموّه إلى شرح حول أهم المميزات التي تتمتع بها تونس وتروّج لها من خلال وجودها في «إكسبو»، ومن أبرزها عوامل الجذب السياحي المتعددة التي تجعلها من المقاصد السياحية بالغة التميز في منطقة شمال إفريقيا، علاوة على التعريف بجوانب عديدة من ثقافتها الغنية وتراثها الشعبي والحياة التونسية بصفة عامة، من خلال استخدام التقنيات الذكية والتفاعلية التي تستعرض مسيرة تونس من الماضي إلى الحاضر، في حين يتيح الجناح جولة افتراضية بين أهم المواقع التاريخية وملامح الحياة الثقافية الغنية في تونس الشقيقة.

محمد بن راشد: «القمة العالمية للحكومات» جسر للمستقبل.. وفهمنا له يتطلب استعداداً وجاهزية أكبر لخير الإنسانية

طباعة