محمد بن راشد ومحمد بن زايد: نبارك لدولة الإمارات إنجازها التاريخي ونفخر بكفاءاتنا الوطنية

بدء التشغيل التجاري الثاني لمحطات براكة للطاقة النووية السلمية

صورة

أعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، أمس، بدء التشغيل التجاري لثاني محطات براكة للطاقة النووية السلمية، وإضافة 1400 ميغاواط من الكهرباء الخالية من الانبعاثات الكربونية لشبكة كهرباء دولة الإمارات العربية المتحدة، ليصل مجموع ما تنتجه المحطتان الأولى والثانية في براكة، إلى 2800 ميغاواط، ما يسهم في تعزيز أمن الطاقة، ودعم جهود الدولة الرامية إلى تحقيق أهداف الاستدامة.

وأكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن ما تحقق هو «إنجاز وطني تاريخي»، منوهاً بإسهام أبناء الوطن في تحقيقه. وقال سموه عبر صفحته على «تويتر»: «نبارك لدولة الإمارات نجاحها في تشغيل المحطة الثانية من محطات الطاقة النووية بمنطقة براكة في أبوظبي.. أبارك لجميع العاملين، وأبارك لـ1800 من أبناء الوطن من المهندسين والمشغلين والمختصين.. أبارك لأخي محمد بن زايد الإنجاز الوطني التاريخي».

كما نوه سموّه بالحضور الذي يسجله الشباب في محطات براكة، فـ«70% من المواطنين العاملين في محطات الطاقة النووية تحت سن 35 سنة. نحن دولة شابة. تراهن على شبابها.. ويراهن شبابها على إيصالها لآفاق تاريخية غير مسبوقة».

وأعرب صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن سعادته بالإنجاز الإماراتي الجديد. وقال سموه عبر صفحته على «تويتر»، إن «بدء التشغيل التجاري للمحطة الثانية من محطات براكة.. يعدّ خطوة جديدة في سعي دولة الإمارات إلى تحقيق أهداف استراتيجية الحياد المناخي 2050.. نفخر بكفاءاتنا الإماراتية، وسعداء بالخبرات العالمية التي شاركتنا هذا الإنجاز».

وبهذا الإنجاز الجديد، قطعت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية والشركات التابعة لها نصف الطريق نحو الوفاء بالتزاماتها الخاصة بتوفير ما يصل إلى ربع احتياجات دولة الإمارات من الكهرباء، ودعم النمو الاقتصادي على نحو موثوق، من خلال إنتاج الكهرباء الصديقة للبيئة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، والإسهام بشكل كبير في تحقيق أهداف مبادرة الدولة الاستراتيجية للحياد المناخي 2050.

ومع التشغيل التجاري للمحطة الثانية، أصبحت محطات براكة أول مشروع للطاقة النووية السلمية متعدد المحطات في مرحلة التشغيل في العالم العربي، وتقود أكبر الجهود من بين القطاعات في المنطقة لخفض البصمة الكربونية، حيث توفر آلاف الميغاواط من الكهرباء الخالية من الانبعاثات الكربونية يومياً.

وقال العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للمؤسسة، محمد إبراهيم الحمادي: «تُعد محطات براكة من أهم ركائز التنمية المستدامة في دولة الإمارات. ويضاعف بدء التشغيل التجاري للمحطة الثانية من إنتاج محطات براكة للكهرباء الخالية من الانبعاثات الكربونية، ويُسرع من عملية خفض البصمة الكربونية لقطاع الطاقة في الدولة، من أجل الوصول للحياد المناخي بحلول 2050».

وأضاف:«يأتي التشغيل التجاري للمحطة الثانية في براكة بعد أقل من عام على التشغيل التجاري للمحطة الأولى، وهو ما يؤكد القدرات المميزة لدولة الإمارات في إدارة المشاريع الكبرى، وتطوير قاعدة معرفية مؤسسية، من أجل تعزيز عملية الإنجاز وفق أعلى المعايير، وتقديم نموذج يحتذى به للدول الأخرى الراغبة في تنويع محفظة مصادر الطاقة لديها، باستخدام تقنية موثوق بها ومستدامة».

وتدعم مؤسسة الإمارات للطاقة النووية على نحو متزايد استراتيجية الدولة لتنويع محفظتها من الطاقة، من خلال الانتقال نحو المصادر الصديقة للبيئة، كما تسهم في قيادة الجهود الرامية لتحقيق أهداف مبادرة الدولة الاستراتيجية للحياد المناخي 2050، من خلال الحد من ملايين الأطنان من الانبعاثات الكربونية، والإسهام في مواجهة ظاهرة التغير المناخي، وتوفر الحلول لهذه الظاهرة.

وعند تشغيلها بالكامل ستوفر محطات براكة الأربع ما يصل إلى 25% من احتياجات الدولة من الطاقة الكهربائية، وستحد من 22.4 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، وهو ما يعادل الانبعاثات من 4.8 ملايين سيارة كل عام.

كما تسهم محطات براكة في ضمان أمن الطاقة في دولة الإمارات، من خلال إنتاج الكهرباء الصديقة للبيئة، إلى جانب تعزيز الاستقرار الاقتصادي والازدهار الاجتماعي، حيث ستنتج المحطات 85% من الكهرباء الخالية من الانبعاثات الكربونية في إمارة أبوظبي بحلول عام 2025، ما يجعلها أكبر مسهم في خفض الانبعاثات الكربونية في أبوظبي بنسبة 50% بحلول منتصف العقد.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة براكة الأولى، التي تمثل المصالح المالية والتجارية لمشروع محطات براكة، ناصر الناصري: «يُعد الإنجاز بمثابة محطة جديدة، ومكملة لمسيرة تطوير محطات براكة للطاقة النووية، مع التشغيل التجاري لثاني المحطات، حيث نزود حالياً شركة الإمارات للماء والكهرباء بكمية إضافية من الكهرباء، في إطار اتفاقية شراء الطاقة الموقعة في 2016. ملتزمون بإنتاج الطاقة بكفاءة لضمان حصول مختلف القطاعات في جميع أنحاء دولة الإمارات على كهرباء الحمل الأساسي على نحو مستمر، ولمدة 60 عاماً.

كما يدعم بيع الكهرباء التي تنتجها محطات براكة برنامج شهادات الطاقة الصديقة للبيئة في أبوظبي، ما يسمح لمزيد من الشركات بحيازة أوراق اعتماد الاستدامة، وتحفيز نمو اقتصاد الدولة الخالي من الانبعاثات الكربونية».

وتم التشغيل التجاري للمحطة الثانية في براكة بدعم مستمر من شركة مياه وكهرباء الإمارات، وشركة أبوظبي للنقل والتحكم (ترانسكو)، اللتين تتوليان ضمان توصيل الكهرباء الصديقة للبيئة من محطات براكة إلى جميع أنحاء دولة الإمارات على نحو آمن ومستدام، إلى جانب حفاظ الشركتين على بنية تحتية عالمية المستوى لشبكة الكهرباء في الدولة، تضمن التوزيع الموثوق للكهرباء التي تنتجها المحطات.

ومن جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة نواة للطاقة التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية والمكلفة تشغيل وصيانة محطات براكة، المهندس علي الحمادي: «تأتي بداية التشغيل التجاري للمحطة الثانية في براكة نتيجة للخبرة التشغيلية عالمية المستوى لفرق العمل المكونة من الكفاءات الإماراتية والخبرات العالمية، الذين امتلكوا مهارات وخبرات في قطاع الطاقة النووية على مر السنين، لتوفير كهرباء موثوقة وصديقة للبيئة ومستدامة على نحو آمن وعلى مدار الساعة، من محطتين متطابقتين تعملان في وقت واحد.

ونحن ملتزمون بتشغيل محطات براكة وفق اللوائح المعمول بها في دولة الإمارات، وطبقاً لأفضل الممارسات العالمية، وذلك خلال مسيرتنا المستمرة للتميز التشغيلي».

وتنضم المحطة الثانية في براكة إلى المحطة الأولى التي بدأت التشغيل التجاري في إبريل 2021، في وقت وصل إنجاز المحطتين الثالثة والرابعة إلى مراحله النهائية، حيث تجري الاستعدادات التشغيلية للمحطة الثالثة، في حين وصلت النسبة الكلية للإنجاز في المحطات الأربع إلى أكثر من 96%، بعدما تقدم العمل فيها بشكل ثابت منذ بدء العمليات الإنشائية في عام 2012.

وتضم محطات براكة للطاقة النووية السلمية في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي أربعة مفاعلات من الطراز المتقدم APR-1400. وفي إطار رؤيتها للطاقة الصديقة للبيئة من خلال برنامج سلمي للطاقة النووية، توفر مؤسسة الإمارات للطاقة النووية للكفاءات الإماراتية الشابة فرص اكتساب المهارات والخبرات والتجارب التي تمكنهم من أن يصبحوا القادة المستقبليين لقطاع الطاقة النووية السلمية المتنامي في دولة الإمارات.


محمد بن راشد:

• «أبارك لجميع العاملين، وأبارك لـ1800 من أبناء الوطن من المهندسين والمشغلين والمختصين.. أبارك لأخي محمد بن زايد الإنجاز الوطني التاريخي».

• «%70 من المواطنين العاملين في محطات الطاقة النووية تحت سن 35 سنة».

محمد بن زايد:

• «بدء التشغيل التجاري للمحطة الثانية من محطات براكة.. خطوة جديدة في سعي دولة الإمارات إلى تحقيق أهداف استراتيجية الحياد المناخي 2050».

• «نفخر بكفاءاتنا الإماراتية، وسعداء بالخبرات العالمية التي شاركتنا هذا الإنجاز».


قصة نجاح
تشكل تجربة محطات براكة للطاقة النووية السلمية قصة نجاح إيجابية، من خلال التعاون المثمر والعمل الجماعي مع العديد من المنظمات والجهات المختلفة، وكان تعاون مؤسسة الإمارات للطاقة النووية مع الشركاء والجهات المعنية عاملاً أساسياً في تطوير برنامج نووي سلمي عالمي المستوى، تفخر به الإمارات.

وأظهر تقرير أصدرته مؤسسة الإمارات للطاقة النووية أن الهيئة الاتحادية للرقابة النووية راجعت أكثر من 15 ألف صفحة من طلب الحصول على رخصة التشغيل قبل منحها للمحطة الأولى في عام 2020، والثانية في عام 2021.

كما أجرت أكثر من 360 عملية تفتيش في براكة، لضمان استيفاء المحطة المتطلبات التنظيمية، واستكملت 44 مراجعة في براكة من خبراء دوليين، كالرابطة العالمية النووية والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

10 إنجازات

وسجل البرنامج النووي السلمي الإماراتي 10 إنجازات منذ ديسمبر 2020 حتى مارس الجاري، ففي ديسمبر 2020، وصلت المحطة الأولى إلى 100% من طاقتها الإنتاجية، وفي يناير 2021، أكدت المراجعة المستقلة للرابطة النووية العالمية للمشغلين النوويين جاهزية المحطة الثانية في براكة لبدء التشغيل.

وخلال مارس 2021، أصدرت الرقابة النووية رخصة تشغيل المحطة الثانية، وبدء تحميل الوقود، فيما شهد إبريل 2021 إعلان التشغيل التجاري الأول للمحطة الأولى في براكة، وبدء إنتاج الطاقة الكهربائية الصديقة للبيئة. وفي يوليو 2021، حققت الإمارات للطاقة النووية 100 مليون ساعة عمل آمنة في براكة.

وشهد شهر أغسطس 2021 بداية التشغيل للمحطة الثانية في براكة. وشهد شهر سبتمبر2021، ربط ثاني محطات براكة بشبكة الكهرباء للمرة الأولى، فيما اكتملت الأعمال الإنشائية للمحطة الثالثة في براكة خلال نوفمبر 2021.

وخلال ديسمبر 2021، اطلع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، خلال زيارته الدولة، على التقدم الجاري في براكة.

وأمس، 24 مارس 2022، تم الإعلان عن التشغيل التجاري للمحطة الثانية في براكة، وتضاعف إنتاج الكهرباء الصديقة للبيئة من الطاقة النووية.

طباعة