البرلمان الأوروبي يشيد بالتجربة الإماراتية في دعم المرأة والتوازن بين الجنسين

أشاد البرلمان الأوروبي بالتجربة الإماراتية في مجال دعم المرأة والتوازن بين الجنسين من خلال تشريعات وسياسات متطورة مع تطبيقها الدولة لأفضل الممارسات العالمية ونوه في هذا الصدد بعدد من الإنجازات العالمية للدولة في هذا المجال منها وصول نسبة تمثيل المرأة بالمجلس الوطني الاتحادي إلى 50% وهي من أعلى المعدلات العالمية، ومبادرات رفع نسبة تمثيلها بمجالس الإدارة والمناصب القيادية بالقطاعين الحكومي والخاص، وقانون المساواة في الأجور والرواتب بين الرجل والمرأة، وتنفيذ موازنة مستجيبة للنوع الاجتماعي على مستوى الدولة.

جاء ذلك خلال استقبال مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين وفدا من البرلمان الأوروبي برئاسة آنا ميشيل نائبة رئيس لجنة التجارة الدولية وكان في استقباله سعادة منى غانم المري نائبة رئيسة المجلس وسعادة شمسة صالح الأمين العام، بحضور أعضاء البرلمان الأوروبي كل من إدينا توث، وتوماس زدكوفسكي، ودياجو بيانو، وكاترينا رنزيما، سيرجي ستنشيف، وجرى بحث سبل تعزيز العلاقات ومجالات التعاون المشترك.

واستعرضت سعادة منى المري خلال اللقاء الإنجازات العالمية التي حققتها دولة الإمارات في مجال التوازن بين الجنسين نتيجة للمكتسبات الرائدة التي حصلت عليها المرأة في جميع المجالات خلال الخمسين عاما الماضية بفضل الدعم الذي قدمته لها القيادة الرشيدة وروح المسؤولية التي تحلت بها تجاه وطنها وحرصها على المساهمة في تقدم وازدهاره، مؤكدة أن التوازن بين الجنسين ودعم المرأة شكلا مبدأ رئيسيا ونهجا ثابتا منذ تأسيس الدولة عام 1971، انطلاقا من إيمان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بأن التنمية الشاملة والمستدامة لن تتحقق إلا بتكافؤ الفرص ومشاركة المرأة والرجل على حد سواء.

وأشارت إلى أن الدستور الإماراتي كفل للمرأة كافة الحقوق وأقر مبدأ المساواة بين الجميع و نص على حقها في التعليم وشغل الوظائف والحصول المزايا الاجتماعية والصحية، كما أصدرت الدولة العديد من التشريعات والسياسات لتعزيز نهجها في حماية وتعزيز حقوق ومكتسبات المرأة أسريا واجتماعيا ووظيفيا.

و أكدت أن الإمارات أحرزت على مدى 50 عاما خطوات ملموسة في مجال تعزيز مكانة المرأة، وتعتبر اليوم مثالا رائدا لدعم وتمكين المرأة، ليس في المنطقة فحسب بل على مستوى العالم، فالمرأة تتمتع بتعليم عال وتعد شريكا ماهرا ومؤهلا في تنمية الدولة وازدهارها من خلال تواجدها الملموس في مختلف القطاعات والمستويات الوظيفية، وما يتاح أمامها من فرص فريدة لتحقيق مزيد من النجاح والتفوق نتيجة أولوية التوازن في نهج الحكومة مشيرة إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بتحقيق تقدم في التصنيفات والبيانات الدولية وإنما بتزويد الفتيات بخيار كامل ليحققن طموحاتهن.

وقالت إن الاتحاد النسائي العام، برئاسة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية يقوم بدور هام منذ تأسيسه عام 1975 في تعزيز فرص المرأة لإثبات قدراتها في كافة القطاعات وتعزيز مكانتها في المحافل الإقليمية والدولية، كما تم تأسيس مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين عام 2015 برئاسة حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، بهدف تقليص الفجوة بين الجنسين في كافة قطاعات الدولة والوصول بها لقائمة الدول الرائدة عالميا في هذا المجال، وأيضا دعم هذا الملف الحيوي عالميا بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة الهدف الخامس المتعلق بالتوازن وتمكين كافة النساء والفتيات.

و أكدت سعادة منى المري أن ترسيخ مبادئ العدالة والتوازن والتسامح يمثلان نهجا ثابتا وأولوية وطنية عليا للدولة منذ تأسيسها، فأقيمت دولة هي الآن نموذج يحتذى به للسلام والتعايش، حيث يعيش على أرضها أبناء أكثر من 200 جنسية يعملون في وئام وتواصل إنساني فريد ويسهمون في تحقيق تقدم وازدهار الإمارات التي تقدم في الوقت الحالي نموذجا إقليميا رائدا للتوازن بين الجنسين وتتصدر دول المنطقة بالمؤشرات العالمية في هذا المجال وأبرزها مؤشر المساواة بين الجنسين الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وتقرير الفجوة بين الجنسين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، وتقرير المرأة وأنشطة الأعمال والقانون الصادر عن البنك الدولي، كما جاءت في المرتبة الأولى عالميا في مؤشر "احترام المرأة" ضمن تقرير مؤشر التقدم الاجتماعي، مؤكدة حرص مؤسسات الدولة كافة على تحقيق رؤية القيادة الرشيدة بأن تكون الإمارات أفضل دول العالم في جميع المجالات بحلول عام 2071 تزامنا مع مئوية الإمارات.

وقالت إن نجاح التوازن بين الجنسين في دولة الإمارات يعود كذلك إلى نهج التعاون والحوار والتواصل الإنساني .. نحن نؤمن بأهمية الشراكات والحوار والعمل المشترك وتبادل المعرفة من أجل تحقيق الأفضل داخل الدولة وفي جميع أنحاء العالم بالتعاون مع الشركاء والأصدقاء مثل الاتحاد الأوروبي".

بدوره، أكد وفد البرلمان الأوروبي حرصه على تعزيز التعاون مع مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، موجها دعوة لسعادة منى المري لزيارته وعرض التجربة الإماراتية الناجحة في دعم المرأة والتوازن بين الجنسين.

طباعة