ذهب وعطور وأحذية وأموال نقدية

خطوبة وهمية تكلف شاباً هدايا بـ 666 ألف درهم

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية برفض دعوى أقامها شاب طالب فيها إلزام امرأة وافراد من اسرتها، بأن يؤدوا له مبلغ 666 ألف و819 درهم قيمة هدايا وأموال نقدية تحصلت عليهم المدعى عليها الأولى بعد أن أوهمته وباقي المدعى عليهم بوجود مشروع خطوبة بينهما، وألزمت المحكمة المدعي بالمصاريف.

وفي التفاصيل أقام شاب دعوى قضائية ضد امرأة و4 آخرين من أقاربها، طالب فيها إلزام المدعى عليهم بأن يردوا له أمواله العينية التي تقدر بمبلغ 431 ألف و484 درهم أو قيمتها، وإلزام المدعى عليهم بأداء المبالغ المحولة إليهم وقدرها 235 ألف و335 درهم، وإلزامهم بالفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة حتى السداد التام، بالإضافة إلى إلزام المدعي عليهم بأداء مبلغ وقدره 500 ألف درهم تعويض جابر عن الأضرار المادية والمعنوية، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وإلزام المدعى عليهم بالرسوم والمصاريف.

وأشار المدعي، إلى أن المدعي عليها الأولى استولت على مبالغ نقديه وعينة منه بمساعدة المدعى عليهم، بعد إيهامه بمشروع خطبة بينهما وقد انكرت بعد ذلك الخطبة ما دفعه إلى رفع قضية أحوال شخصية وتم رفض الدعوى لعدم ثبوت الخطبة، لافتاً إلى أن المدعى عليها قد استولت منه على مبالع مالية دون حق على هيئة مبالغ نقدية وعينية وقد تبين له لاحقاً وقوعه كفريسة بغرض الاستيلاء على أمواله، ما يؤكد أن ما دفعه لم يكن مستحق.

وأكد وجود رسائل بينهما تحتوي على طلب صريح من المدعى عليها بمبلغ 15 ألف درهم على سبيل القرض والسلف وقام بتحويل مبلغ 20 ألف درهم، ومبالغ مالية بقيمة 25 ألف درهم لعلاج والدتها ولتغيير إطارات سيارتها وخلال تلك الفترة قام بإرسال الهدايا العينية والنقدية لها ما ألحق به أضراراً مادية ومعنوية لافتاً إلى أن المدعى عليه الثاني كان يساعد المدعى عليها الأولي في إدخال الغش والتدليس وإيهامه بأن مشروع الخطبة قائم وأنه بات فرداً من أفراد العائلة كما أن المدعى عليها الثالثة أكدت على مشروع الخطوبة ما شجعه على إرسال الهدايا للمدعى عليها الأولى.

ولفت إلى أن المدعى عليها الرابعة "زوجة شقيق المدعى عليها الأولي"، كانت دائمة الحديث عن مشروع الخطوبة لإتمام عملية الاحتيال كما وأن المدعى عليها الخامسة كانت المسؤولة عن قيامه بتحويل مبالغ مالية للمدعى عليها الأولى ما يؤكد على اشتراكها في عملية الاستيلاء على أمواله، كما اتهم المدعي، المدعى عليهم من الثاني وحتى الرابع تعمد إخفاء أن المدعى عليها الأولى سبق لها الزواج والطلاق، كما سبق خطبتها لشخص اخر وتركته بعد الاستيلاء على أمواله
وأرفق المدعي سنداً لدعواه حافظة مستندات اشتملت على صورة من تقرير الخبرة الاستشاري، وصورة من المحادثة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بين المدعي والمدعى عليها الاولى، وكشف حساب من أحد البنوك في الدولة بالمبالغ المحولة إليها، بالإضافة إلى قائمة بالمشتريات التي استلمتها المدعى عليها كهدايا، فيما قرر وكيل المدعى بعدم وجود شهود لديهم وتمسك بطلب ندب خبرة.

من جانبها أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أن طلب المدعى، رد الهدايا العينية التي تسلمتها المدعى عليها الأولى دون وجه حق، وأنها استولت عليها فجميعها أقوال مرسلة، حيث لم يثبت للمحكمة أن المدعى عليها الأولى قد استولت عليها أو قامت بأمور للاستيلاء على تلك الأغراض المقدمة من المدعى مبينه انها استملتها كهدية، وقد أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق ليثبت المدعى وقائع دعواه وقرر بعدم وجود شهود لديه ما ترى معه المحكمة أن الأغراض التي سلمت للمدعي عليها الأولى كانت كهدية، خاصة وأنها هدايا استهلاكية عبارة عن ذهب وعطور وأحذية، وقدمت بقصد التقرب والتودد إلى المدعى عليها الأولى، ولم يثبت للمحكمة واقعة الاستيلاء وجاءت أقواله مرسلة في هذا الشأن وعليه فإن طلب المدعى يكون قائم على غير أساس وتقضي المحكمة برفضه.

وأشارت إلى أن طلب المدعى بإلزام المدعى عليهم بأداء المبالغ المحولة وقدرها 235 ألف و335 درهم، فإن المقرر وفقاً لقانون الإثبات الاتحادي أن على المدعى أن يثبت حقه وللمدعى عليه نفيه، لافته إلى أن الأصل في سبب التحويل المصرفي هو وفاء الدين وأن عبء إثبات ما يخالف هذه القرينة يقع على من تقوم هذه القرينة في غير صالحة، ولا ينال من ذلك ما قدمه المدعى من رسائل محادثة لم تشتف منه المحكمة سوى نقل أموال إلى أطراف دون بيان سببه، وقد جاءت أقواله مرسلة عن سبب تلك التحويلات.

ورفضت المحكمة طلب المدعي التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي أصابته بمبلغ وقدره 500 ألف درهم، حيث لم يثبت للمحكمة واقعة الاستيلاء وجاءت أقوال المدعى مرسلة في هذا الشأن مشيرة إلى أنه بانهيار ركن الخطأ تنهار معه باقي أركان المسئولية، وحكمت المحكمة برفض الدعوى وألزمت المدعي بالمصاريف.

طباعة