دعا إلى تحديث تشريعي يتضمن 4 مزايا له

تقرير برلماني يطالب الجهات الحكومية بشراء المنتّج الوطني بدل الأجنبي

التقرير انتقد «محدودية الحماية» الممنوحة للصناعات الوطنية. من المصدر

دعا تقرير برلماني الحكومة إلى استحداث تشريع يلزم الجهات الحكومية شراء منتجات الصناعة الوطنية، بدلاً من تفضيلها المنتج الأجنبي، وذلك لضمان توفير الحماية القانونية، وتعزيز القيمة المضافة للصناعات الوطنية، منتقداً ما وصفها بـ«محدودية الحماية» الممنوحة للصناعات الوطنية، ما قد يؤدي إلى انكماشها في ظل المنافسة الأجنبية.

وانتهى التقرير إلى ضرورة أن يتضمن التحديث التشريعي لقانون «تنظيم شؤون الصناعة» أربع مزايا تفضيلية للمنتجات الوطنية على المنتجات الصناعية الأجنبية، تشمل «تخفيض أسعار الطاقة»، و«تخفيض أسعار الأراضي الصناعية»، و«تخفيض الرسوم»، و«إلزام الجهات الحكومية تطبيق الأفضلية في شراء منتجات الصناعة الوطنية».

وتفصيلاً، لاحظ تقرير برلماني، أصدرته لجنة الشؤون التقنية والطاقة والثروة المعدنية للمجلس الوطني الاتحادي، عدم وجود ضوابط وآليات موحدة للنشاط الصناعي على المستوى الاتحادي، موضحاً أنه على الرغم من منح قانون تنظيم شؤون الصناعة عدداً من المزايا والإعفاءات، بناء على توصية الدائرة المحلية في كل إمارة، إلّا أن ذلك نتج عنه ارتفاع في رسوم التنقل بين الإمارات، واختلاف رسوم بطاقة العامل، وارتفاع رسوم ممارسة الأنشطة الصناعية، وتفاوت التمويل الصناعي بين إمارات الدولة.

كما لاحظ التقرير، الذي حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، وجود تفاوت، وعدم كفاية في التسهيلات المقدمة لتعويض المصنّعين المواطنين المتضررين من حالات الظروف الطارئة، أو الكوارث، أو الأزمات القهرية، مثل جائحة «كوفيد-19» بين الإمارات، حيث تأثرت إيرادات صادرات ومبيعات المنتجات الوطنية، بسبب الإغلاق الكلي أو الجزئي للأسواق الخارجية.

وبيّن التقرير عدم التزام بعض الجهات الحكومية والمؤسسات المملوكة للدولة، تطبيق الأفضلية في شراء منتجات الصناعة الوطنية (التي لا تقل فيها كلفة الإنتاج عن طريق التصنيع في الدولة عن 15% من كلفته الكلية)، مقابل تفضيل المنتج الأجنبي، ما قد يؤدي إلى انكماش في الصناعة الوطنية في ظل المنافسة الأجنبية، مؤكداً أنه «على الرغم من إطلاق برنامج القيمة الوطنية المضافة لدعم المنتجات الوطنية في المشتريات الحكومية ومشتريات الجهات المشاركة، إلّا أنه لم تكن هناك قائمة إلزامية للمنتجات الوطنية في بعض القطاعات».

وانتقد التقرير ما وصفها بـ«محدودية الحماية» الممنوحة للصناعات الوطنية، وتنافسها مع صناعات أجنبية مدعومة ومحمية من بلدانها الأم، وتفضيل المنتج الأجنبي في المشروعات الحكومية الاتحادية والمحلية، وارتفاع أسعار الصادرات الصناعية الإماراتية في الأسواق الخارجية، إضافة إلى ارتفاع الرسوم الشهرية للكهرباء، ورسوم توصيل الكهرباء لأصحاب المصانع الوطنية، بسبب محدودية الدعم المقدم لهم.

وأوصى بالإسراع في تحديث القانون الاتحادي في شأن تنظيم شؤون الصناعة، بحيث تشمل مسودته تحديد أربع مزايا تفضيلية للمنتجات الوطنية على المنتجات الصناعية الأجنبية، تشمل «تخفيض أسعار الطاقة»، و«تخفيض أسعار الأراضي الصناعية»، و«تخفيض الرسوم»، و«إلزام الجهات الحكومية تطبيق الأفضلية في شراء منتجات الصناعة الوطنية»، بما يضمن توفير الحماية القانونية للمنتج لتعزيز القيمة المضافة للصناعات الوطنية.

كما دعا إلى توحيد إجراءات وضوابط ورسوم تشغيل المصانع الوطنية، والمزايا والإعفاءات الممنوحة لها على المستوى الاتحادي، ووضع آليات محددة وواضحة، وخطط تنفيذية لتمويل ودعم المشروعات والأبحاث الصناعية القائمة على الابتكار، ووضع معايير لتطوير السلامة المهنية والصحية والبيئية في المناطق الصناعية، وطريقة التخلص من المخلفات الصناعية، لضمان الحفاظ على سلامة القاطنين فيها وسلامة البيئة.

ولفت التقرير إلى أهمية أن تشمل مسودة قانون تنظيم شؤون الصناعة، أيضاً، عنصر «الابتكار وتمويل مشاريع الأبحاث الموجهة للقطاع الصناعي»، لأن تأخر تصنيف الدولة في مؤشر نفقات البحوث والتطوير للصناعات والابتكار والهياكل الأساسية، قد يؤثر في مستهدفاتها واستراتيجيتها الوطنية، ومواكبتها التطورات الصناعية العالمية.

وبحسب التقرير، تعتبر المنشآت الصناعية أحد أكثر القطاعات تأثيراً في البيئة، حيث اتضح عدم التزام بعض المصانع المعايير والاشتراطات البيئية في طريقة التخلص من النفايات، بسبب اختلاف مواعيد العمل في المصانع والجهات المسؤولة عن جمع النفايات الصناعية ومكبات النفايات الصناعية في بعض الإمارات، ما يتسبب في تراكم المخلفات الصناعية، وحصول المصانع على مخالفات وغرامات.

ولتفادي الحصول على الغرامات، يتجه بعض أصحاب المصانع إلى التخلص من المخلفات بطريقة غير سليمة، من خلال إرسالها إلى الخلاء أو أماكن بعيدة عن المصنع، وهو ما يؤدي بدوره إلى آثار سلبية في البيئة، تمتد لتلوث التربة والمياه الجوفية والشواطئ البحرية والهواء.

• التقرير أكد عدم التزام بعض المصانع المعايير والاشتراطات البيئية في طرق التخلص من النفايات.

• التقرير دعا إلى توحيد رسوم تشغيل المصانع الوطنية، وإعفاءاتها على المستوى الاتحادي.

طباعة