50 عاماً على تولي حاكم الشارقة مقاليد الحكم في الإمارة

محمد بن راشد: سلطان القاسمي محرك رئيس للبناء وخدمة الإنسان في الدولة

صورة

يُمثّل يوم الـ25 من يناير مناسبة عظيمة ومهمة في تاريخ إمارة الشارقة، نستذكر من خلاله ما تحقق للإمارة من إنجازات نوعية، بفضل قائد معطاء، وهب فكره وحكمته لخدمة أبنائه، وجعل الشارقة في ظل قيادته الحكيمة ورؤيته الثاقبة تخطو خطوات ثابتة وواثقة على درب التميز والريادة.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أمس، في تغريدة على «تويتر»: «يكمل أخي الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي غداً 50 عاماً منذ تولي مقاليد الحكم في الشارقة.. سلطان عمود من أعمدة الاتحاد.. وجامعة للعلم والثقافة، ومحرك رئيس للبناء والعمران وخدمة الإنسان في الدولة.. حفظ الله سلطان لأهله وشعبه ومحبيه».

فمنذ نصف قرن، كانت إمارة الشارقة على موعد مع تحول تاريخي، ومنعطف تنموي جديد، يبني مستقبلها المشرق، حين تولى مقاليد الحكم فيها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ليبدأ العمل والإنجاز، وتنطلق حقبة متجددة من التنمية والبناء والتطوير والتحديث في ربوع الإمارة، لتشهد الشارقة على مدار 50 عاماً نهضة حضارية وتقدماً وازدهاراً في جميع مجالات وقطاعات العمل والإنتاج والحياة.

وشكّل صباح الـ25 من يناير عام 1972 يوماً فارقاً في تاريخ إمارة الشارقة، حيث تمت الدعوة إلى اجتماع طارئ لعائلة القواسم، تم خلاله الموافقة على تنصيب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكماً لإمارة الشارقة.

وخطب حينها سموه في الحضور، قائلاً: «أعينوني لكي أكون ابناً باراً لكبيركم، وأخاً وفيّاً لأوسطكم، وأباً حنوناً لأصغركم».

وعلى هذا النهج الإنساني والالتزام الأصيل والاهتمام الكبير بكل أفراد الأسرة، والتنمية المجتمعية المتكاملة والمستدامة في مختلف جوانبها، مرت خمسة عقود كاملة، كان فيها «سلطان الشارقة»، كما تحدث سموه أول مرة، حاكماً حليماً متواصلاً، يقود السفينة بالعلم والحكمة والمعرفة، وكما اختارت العائلة الكريمة سموه متحملاً للمسؤولية الكاملة تجاه الإنسان، وحتى لحماية البيئة بكاملها، لتنجح إمارة الشارقة في تحقيق استقرار المجتمع، والارتقاء به، عبر الاهتمام بالتعليم والجذور والأصول والتراث والعادات والتربية الصحيحة، ولتصبح الإمارة من الأماكن الرائدة والمرموقة في تحقيق رفاهية الإنسان في جميع جوانبه، التعليمية والأسرية والمجتمعية والاقتصادية والدينية والثقافية والصحية والرياضية، وغيرها.

وفي التاسع من أكتوبر 1972، أعلن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، عبر أثير إذاعة الشارقة، عن اكتشاف النفط في الشارقة، وسط فرحة كبيرة من المواطنين كافة، وقام سموه بتسمية الحقل الذي تم الحفر فيه واكتشاف النفط بـ«مبارك»، تيمناً من سموه ليحلّ بالبركة والخير على أهل الشارقة.

وتقديراً للمكانة الكبيرة التي يستحقها صاحب السمو حاكم الشارقة، ولما قدمه سموه في مختلف المجالات، الثقافية والتربوية والرياضية والتراثية والمسرحية والعلمية والاجتماعية، وغيرها، ظلّ سِجل سموه ممتلئاً بالتقديرات العالمية، واختيار سموه لشخصية العام في عدد من الدول، إلى جانب الفعاليات الكبرى داخل الدولة، كما نال سموه عدداً من الجوائز من داخل الدولة وخارجها.

ومن أهم القلائد والميداليات التي تلقاها صاحب السمو حاكم الشارقة من جهات عالمية، وكان التكريم داخل الدولة: ميدالية منظمة المؤتمر الإسلامي الشارقة 1990، وقلادة الذئب البرونزية من المنظمة الكشفية العالمية الشارقة 2016، والقلادة الدولية لخدمة الثقافة الشعبية – الشارقة 2019، وقلادة «بادن باول» الشارقة 2016. وعلى المستويين العربي والعالمي، تفضّل سموه بقبول عدد من الميداليات والقلائد.

وتفضّل سموه بتقبل العديد من الأوسمة والنياشين والدروع التقديرية من عدد كبير من البلدان في مختلف أنحاء العالم، تصدرتها أوسمة الدولة المحلية رفيعة المستوى: وسام زايد الثاني من الدرجة الأولى في أبوظبي 1996، ووسام زايد جائزة رئيس الدولة التقديرية أبوظبي 2012، ووسام «أم الإمارات» أبوظبي 2019.

ومن الدول الأخرى، تفضّل سموه بتقبل عدد من هذه الأوسمة والنياشين، منها: وسام الجمهورية التونسية تونس 1975، والوشاح المدني العريض - بلجيكا 1985، ووشاح الشرف – الخرطوم جمهورية السودان 1987، ووسام الأيسيسكو - الشارقة 1998، ووسام الجمهورية الفرنسية للآداب والفنون - باريس 2003، ووسام المسرح - الكويت 2004، ووسام الاستحقاق الوطني - داكار السنغال 2004، ووسام القديس ميسروب ماشتوتس - يريفان جمهورية أرمينيا 2005، ووسام مجلس التعاون الخليجي - الشارقة 2010، ووسام جمهورية أرمينيا - يريفان 2013، ووسام أكاديمية العلوم - لشبونة البرتغال 2012، ووسام الاستحقاق الكبير مع النجمة الألمانية - ألمانيا 2014، ووسام الريادة والتميز - القاهرة جمهورية مصر العربية 2016، ووسام المنظمة العربية للتربية - الشارقة 2017.

وأكد سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، أن ما حُظيت به إمارة الشارقة خلال سنوات حكم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، من تنمية ونمو وتطور طال مختلف الحقول، يُمثّل خُلاصة معارف وتجارب وتواضع سموه، ويعد استحقاقاً كبيراً لأهل الإمارة الذين يعرفون حقّ المعرفة مقدار ومستوى إنجاز وعمل واجتهاد وقيادة سموه للشارقة، ومدى الجهود والاهتمام الكبير الذي أسهم في الارتقاء بحياة الناس، والتوجيهات السديدة لسموه للعاملين كافة في مختلف المؤسسات، وللآباء والأمهات وقيادات المجتمع لتواصل الشارقة تطورها وتقدمها.

وقال سموه في كلمة له بمناسبة مرور 50 عاماً على تولي صاحب السمو حاكم الشارقة مقاليد الحكم في الإمارة: «في هذا اليوم الخالد من أيام الشارقة، الـ25 من يناير، نحتفي بكل فخر وعزّ بإنجازات عظيمة تحقّقت وترسّخت لأهل الإمارة، ولدولة الإمارات العربية المتحدة، عبر 50 عاماً مضت بقيادة حكيمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تتالت وتكاملت فيها الجهود وتواصلت، لتُقدّم تجربة متكاملة ومتميزة في التنمية وبناء المجتمع وتعزيز الانتماء والارتقاء.. تجربة فريدة شكّلت علامة مضيئة، مقارنة بعظمة وحجم الإنجاز، وأعطت مثالاً نادراً في القيادة الرشيدة والبناء والتعمير.. تراكمت إنجازاته عبر الأعوام، ليكون نموذجاً متفرداً في قيادة الشارقة، وفي دعم كيان اتحاد دولة الإمارات، وحلقة للوصل بين المجتمع والحضارة، وبين الأصالة والحداثة».

من جانبه، أكد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، أن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، قاد على مدى خمسة عقود نهضة حديثة، أساسها العلم والمعرفة، وقدم نموذجاً متفرداً في العطاء والحكمة والبذل.

وقال سموه: «نحتفي في هذا اليوم المميز من تاريخ إمارة الشارقة بـ50 عاماً من الإنجازات المتتالية، التي صاغ عقدها وتابع مسيرتها وأشرف عليها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، قائد النهضة الحديثة في الإمارة، وباني صروح الحضارة والعلم والتقدم.. خمسون عاماً بدأت فيها الشارقة عهداً جديداً من الارتقاء بالعلم والارتكاز على معاني الانتماء والاعتزاز بالتاريخ الحافل، والاستنارة بالمعرفة العلمية، وإقامة دورها ومؤسساتها».

من ناحيته، قال سمو الشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة: «تحتفل الشارقة في 25 يناير 2022 بمرور خمسة عقود على تنصيب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكماً لإمارة الشارقة، هذه الذكرى غالية على نفوس أهل الشارقة جميعاً، كونها ارتبطت بتاريخ الشارقة الحديث خلال 50 عاماً من التنمية والتطور والنماء والارتقاء بالمجتمع وأهله، وبسنوات طوال من الحُكم الرشيد والتوجيهات السامية، وبناء الأسرة عبر الاهتمام الكبير بالفرد والمؤسسات والهيئات والأفكار المتكاملة لتعمير وتطوير الإمارة».

وأضاف سموه: «خمسة عقود كاملة مرت على الشارقة، رسّخ خلالها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي تقاليد عظيمة في ترقية وبناء ونماء وتطوير المجتمعات، وقدّم سموه فيها خلاصة تجربته وعلمه وخبرة سموه، وأحسن خلالها تربية وتأهيل القيادات لمختلف المواقع، فسارت الشارقة من تطور إلى آخر، ومن تقدم إلى ما بعده، لتظل النهضة الحضارية متواصلة، أساسها العلم والمعرفة والقيادة الرشيدة والإنسان أولاً وأخيراً، وهو ما ميّز الشارقة وبرامجها الواسعة في مختلف مجالات تنمية الإنسان ورفعته».

• سلطان بن محمد القاسمي حاكم حليم يقود السفينة بالعلم والحكمة والمعرفة.

• سِجل حاكم الشارقة ظلّ ممتلئاً بالتقديرات العالمية واختياره لشخصية العام في عدد من الدول.


• 5 عقود مرّت على الشارقة، رسّخت خلالها تقاليد عظيمة في ترقية وبناء وتطوير المجتمعات.

طباعة