«تنمية المجتمع» حصرته في المؤسسات والجهات المرخصة

حظر إعلانات جمع التبرعات.. وشروط لهبات الغذاء والدواء

حددت وزارة تنمية المجتمع معيارين أساسيين للمساءلة القانونية بشأن مخالفة قانون تنظيم جمع التبرعات، هما الإعلان عن جمعها عبر وسائل النشر المختلفة، وعدم تحديد الجهة المستفيدة من التبرع.

وأكدت عدم جواز جمع أي مبالغ مالية باسم التبرعات، تحت أي ظرف من الظروف. وحظر جمع عينات غذائية أو دوائية، إلا بما يتوافق مع شروط القانون، مثل مدة صلاحيتها بما لا يقل عن ستة أشهر من تاريخ استلامها، وضمان نقلها وتخزينها في ظروف تضمن المحافظة عليها، لافتة إلى أن جمع الأموال يجب أن يكون من خلال المؤسسات والجهات المرخصة، التي أعلن عن أسمائها على الموقع الإلكتروني للوزارة.

وقالت وزيرة تنمية المجتمع، حصة بوحميد، لـ«الإمارات اليوم»، خلال إحاطة إعلامية عقدت في موقع «إكسبو 2020 دبي»، أمس، للتعريف بتفاصيل وبنود قانون تنظيم جمع التبرعات، إنه يحق للأفراد جمع مبالغ محددة بغرض مساعدة أحد أفراد العائلة أو زملاء العمل، ضمن ما هو متعارف عليه من آداب وسلوكيات التكافل الاجتماعي، إلا أنه لا يحق لأي فرد أو جهة تنظيم حملة تبرعات، والإعلان عنها ضمن قنوات التواصل المختلفة، لافتة إلى أن ذلك يشكل خرقاً لنظام جمع التبرعات.

وأكدت دور القانون في حماية الأفراد والمجتمع من الجرائم التي تقترف باسم الواجب الإنساني، وتقديم الدعم للمحتاجين، لاسيما في ظل تعرض عدد من المواطنين خلال السنوات الماضية لعمليات احتيال، بسبب تعاطفهم مع نداءات إنسانية غير صادقة وغير قانونية.

وتابعت أن «تقديم المساعدة المالية المعروفة الأهداف، الموجهة إلى أشخاص بعينهم من أفراد الأسرة أو الزملاء، أمر متفهم ضمن الثقافة والعادات السائدة في المجتمع، إلا أنها تصبح جرماً يعاقب عليه القانون بمجرد الإعلان عنها ضمن حملة لجمع التبرعات، بغض النظر عن أي سبب معلن يتعلق ببناء مستشفى أو مدرسة أو جامع أو أي سبب آخر».

وتابعت حصة بنت عيسى بوحميد أن القانون الذي يشكل إطاراً آمناً ومحفزاً للعطاء الإنساني والمجتمعي الصادق والسليم، يهدف إلى تنظيم التبرعات، وحماية أموال المتبرعين بشكل أساسي، ويضمن ويحقق وصول التبرعات والمساعدات إلى مستحقيها.

ودعت بوحميد أفراد المتبرعين إلى التأكد من الجهات المرخص لها بجمع وتلقي وتقديم التبرعات، وتشمل الجمعيات الخيرية، والهيئات والمؤسسات الاتحادية والمحلية والأهلية، التي تسمح لها قوانين أو مراسيم أو قرارات إنشائها بجمع وتلقي وتقديم التبرعات، والتي اعتمدتها الوزارة للقيام بهذا الدور، على أن يستمر تحديث الجهات والجمعيات المعتمدة على ضوء آلية تصنيف تعكف الوزارة حالياً على وضعها لترخيص مزيد من الجهات.

وقالت الوكيل المساعد لشؤون التنمية الاجتماعية في الوزارة، حصة تهلك، لـ«الإمارات اليوم»، إن القانون يسمح بجمع التبرعات العينية الغذائية أو الدوائية، بشرط مراعاة عدم مخالفتها المواصفات المحددة في التشريعات السارية في الدولة، حيث نص القانون على وجوب التأكد من صلاحية العينات لمدة لا تقل عن ستة أشهر عند تسليمها للمتبرع لهم، كما يجب ضمان إمكان نقل العينات وتخزينها بما يكفل سلامتها وقابليتها للاستهلاك والاستعمال.

وتابعت تهلك أنه يحظر أيضاً على الجهات المرخص لها والجهات المصرح لها قبول أو نقل أو حفظ أو تقديم تبرعات عينية غذائية أو دوائية لتقديمها داخل الدولة، تخالف المواصفات المحددة في التشريعات السارية، ولا يجوز للجهات المرخص لها والجهات المصرح لها قبول أي تبرعات عينية غذائية أو دوائية لتوزيعها خارج الدولة، إلا وفق مجموعة من الاشتراطات.

أما عن دور وآلية الرقابة التي تضمن تطبيق القانون والالتزام بشروط جمع التبرعات، فأكدت تهلك أن الوزارة بصدد إطلاق نظام ذكي للمتابعة والتدقيق على عمليات التبرع، لتحديد مدى التزام الجهات المرخصة بالإجراءات المتبعة في تنفيذها.

جهات مرخص لها بالتبرع

يبلغ عدد الجهات المرخصة حالياً بجمع التبرعات في الدولة، التي يمكن تعريفها بأنها الجهات التي تسمح لها قوانين أو مراسيم أو قرارات إنشائها بجمع وتلقي وتقديم التبرعات، نحو 50 جهة، أدرجت على موقع وزارة تنمية المجتمع.

وتتضمن قائمة تلك الجهات: مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، ومؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وهيئة المساهمات المجتمعية «معاً»، ومؤسسة سقيا الإمارات، ومؤسسة نور دبي، ومؤسسة دبي العطاء، ومؤسسة الجليلة، وجمعية دار البر، وجمعية بيت الخير، وجمعية دبي الخيرية، ومؤسسة التراحم الخيرية، وجمعية الشارقة الخيرية، ومؤسسة بيت الشارقة الخيري، ومؤسسة الشيخ حميد بن راشد النعيمي الخيرية، وهيئة الأعمال الخيرية العالمية، وجمعية الإحسان الخيرية، ومؤسسة سعود بن راشد المعلا للأعمال الإنسانية والخيرية، وجمعية أم القيوين الخيرية، ومؤسسة صقر بن محمد القاسمي للأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة الشيخ سعود بن صقر التعليمية الخيرية، ومؤسسة حمد بن محمد الشرقي للأعمال الإنسانية، وجمعية الفجيرة الخيرية، إضافة إلى بعض الجهات والهيئات الحكومية، مثل صندوق الزكاة، ومؤسسة الأوقاف وشؤون القصر، ومركز أبوظبي لإيواء ضحايا العنف والاتجار بالبشر، وجامعة خليفة.

عقوبات

نص القانون على العقاب بالحبس وغرامة لا تقل عن 200 ألف درهم، ولا تزيد على 500 ألف درهم، أو بإحدى العقوبتين، لكل من أتى بأي فعل أثناء جمع أو قبول أو تقديم التبرعات من شأنه الإضرار بالنظام العام، أو الأمن الوطني، أو الآداب العامة، أو تشجيع أي منازعات طائفية، أو عرقية، أو عنصرية، أو دينية، أو ثقافية، أو أي غرض غير مشروع، وفق التشريعات السارية في الدولة، وتضاعف العقوبة في حالة العود.

طباعة