تشجع أصحاب الهمم على المشاركة في الحياة الثقافية

6 تعديلات لحماية المصنفات الفكرية في القانون الجديد

تضمن قانون حماية المؤلف والمصنفات الفكرية والإبداعية، بموجب تعديلات المرسوم بقانون رقم 38 لسنة 2021 في شأن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، والذي اعتمده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، ضمن أضخم تغييرات تشريعية من نوعها في تاريخ الدولة شملت 40 قانوناً، عدداً من التعديلات المهمة التي تهدف إلى مواكبة التطورات التي شهدتها مجالات حماية المصنفات الفكرية على مستوى العالم، والعمل على توفير حماية للمصنفات الفكرية الخاصة بالمؤلف في مجالات عدة مثل الإدارة الجماعية في النسخ والموسيقى.

وتأتي التعديلات انسجاماً مع استراتيجية الدولة في السعي لتطوير التشريعات وتعديلها بما يتوافق مع أحدث الممارسات العالمية، ويكفل الحماية الفكرية التي تمس الجانب الإبداعي كحماية حق المؤلف والحقوق المجاورة مما يسهم بشكل فعال ومباشر في تطوير الاقتصاد الإبداعي للدولة ويعزز مكانتها المتقدمة في المؤشرات العالمية في حماية الملكية الفكرية.

وشملت التعديلات استثناءات على قواعد حق المؤلف للسماح بنسخ المصنفات المنشورة وتوزيعها بطرق ميسرة لأصحاب الهمم من ذوي الإعاقة البصرية، بما يتوافق مع انضمام الدولة إلى معاهدة مراكش. وتضمن هذه الاستثناءات إتاحة الفرصة أمام أصحاب الهمم للمشاركة في الحياة الثقافية والإبداعية والاستفادة من منافع التقدم العلمي.

وأتاح التعديل الحق لوزارة الاقتصاد في إعطاء حق النشر لتغيير أو تكبير الخط لأي تطبيق ذكي أو قلم قارئ أو كتاب إلى لغة برايل، أو وسيلة سمعية ليتناسب مع هذه الفئة، وذلك بموافقة من الوزارة ودون الحاجة إلى موافقة المؤلف أو الناشر أو تعويضه، وذلك لخدمة هذه الفئة من ذوي الإعاقة البصرية، وذلك وفق ضوابط لضمان أن تلك الوسائل موجهة لأصحاب الإعاقة البصرية وعدم استغلال هذا الاستثناء للتحايل والتعدي على حقوق المؤلف والناشر.

وأضافت التعديلات مادة عن تعويض المؤلف أو صاحب الحق في حالة التعدي على حقوقه الأدبية والمالية وفقاً للقواعد العامة للضرر الذي يلحق بصاحب الحق سواء أدبياً أو مالياً، حيث كان القانون السابق يوقع الغرامات والجزاءات على المتعدي ولم يشر إلى التعويضات المدنية للمؤلف.

واستحدث القانون لجنة للنظر في النزاعات والتظلمات المتعلقة بحقوق المؤلف بهدف حماية المؤلف من أي تعدٍّ على حقوقه، وذلك قبل اللجوء للمحكمة، بهدف تسهيل الإجراءات وسرعة البت في النزاعات وتكون من المختصين، ومع إمكانية الطعن في قراراتها في محاكم الدولة.

ورفع سقف العقوبات لتبدأ من عشرين ألف درهم وتصل إلى خمسة ملايين حسب طبيعة ونوع التعدي.

وحماية الحقوق المالية للمؤلف المنصوص عليها في هذا بقانون مدة حياته، و50 عاماً بعد وفاته وتُحمى الحقوق المالية لفناني الأداء لمدة 50 عاماً.

طباعة