تطوير القيادات لمواكبة التوجهات العالمية وتحقيق المستهدفات الوطنية

حكومتا مصر والإمارات تطلقان البرنامج القيادي لتسريع الخدمات الحكومية

خلال إحدى ورش العمل. من المصدر

أطلقت حكومة جمهورية مصر العربية، بالتعاون مع حكومة دولة الإمارات، في إطار الشراكة الاستراتيجية في التحديث الحكومي، البرنامج القيادي لتطوير وتسريع الخدمات الحكومية في مصر، الذي تم تطويره بناء على تجربة حكومة دولة الإمارات خلال السنوات الماضية.

ويهدف البرنامج إلى تأهيل القيادات الحكومية المتخصصة في مجالات الخدمات الحكومية وإسعاد المتعاملين، بما يواكب التوجهات المستقبلية للحكومة المصرية، ويحقق مستهدفات رؤية مصر 2030، ويسهم في تعزيز ثقافة التميز في العمل الحكومي ونشرها، وتقديم خدمات حكومية متميزة للمجتمع المصري، تعتمد التجديد المستمر، والتصميم الإبداعي للخدمات الحكومية، وتطبيق معايير التحول الرقمي للخدمات.

وعقدت حكومة دولة الإمارات سلسلة ورش عمل، شارك فيها أكثر من 100 موظف من تسع جهات حكومية مصرية، ركزت على استشراف المستقبل والقطاعات الحيوية، وأساليب القيادة الاستراتيجية والصفات القيادية التي تسهم في رفع مستوى الأداء، ومنهجيات تطوير خدمات متميزة وسريعة تفوق توقعات المتعامل.

وأكد رئيس الخدمات الحكومية في حكومة دولة الإمارات محمد بن طليعة، أن تعزيز الشراكات والتعاون مع حكومة جمهورية مصر العربية يمثل محوراً أساسياً في توجهات حكومة دولة الإمارات، لمشاركة المعرفة، ودعم جهود حكومات الدول الشقيقة، في بناء جيل جديد من القيادات المتميزة القادرة على تطوير منظومة الخدمات الحكومية، وتسريع تقديمها بما يضمن تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، وأهداف التنمية المستدامة.

وقال إن البرنامج القيادي لتطوير وتسريع الخدمات الحكومية في مصر يبنى على التجربة الإماراتية التي تم تطويرها خلال السنوات الماضية، لبناء القدرات وإعداد الكفاءات المستقبلية، القادرة على تعزيز مهاراتها وتوظيف التكنولوجيا في التجديد والتطوير، واستباق تطلعات المتعاملين، وتلبية طموحات أفراد المجتمع.

من جهته، أكد الوكيل الدائم لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمشرف على بروتوكول التعاون مع الإمارات، المهندس خالد مصطفى، أن البرنامج التدريبي يأتي في إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر والإمارات في مجال التطوير الحكومي، مشيراً إلى أن من بين المحاور المهمة لهذه الشراكة جائزة مصر للتميز الحكومي وبناء القدرات والبرامج التدريبية المختلفة، التي تتم بالتعاون مع الجانب الإماراتي.

وأشار إلى أهمية محور الوصول إلى تحسين جودة حياة المواطن، وتقديم خدمات حكومية تلقى رضاه، إضافة إلى محور تنافسية الجهات المختلفة بالدولة للوصول لمستوى خدمة أفضل، مؤكداً أن تحسين آليات تقديم الخدمات يسهم في تسهيل الحصول على الخدمات وجودتها، ولافتاً إلى أن قيام الجهاز الإداري للدولة بوضع معايير أفضل للخدمات التي يقدمها، ينعكس على جودة وتحسين إطار العمل.

ويركز البرنامج القيادي على بناء القدرات الحكومية، وإعداد الكفاءات المستقبلية، من خلال عدد من المحاور الخاصة بالمهارات القيادية، التي تتضمن تعزيز فهم المنتسبين، ومعرفتهم بالتوجهات العالمية في المجالات الاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية والتكنولوجية والخدمات الحكومية، وأهمية استشراف المستقبل في العمل الحكومي، وتنمية المهارات القيادية، وإدارة رأس المال البشري والاستثمار فيه، وتحسين مهارات الاتصال والتواصل، وبناء علاقات مستدامة مع الشركاء والمتعاملين.

ويسعى البرنامج إلى تعزيز معرفة المنتسبين بأهمية دور الحكومة في تحقيق سعادة المجتمع، وتطبيق مبادئ ومعايير تجربة الخدمات الحكومية، لتقديم أفضل الخدمات. كما يركز البرنامج على فهم أهمية التحول الرقمي، وتجربة تصميم الخدمات الرقمية في الحكومات، واستخدام البيانات والتطبيقات الحديثة لاتخاذ قرارات تحسين تقديم الخدمات، إضافة إلى بناء مهارات التقديم والترويج والتأثير للأفكار المطروحة.

وتناولت ورش العمل أهم خمسة توجهات عالمية، التي تشمل: التحولات الاقتصادية، والنمو السكاني، وتطور الوظائف، وتضخم البيانات، والتقنيات الذكية، وأثرها في العمل الحكومي وأفراد المجتمع، ودورها في تعزيز مهارات استشراف المستقبل، والمهارات القيادية الهادفة للارتقاء بقطاع الخدمات الحكومية، وإحداث التغيير الشامل في مبادئ ومعايير تصميم تجربة الخدمات الحكومية، وتمكين أفراد المجتمع من استخدام التكنولوجيا للحصول على الخدمات الرقمية.

كما ناقشت ورش العمل آليات تطوير الخدمات الحكومية، وتبني أحدث الوسائل التقنية لتسريع التحول الرقمي، وأهمية تعزيز مهارات الاتصال والتواصل.

وتطرقت الورش إلى مستهدفات استراتيجية الإمارات للخدمات الحكومية التي أطلقتها حكومة دولة الإمارات عام 2021، والأهداف التي تسعى لتحقيقها بحلول عام 2025، لتصبح الأولى عالمياً في الخدمات الحكومية، وتحقق 90% في نسبة رضا المتعاملين، وتقدم 90% من الخدمات عبر منصة رقمية موحدة.

كما تناولت ورش العمل نموذج المسرعات الحكومية الإماراتية الأولى من نوعها على المستوى الحكومي في العالم، وما تمثله من قصة نجاح في تطوير منهجيات العمل الحكومي، وآلية متقدمة لتسريع ابتكار الحلول لتحديات القطاعات الحيوية، من خلال منهجية تقوم على بناء فرق عمل مشتركة من الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص وأفراد المجتمع المعنيين، يعملون تحت سقف واحد، ضمن مدة محددة بـ100 يوم، لتطوير الحلول للتحديات في مختلف مجالات العمل الحكومي.

منهجيات المسرّعات الحكومية

ركّزت ورش عمل المسرّعات الحكومية، التي عقدت على مدار ثلاثة أيام، على فهم منهجيات المسرعات الحكومية، ودراسة أفضل الممارسات والمقارنات المعيارية، وتطبيق منهجيات المسرعات في حصر التحديات وتحليل الفجوات، إضافة إلى الاستفادة من جلسات العصف الذهني في وضع الحلول المبتكرة ومحاكاة الواقع، للتأكد من فعالية تطبيق الحلول، ومن ثم تطبيق دراسة تقييم الأثر، واستشراف المستقبل.

طباعة