اعتمدها حاكم الشارقة وتهدف إلى تحقيق الرؤية الاستراتيجية للإمارة في التنمية

34.4 مليار درهم ميزانية الشارقة لعام 2022

اعتمد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الموازنة العامة لإمارة الشارقة بإجمالي نفقات بلغ نحو 34.4 مليار درهم، والتي تهدف إلى تحقيق الرؤية الاستراتيجية للإمارة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز الاستدامة المالية وتحفيز الاقتصاد الكلي، على أن تسهم الموازنة العامة في الخدمات والتنمية على حد سواء.

وتستند الموازنة إلى عملية تعزيز المرتكزات المالية للارتقاء بالريادة الاقتصادية والثقافية والعلمية والسياحية، وتعزيز القدرات لمواجهة التحديات الاقتصادية المختلفة، وتبنت الموازنة العديد من الأهداف والمؤشرات الاستراتيجية ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي والعلمي والثقافي، ومنها تعزيز الاستثمار في البنية التحتية وبقية الأنشطة الاقتصادية التي تحقق ميزة تنافسية للإمارة، وتقديم الدعم الاجتماعي بصيغ وأساليب متنوعة تخدم المواطنين وتعالج احتياجاتهم المعيشية وتضمن لهم الاستقرار الاجتماعي والرفاهية الاقتصادية، وتعمل على تلبية الاحتياجات الحياتية المختلفة.

كما تهدف الموازنة إلى استخدام أفضل الوسائل التي تعمل على تحفيز الاقتصاد والتنمية والاستدامة المالية، فضلاً عن الاهتمام المتنامي بالموارد والطاقات البشرية المواطنة وتعزيز دورهم في عمليات البناء والتنمية المستدامة.

وقال سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة: «جاءت موازنة حكومة الشارقة للعام 2022 بتوجيهات ومباركة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، لتكمل مسيرة الإمارة في تحقيق أعلى درجات التميز والنجاح والتنمية المستدامة في القطاعات والمجالات كافة، حيث تستمر هذه المسألة في البناء على ما تحقق عبر مشوار طويل في تنمية الإنسان والمكان وفقاً لرؤية صاحب السمو الثاقبة».

وأضاف سموه: «إن موازنة العام الجديد التي تجاوزت 34 مليار درهم وزادت كماً ونوعاً عن سابقتها في العام الماضي، تعني لنا جميعاً أن نكون على قدر المسؤولية لنسهم كل من موقعه ودوره ووظيفته في الاستمرار بالارتقاء بالشارقة بما يليق بها وتستحقه منا، ومن أجل مستقبل أفضل مع القيادة الحكيمة لصاحب السمو حاكم الشارقة، الداعم بلا حدود لكل المشاريع النوعية في كل المجالات الثقافية والعلمية والمعرفية وفي عالم الاستثمار والبيئة والخير والرفاهية للجميع، ومتابعة سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي، الحثيثة لتطوير المجالات والخدمات كافة، وتنفيذ مختلف المشروعات وفق أفضل المعايير التي تنعكس على استقرار المجتمع وتماسكه».

من جانبه أكد المدير العام لدائرة المالية المركزية وليد الصايغ، أن الموازنة العامة ازدادت بنسبة (2%) عن موازنة عام 2021 واستمرت الحكومة في دعم موازنة المشاريع الرأسمالية لضمان الاستمرارية في تلبية احتياجات الإنفاق على هذه المشاريع في عام 2022، ولتشكل هذه الموازنة نسبة (30%) من الموازنة العامة، أما الرواتب والأجور فقد شكلت نسبة (25%) من الموازنة وبزيادة مقدارها (4%) عن موازنة السنة الماضية، وكذلك الحال بالنسبة للمصروفات التشغيلية فقد شكلت (25%) لعام 2022 وبزيادة مقدارها (3%) مقارنة بموازنة 2021، أما موازنة الدعم والمساعدات فقد شكلت نحو (%11) من الموازنة العامة وحققت زيادة مقدارها (3%) مقارنة بموازنة 2021، في حين شكلت موازنة تسديدات القروض وفوائدها نسبة (7%) من إجمالي الموازنة العامة لعام 2022 وبزيادة مقدارها (18%) عن موازنة 2021، وهذه تعزز من قدرة الحكومة ومتانة الملاءة المالية لها في تسديد التزاماتها كافة.

وبشكل عام ومن أجل تمكين الحكومة من تحقيق أهدافها ومبادراتها الاستراتيجية والتشغيلية فقد عملت دائرة المالية على تعزيز الاستقرار والاستدامة المالية للحكومة والعمل على زيادة مستوى الإنفاق بنسبة (2%)، لتلبي بذلك متطلبات الجهات الحكومية وتحسين قدرتها لمواجهة متطلبات التنمية وتطوير مستوى مؤشرات ضبط وترشيد الإنفاق الحكومي.

وتعد عملية تبويب الموازنة على أساس القطاعات الاقتصادية واحدة من أهم الأدوات التي تعكس التوجه الاستراتيجي للحكومة، فقد احتل قطاع البنية التحتية المرتبة الأولى بين قطاعات الموازنة العامة وليشكل نسبة (44%) من إجمالي الموازنة العامة لعام 2022 وبنسبة زيادة مقدارها (4%) عن موازنة 2021، وهذا يعكس الاهتمام الاستثنائي للحكومة في تطوير البنية التحتية للإمارة بوصفها العمود الفقري لعملية التنمية والاستدامة وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية في القطاعات الحيوية كافة.

في حين يأتي قطاع التنمية الاقتصادية بالمرتبة الثانية في الأهمية النسبية، فقد شكل نحو (27%) من إجمالي الموازنة العامة لعام 2022، أما قطاع التنمية الاجتماعية فقد جاء بالمرتبة الثالثة، حيث شكلت أهميته النسبية نحو (21%) من إجمالي الموازنة العامة لعام 2022، وبنسبة زيادة مقدارها (3%) عن موازنة 2021، وذلك من أجل توفير أفضل الخدمات والدعم والمساعدات للمواطنين والمقيمين في الإمارة. في حين شكلت الأهمية النسبية لقطاع الادارة الحكومية والأمن والسلامة نحو (8%) من إجمالي الموازنة العامة لعام 2022، وبنسبة زيادة مقدارها (8%) عن موازنة 2021.

• الرواتب تستحوذ على 25% من الموازنة العامة وبزيادة 4% عن موازنة 2021.

• موازنة 2022 توفر 1000 وظيفة جديدة للخريجين الجدد من المواطنين.

• %44 من الموازنة العامة لتطوير وتحسين البنية التحتية في الإمارة، وبزيادة 4% عن موازنة 2021.

• %27 من الموازنة العامة لقطاع التنمية الاقتصادية ركزت على عمليات التنمية والتحفيز الاقتصادي.


الإيرادات

اهتمت حكومة الشارقة بطريقة استثنائية بتنمية الإيرادات العامة للحكومة التي تشكل المصدر الرئيس لتمويل الموازنة العامة، وتحسين كفاءة التحصيل وتطوير الأدوات والأساليب التقنية والذكية التي تعزز هذا التوجه، فقد حققت الإيرادات الحكومية بحسب تحليل اتجاهات الإيرادات العامة، زيادة ملحوظة لعام 2022، حيث زادت بنسبة (49%) مقارنة بموازنة الإيرادات العامة لعام 2021، فقد شكلت الإيرادات التشغيلية نسبة (53%) من إجمالي موازنة الإيرادات لعام 2022، وبزيادة مقدارها (8%) عن الإيرادات التشغيلية لعام 2021، في حين بلغت نسبة الإيرادات الرأسمالية نسبة (35%) لعام 2022 بنسبة زيادة كبيرة عن عام 2021، أما الإيرادات الضريبية فقد شكلت نحو (6%) من مجموع الإيرادات العامة، وبزيادة مقدارها نحو (20%) عن الإيرادات الضريبية لعام 2021، وبالاتجاه ذاته فقد شكلت الإيرادات الجمركية نسبة (3%)، وإيرادات النفط والغاز نحو (3%) من إجمالي موازنة الإيرادات لعام 2022، وبنسبة زيادة ملحوظة مقارنة بإيرادات النفط والغاز لعام 2021.

طباعة