ضمن «وجهات دبي» ويشارك فيها 33 عارضاً

سوق المزارعين.. منتجات محلية وإقبال جماهيري كبير

صورة

يعدّ سوق المزارعين في حديقة النخيل بمنطقة العور في إمارة دبي، إحدى الوجهات الفريدة والمتطورة التي تجذب مئات الأفراد والأسر خلال عطلة نهاية الأسبوع، ويقدم السوق العديد من المنتجات الزراعية المحلية العضوية، والمأكولات الشعبية والتراثية، التي تتميز بها البيئة الإماراتية.

وانطلق سوق المزارعين الذي يضم أكثر من 30 عارضاً، في التاسع عشر من شهر نوفمبر الماضي، ويستمر حتى الـ18 من شهر مارس المقبل، لمدة أربعة أشهر، وتستضيف حديقة النخيل السوق يوم الجمعة من كل أسبوع.

ويأتي سوق المزارعين ضمن مبادرة «وجهات دبي» التي أعلن إطلاقها مجلس دبي للإعلام، أخيراً، بالتعاون مع مجموعة كبيرة من الدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والقطاع الخاص في دبي، وبمشاركة المجتمع الإبداعي في الإمارة، وذلك عملاً برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بشأن تعزيز مكانة دولة الإمارات، وتوجيهات سموه بجعل دبي المدينة الأفضل للحياة والعمل والزيارة في العالم.

وتستهدف المبادرة تعزيز جاذبية دولة الإمارات، والتعريف بما تملكه من مقومات تميزها على مستوى العالم، لاسيما مع عودة الحياة إلى طبيعتها وازدهار مختلف الأنشطة والفعاليات في كل أنحائها، مع الاستفادة من المكانة المتميزة التي حققتها دبي، وما بلغته الإمارة من مرتبة متقدمة بين كبرى مدن العالم، برصيد وافر من الوجهات الفريدة والإمكانات المتطورة والفعاليات الشائقة الممتدة على مدار العام، سواء ثقافية كانت أو رياضية أو مجتمعية، فضلاً عن الفعاليات الاقتصادية.

وقال مشرف حديقة عام في حديقة النخيل، عمران قاسم علي، لـ«الإمارات اليوم»: «سوق المزارعين يستهدف مشاركة المزارعين وأصحاب المنتجات الغذائية من المواطنين، وغيرهم على مستوى الدولة، لتقديم منتجاتهم إلى الجمهور، خصوصاً زوار الحديقة»، مشيراً إلى أن عدد الأكشاك الموجودة لعرض المنتجات الزراعية والمأكولات بلغ حالياً 33 كشكاً، حيث يحصل كل من يسجل في المبادرة على كشك لعرض منتجاته.

وأفاد بأن الحديقة توفر الأماكن والأكشاك مجاناً للعارضين، الذين يعرضون منتجاتهم كل يوم جمعة من الساعة الرابعة عصراً حتى التاسعة ليلاً، مؤكداً أن حجز الأكشاك يشهد إقبالاً كبيراً.

ورغم أن الحديقة تستضيف المبادرة للمرة الأولى، إلا أنها شهدت إقبالاً كبيراً من المستهلكين خلال الفترة الماضية (الأسابيع الخمسة الماضية)، مؤكداً أن جميع المشاركين الذين بدؤوا من الأسبوع الأول مستمرين في المشاركة بالمبادرة، ويؤكدون رضاهم عن مستوى المبيعات التي يتبعونها، وكلما زاد العدد تتم زيادة الأسماك.

وذكر أن الإقبال من أفراد المجتمع الراغبين في شراء المنتجات المعروضة زاد من 700 في الأسبوع الأول حتى أكثر من 2000 شخص حالياً، لما تتميز بها المنتجات المعروضة من جودة وأسعار في متناول الجميع، حيث لم نتلق أي ملاحظات عليها، إضافة إلى أن حالة الجو تشجع على ارتياد الحديقة للتنزه وشراء المنتجات.

ولفت إلى أن الحديقة تضم العديد من وسائل الترفيه التي تجذب الأسر، منها منطقتان لألعاب الأطفال، وبحيرة، ومسطحات خضراء، ومنطقة مضمار لرياضة الجري، منوهاً بأن الحديقة مصممة على شكل نخلة، إضافة إلى منطقة للمعرض، والتي تستضيف «سوق المزارعين» حالياً.

وذكر أن عدد زوار الحديقة زاد بنسبة 50% بعد تنظيم «سوق المزارعين»، ويتوافر أمام الباب الرئيس للحديقة مواقف السيارات مجانية، وللحديقة ثلاثة مداخل.

وقال أحد المشاركين، المهندس محمد أشرف، من مزرعة «نايلة أورجانيج» في إمارة الشارقة: «نعرض عدداً من المنتجات الزراعية، منها الفلفل الأخضر والطماطم والباذنجان، وورقيات، وأسعارنا أقل من الأسواق العامة بنسبة 50%، لأن البيع ضمن مبادرة سوق المزارعين يكون بسعر المزرعة، ولكن في الأسواق يضاف إليها تكلفة خدمات أخرى»، مؤكداً أن الكشك يشهد إقبالاً كبيراً من زوار الحديقة.

وذكرت المواطنة (أم علي)، من إمارة دبي، أنها تشارك في سوق المزارعين بعدد من المنتجات المحلية، منها القهوة العربية والدهن العربي والكركم، وعدد من المنتجات التراثية المحلية والتي مصدرها لبن البقر.

وشاركت في سوق المزارعين منذ خمسة أسابيع، مؤكدة أن إقبال المشترين على المنتجات المعروضة كبير، وذلك بسبب جودة المنتجات المقدمة والأسعار المتدنية، حيث إن متوسط الأسعار 10 دراهم.

وتشارك المواطنة شمسة سيف، من إمارة دبي، في سوق المزارعين بعدد من المنتجات، منها التمر والكركم وزيت الزيتون بالبهارات والزنجبيل، مشيرة إلى أن المنتجات كلها صناعة يدوية، ما يجعلها أكثر جودة من المنتجات الأخرى.

ولفتت إلى أن الأسعار ليست مرتفعة، حيث تراوح بين 25 و45 درهماً، مؤكدة أن الإقبال على كشكها غير متوقع، على الرغم من مشاركتها في «سوق المزارعين» لأول مرة أمس.

ويشارك في «سوق المزارعين» طالبان في الصف التاسع، هما سلطان عمران العويس، وراشد عبدالعزيز العويس، من إمارة الشارقة، لبيع عدد من المنتجات الزراعية «الورقية»، من مزرعة جدهما، ومنها الفجل والنعناع والجرجير والفجل الأبيض والبصل الأخضر.

وأكد الطالبان أنهما يريان في بيع الخضراوات والمنتجات الزراعية، طريقة لإثبات تحملهما المسؤولية، والتدريب على الانخراط في سوق العمل والتعامل مع الناس والمستهلكين.

ولفتا إلى أنهما يرغبان في دراسة الهندسة لتصميم الحدائق، منوهين بأن أسعار الخضراوات المعروضة تراوح بين ثلاثة وخمسة دراهم.

• مبادرة (#وجهات_دبي) تستهدف تعزيز جاذبية دولة الإمارات، والتعريف بما تملكه من مقومات تميزها على مستوى العالم.


#وجهات_دبي

تتمثل الأهداف الرئيسة لمبادرة (وجهات دبي)، في دعم المجتمع الإبداعي والمواهب والطاقات الخلاقة، ومنحها الفرصة للمشاركة في جهد جماعي، يرمي إلى وضع الوجهات الرئيسة في دبي في دائرة الضوء، فضلاً عن عناية المبادرة بتشجيع رواد الأعمال والمشاريع الصغيرة التي تقدم خدماتها في تلك الوجهات، مع التركيز على منحها الظهور الكافي الذي يسهم في إنجاحها وتطورها، تأكيداً على أن دبي هي المكان الذي تتحول فيها الأحلام إلى إنجازات.

وتشمل الجهات الشريكة في (#وجهات_دبي) كلاً من: دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، وهيئة الطرق والمواصلات، وبلدية دبي، وهيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، ودبي القابضة، ومجلس دبي الرياضي، والمكتب الإعلامي لحكومة دبي، وبمشاركة عدد كبير من أعضاء المجتمع الإبداعي في دبي.

طباعة