ينطلق غداً بمشاركة 63 فناناً وفنانة من 27 دولة

151 فعالية و284 عملاً فنياً في مهرجان الفنون الإسلامية «تدرجات»

محمد إبراهيم القصير: «الشارقة تجمعنا لنتحدث بلغة عالمية واحدة هي لغة الفنون».

أعلن مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة في الشارقة مدير مهرجان الفنون الإسلامية، محمد إبراهيم القصير، تفاصيل الدورة الـ24 «تدرجات»، التي تقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، وتنطلق فعالياتها غداً من متحف الشارقة للفنون، مشيراً إلى أن الحدث الفني سيستضيف 151 فعالية، و284 عملاً فنياً، لـ63 فناناً وفنانة، من 27 دولة من مختلف أنحاء العالم، على مدى 40 يوماً.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد في قاعة المؤتمرات في دائرة الثقافة، أمس، بحضور رئيس دائرة الثقافة عبدالله محمد العويس، وعدد من الفنانين المشاركين في المهرجان، إضافة إلى اللجان العاملة، ووسائل إعلام محلية وعربية وعالمية، وقدمته الإعلامية نورة شاهين.

وقال القصير في كلمته: «نرحّب بكم في الشارقة، حيث بيت الثقافة والفنون، ونحن إذ تجمعنا الفنون الإسلامية اليوم، من خلال إبداعاتكم، فإنها تجمعنا أيضاً لنتحدث بلغةٍ عالميةٍ واحدةٍ هي لغة الفنون.. وهي اللغة الحضارية الجامعة للإنسانية بين شعوب العالم».

وقال: «منذ 24 عاماً، وضع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، حجر الأساس لمشروعٍ فنيٍ عالميٍ، تمثّل في مهرجان الفنون الإسلامية، لكي يستعيد إرثاً فنياً له جمالياته الخاصة، ودلالاته التاريخية، فهو الفن الذي ترك أثره منذ مئات السنين حتى يومنا هذا، وهو إذ يحقّق مصداقيته، فذلك بفضل رؤية سموّه الحكيمة في إعلاء الخطاب الثقافي والفني معاً، لاتخاذه سبيلاً لنهضة هذا المشروع الفكري».

وأضاف: «يقف المهرجان اليوم على مشارف ربع قرنٍ من الزمن، وهي مدّة كافية للاستدلال على نجاح الحدث الفنّيّ طيلة السنوات الماضية، ومتابعة مشهد إبداعي عالمي يحتشد في الشارقة. وإذ يحجز المهرجان مكانةً مهمّة في الساحة الفنّيّة العالميّة، فإنّ مسيرته تأتي بفضل رعايةٍ كريمةٍ من صاحب السموّ حاكم الشارقة، وتستند هذه الرعاية إلى يقين سموّه بأهمية دعم الثقافة والفنون».

وفي معرض شرحه حول موضوع المهرجان «تدرجات»، قال القصير إنه شعار يحيل إلى التكّوين والبناء والترتيب، و«لعلّ كل عملية إبداعية تنشأ من التدرّج».

وأضاف: «حاول الفنانون المشاركون، على اختلاف أدواتهم وأساليبهم وأنماطهم التعبيرية، أن يعاينوا هذا المفهوم وفق تصوّراتهم الخاصة، وأن يكون بمثابة علامة دالّة على طريق الكشف الذي يتّبعونه، وصولاً إلى صياغة منجز بصري يمتلك من الفصاحة الشكلية والتشكيلية ما يتناسق مع الشعار».

وذكر القصير: «نحن على موعد مع 151 فعالية من معارض، وورش فنية، ومحاضراتٍ، تستضيفها دائرة الثقافة بالتعاون مع 26 جهةً في الشارقة، ومنها اتحاد المصورين العرب، وجمعية التصوير الضوئي، وجمعية الإمارات للفنون التشكيلية، وغيرها من الجهات في الشارقة».

وتابع: «تشمل الفعاليات 49 معرضاً يحتضنها متحف الشارقة للفنون، وبيت الحكمة في الشارقة، ومتحف الشارقة للخط، ومجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، وواجهة المجاز المائية، وجمعية الإمارات لفن الخط العربي والزخرفة الإسلامية، ومدرج خورفكان في المنطقة الشرقية، وجهات أخرى في الإمارة.

وقال: «يشارك في مهْرجان هذا العام 63 فناناً من 27 دولةً عربية، تصدّرتها الإمارات بـ16 فناناً وفنانة، فيما توزعت بقية المشاركات على دول عربية مثل العراق ومصر والسعودية وقطر واليمن والبحرين وسلطنة عمان والكويت وسورية.. كذلك من دول أجنبية، منها إسبانيا وفرنسا والهند والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وتركيا والدنمارك وكندا وهونغ كونغ وألمانيا.. ولابدّ أن نشير في هذا السياق إلى أن دولة صربيا تشارك للمرة الأولى في المهرجان».

وأضاف: «من المنتظر أن يقدّم 284 عملاً فنيّاً من تجهيزاتٍ، وحروفيّاتٍ، وجداريّاتٍ، ولوحاتٍ في الخطّ الأصيل والزخرفة، فيما سيتم تنظيم 98 ورشة فنية».

«أنوار القلوب» و«تجليات»

أشار مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة في الشارقة مدير مهرجان الفنون الإسلامية، محمد إبراهيم القصير، إلى المعارض الشخصية الموازية المشاركة في المهرجان، وذكر منها معرض «أنوار القلوب» للفنانة الإماراتية د. نجاة مكّي، ويقام في متحف الشارقة للخط، حيث سيضمّ ثمانية أعمال فنية متنوعة.. ومعرض «تجليات» للخطّاط السوري جلال المحارب، ويقام في بيوت الخطاطين، حيث سيحكي المعرض قصّة جمال الحرف العربي من خلال أعمال خطية متنوعة، فضلاً عن معارض شخصية أخرى سيتم تنظيمها في ساحة الخط، فيما ذكر من الأعمال الفنية المشاركة في المهرجان.. عمل «الصراط» لمودو ميثود وليث مهدي، ويقام في مركز للتصاميم - 1971، وغيرها من الأعمال التي ستحلّ في مختلف مناطق الشارقة.

طباعة