الدولة تدعو إلى العمل المناخي الشامل كفرصة للنمو الاقتصادي

محمد بن راشد ومحمـد بن زايــد: الإمارات جاهزة لاستضافة «مــؤتمـر COP28» فـي 2023

صورة

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن الإمارات جاهزة لاستضافة أكبر مؤتمر وتجمع دولي لإيجاد حلول للتحديات المناخية «مؤتمر COP28 في 2023»، مشيرين سموهما إلى أن دولة الإمارات تقدمت بطلب لاستضافة المؤتمر.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في تغريدة على «تويتر»: «دولة الإمارات تقدمت بطلب لاستضافة مؤتمر COP28 في 2023.. أكبر مؤتمر عالمي لرؤساء الدول وحكوماتها حول قضايا المناخ والبيئة. أيدت طلبنا الكثير من الدول ونتطلع لإعلان اختيار الدولة المستضيفة خلال اليومين القادمين.. الإمارات ستكون جاهزة للحدث العالمي حال فوزها بالاستضافة».

فيما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في تغريدة على «تويتر»: «خلال اليومين القادمين سيتم اختيار الدولة المستضيفة لمؤتمر المناخ COP28 في عام 2023.. الإمارات بلد الفرص والتعاون والعمل الإيجابي، ونحن جاهزون لاستضافة أكبر مؤتمر وتجمع دولي لإيجاد حلول للتحديات المناخية التي يواجهها كوكب الأرض».

إلى ذلك وجه وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة المبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغير المناخي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، دعوة مفتوحة من دولة الإمارات إلى العالم للتعاون بهدف إيجاد حلول مستدامة للحد من تداعيات تغير المناخ وتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام.

جاء ذلك في كلمة دولة الإمارات التي ألقاها الجابر أمام الدورة السادسة والعشرين من مؤتمر الأطراف (COP26) المنعقدة حالياً في غلاسكو، والتي نقل في بدايتها تحيات قيادة وحكومة وشعب دولة الإمارات إلى المشاركين، موضحاً أن الدولة تسير على نهج مد جسور التعاون والتواصل وبناء الشراكات النوعية، كما هو واضح من خلال استضافة معرض إكسبو 2020 في دبي، حيث تتواصل العقول لصنع المستقبل.

وأعرب عن الشكر والتقدير لمجموعة دول آسيا والمحيط الهادئ التي أيدت طلب دولة الإمارات استضافة الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف COP28 في عام 2023، وقال: «فخورون بالحصول على تأييد مجموعة دول آسيا والمحيط الهادئ، لطلبنا استضافة مؤتمر COP28 في عام 2023، وأود هنا أن أشكر جميع الشركاء والأصدقاء الذين دعموا طلبنا.. ونتطلع خلال اجتماعاتنا ونقاشاتنا في الأيام المقبلة إلى الحصول على دعمكم وتأكيد هذه الاستضافة من قبل الأمانة العامة لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، ونحن جاهزون للترحيب بكم في عام 2023 لنعمل معاً على إيجاد حلول عملية، وتحقيق تقدم جوهري في العمل المناخي».

واستعرض الجابر خبرة الدولة في مجال العمل المناخي وإمكاناتها وقدراتها لاستضافة أكبر وأهم حدث عالمي حول تغير المناخ. وأوضح أن التنمية المستدامة جزء لا يتجزأ من نهج دولة الإمارات، وقال: «لقد أرسى الوالد المؤسس، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه) مبادئ الاستدامة في جميع القطاعات، وكانت هذه المبادئ ممكناً أساسياً لجهود الإمارات في مجالات حماية البيئة، وتنويع مصادر الطاقة، ووضع السياسات الهادفة للحد من تداعيات تغير المناخ»، موضحاً أن هذه التداعيات العابرة للحدود تؤثر على جميع الدول، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، متقدمة أو نامية، غنية أو فقيرة.

وأكد أن رؤية القيادة في دولة الإمارات حول العمل المناخي تتمثل في أنه يمثل فرصة للنمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام.

وتناول جهود الإمارات في مجال الحد من تداعيات تغير المناخ، مؤكداً ضرورة تبني نهج شامل في العمل المناخي ومراعاة الاحتياجات المختلفة لجميع الدول، وألا يتم فرض نموذج واحد على الجميع.

وأشار الجابر إلى أن الإمارات دخلت عصر التحول في قطاع الطاقة، وقال بهذا الخصوص: «ننظر إلى هذا التحول كفرصة للتركيز على مسارات جديدة نحو المستقبل، ونرى أن الاستثمار في الحلول منخفضة الكربون، يحقق الازدهار الاقتصادي.. وقد أعلنت دولة الإمارات في أكتوبر الماضي عن مبادرة استراتيجية سعياً لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، وتتماشى هذه المبادرة مع نظرة القيادة في دولة الإمارات، وتواكب طموحات ومبادئ الدولة للخمسين عاماً المقبلة، وتقدم هذه المبادرة دعوة مفتوحة من الإمارات إلى العالم، للشراكة والتعاون لإيجاد حلول مستدامة، مع خلق محفزات للنمو الاقتصادي».

وأوضح أن الإمارات تعهدت عند انتخابها لعضوية مجلس الأمن للفترة 2022 - 2023 بأن يكون العمل المناخي أولوية رئيسة لها. وأكد أن وفاء الدول المتقدمة بتعهدها بتوفير 100 مليار دولار من أجل دعم العمل المناخي في البلدان النامية سيكون له دور كبير في الحد من آثار التغير المناخي والتكيف معها، يضاف إلى ذلك ضرورة خلق منظومة استثمارية لدعم النمو المستدام.

وخلال انعقاد مؤتمر الأطراف «COP26»، أعلنت الإمارات والوكالة الدولية لطاقة المتجددة (آيرينا)، ومقرها أبوظبي، عن إطلاق منصة تسريع عملية التحول للطاقة المتجددة، وهي تمويل عالمي جديد يهدف إلى تسريع وتيرة التحول إلى الطاقة المتجددة في البلدان النامية.

وتعهدت دولة الإمارات بتقديم 400 مليون دولار من خلال «صندوق أبوظبي للتنمية» لدعم المنصة في جمع تمويل لا يقل عن مليار دولار بالمجمل.

وشهد المؤتمر الإعلان رسمياً عن إطلاق مبادرة «الابتكار الزراعي للمناخ»، وهي مبادرة عالمية كبرى تقودها الإمارات والولايات المتحدة بمشاركة 30 دولة أخرى.

تهدف المبادرة، التي تصل قيمة التزاماتها الأولية إلى أربعة مليارات دولار، إلى تسريع العمل على تطوير أنظمة غذائية وزراعية ذكية مناخياً على مدى الأعوام الخمس المقبلة.

وتعهدت الإمارات باستثمار إضافي قيمته مليار دولار كجزء من هذه المبادرة التي تركز على تسريع ابتكار أنظمة زراعية وغذائية تدعم العمل المناخي، كما انضمت دولة الإمارات إلى التعهد العالمي للميثان بناء على مكانتها كواحدة من أقل الدول إطلاقاً لانبعاثات غاز الميثان في العالم.

وخلال العقود الخمسة الماضية، نجحت الدولة في خفض حجم الغاز الطبيعي المشتعل في قطاع الطاقة المحلي بنسبة تتجاوز 90%. وبدوره، يمتلك قطاع الهيدروكربون في دولة الإمارات اليوم واحداً من أدنى مستويات كثافة انبعاثات الميثان في العالم بنسبة لا تتجاوز 0.01%.

وستعمل دولة الإمارات على تعزيز أدائها في مجال الميثان بالاستناد إلى هذا الأساس شديد الانخفاض من كثافة الميثان في قطاع الطاقة.

كما أعلنت دولة الإمارات، ممثلة بوزارة الطاقة والبنية التحتية، عن خريطة طريق تحقيق الريادة في مجال الهيدروجين، وهي خطة وطنية شاملة تهدف إلى دعم الصناعات المحلية منخفضة الكربون، والمساهمة في تحقيق الحياد المناخي وتعزيز مكانة الدولة كمصدر للهيدروجين.

وتمتلك دولة الإمارات خبرة عملية وسجلاً متميزاً في العمل المناخي، إذ استثمرت الدولة أكثر من 17 مليار دولار أميركي في مشاريع للطاقة النظيفة في ست قارات.

وتركز الإمارات على تسريع التقدم في تطوير الحلول والتقنيات النظيفة القابلة للتطبيق على نطاق تجاري واسع.

وتمتلك الإمارات حالياً ثلاثة من أكبر محطات الطاقة الشمسية وأكثرها كفاءة من حيث الكلفة في العالم، كما أنها أول دولة في المنطقة تطبق تقنية التقاط واستخدام وتخزين الكربون، وأول دولة في المنطقة أضافت الطاقة النووية إلى شبكتها الكهربائية.

الإمارات تؤيد أجندة «التحول إلى الأغذية والزراعة المستدامة»

أعلنت وزيرة التغير المناخي والبيئة مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، عن تأييد الإمارات لأجندة سياسة العمل للتحول إلى الأغذية والزراعة المستدامة، والتي تحدد المسارات والإجراءات التي يمكن للجهات الفاعلة في القطاعين الحكومي والخاص اتخاذها وتوظيفها لدعم الزراعة، خلال فعالية رفيعة المستوى حول «تسريع التحول نحو الزراعة المستدامة للبشر والمناخ والطبيعة»، والتي عقدت ضمن فعاليات يوم الطبيعة في «مؤتمر COP28 في 2023».

وتمثل الأجندة إطار عمل مشترك تم تطويره من قبل رئاسة «COP26»، والبنك الدولي، ومبادرة «Just Rural Transition» وهي مبادرة عالمية تجمع أصحاب المصلحة في القطاعين الحكومي والخاص لدعم وتعزيز مبدأ الحلول العادلة والمنصفة لتحديات النظم الغذائية.

وقالت المهيري إن العمل بشكل فردي لا يكفي على الإطلاق لتحقيق هدفنا المشترك بتحقيق الاستدامة، وتأكيداً على القيمة والفاعلية التي تلعبها الشراكات الدولية في القضاء على الجوع عالمياً، أيدت دولة الإمارات أجندة سياسة العمل للتحول إلى الأغذية والزراعة المستدامة وصادقت عليها، ونحن على ثقة بقدرة الأجندة على دعم تحول شامل يحتاجه المجتمع الدولي نحو الزراعة المستدامة عبر سياسات واستثمارات مناسبة.

وتؤكد الأجندة على أهمية الزراعة في إنتاج الغذاء، وتوفير سبل العيش لمليارات البشر على مستوى العالم، والمساهمة في التنمية الاقتصادية، وفي الوقت نفسه، تلفت الانتباه إلى كون الزراعة ثاني أكبر المساهمين في انبعاثات الاحتباس الحراري بعد قطاع الطاقة، والسبب الرئيس لفقد التنوع البيولوجي، ما يقوض النظم الغذائية ويشكل تحدياً مهماً للمزارعين والمجتمعات والاقتصادات عالمياً.

مسؤولون دوليون يشيدون بجهود الإمارات

أعرب مسؤولون دوليون خلال أعمال الدورة الجديدة من مؤتمر دول الأطراف في الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن المناخ «COP26»، عن تقديرهم لجهود الإمارات في مجال العمل المناخي على مدار العقود الماضية، مشيدين بإعلانها التأييد والتعهد بالعديد من الالتزامات التي تم الإعلان عنها خلال المؤتمر، منها «تعهد القادة تجاه الطبيعة»، والذي يلزم المجتمع الدولي باتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة ووضع الطبيعة والتنوع البيولوجي على طريق التعافي بحلول 2030، وإعلان وزارة الطاقة والبنية التحتية خارطة طريق تحقيق الريادة في مجال الهيدروجين، وهي خطة وطنية شاملة تهدف إلى دعم الصناعات المحلية منخفضة الكربون، وإعلان زيادة هدف زراعة غابات القرم إلى 100 مليون شجرة بحلول 2030، وغيرها الكثير من المبادرات التي تعمل عليها الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية بالتعاون مع القطاع الخاص.


نائب رئيس الدولة:

«نتطلع لإعلان اختيار الدولة المستضيفة خلال اليومين القادمين.. والإمارات جاهزة للحدث العالمي».


ولي عهد أبوظبي:

«الإمارات بلد الفرص والتعاون والعمل الإيجابي.. ونحن جاهزون لإيجاد حلول للتحديات المناخية».


400 مليون دولار دعم الإمارات لمنصة تسريع عملية التحول للطاقة المتجددة.

4 مليارات دولار قيمة التزامات مبادرة «الابتكار الزراعي للمناخ».

طباعة