%50 منها قدمها القطاع الخاص

22 مليار درهم حجم الإنفاق بقطاع الفضاء في الإمارات

صورة

أفادت وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة رئيسة مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، سارة الأميري، بأن دولة الإمارات تستهدف تنمية قدرات شبابها لبدء مشروعاتهم في مجال الفضاء، استكمالاً لرؤية قيادة الدولة، واستكمالاً لدعم القيادة لقطاع الفضاء كأحد القطاعات الأساسية في اقتصاد الدولة، مشيرة إلى أن حجم الإنفاق في قطاع الفضاء الإماراتي تجاوز 22 مليار درهم، خلال السنوات القليلة الماضية، منها 50% من القطاع الخاص.

جاء ذلك خلال جلسة افتراضية، أمس، حول الفرص الاستثمارية في قطاع الفضاء وآفاق تعزيز وتطوير التقنيات المتقدمة والابتكارات المصاحبة لها، وذلك ضمن سلسلة الجلسات الحوارية التي تعقد للتعريف بمبادرات «مشروعات الخمسين» التي أطلقتها دولة الإمارات، بالتزامن مع الإعلان عن مشروعها الفضائي الجديد لاستكشاف كوكب الزهرة وحزام الكويكبات في المجموعة الشمسية، في رحلة تقطع 3.6 مليارات كيلومتر في الفضاء العميق، وتتطلب تطوير تقنيات متقدمة وابتكارات استثنائية، وحزمة حلول خلّاقة، وتصاميم إبداعية، لتحقيق الهدف الطموح لهذه المهمة الرابعة من نوعها عالمياً.

وشارك في الجلسة وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة رئيسة مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، والرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية لعلوم الفضاء في مملكة البحرين، الدكتور محمد إبراهيم العسيري، والرئيس التنفيذي لمجموعة الياه للاتصالات الفضائية (الياه سات)، علي الهاشمي.

وركزت الجلسة على الفرص النوعية التي توفرها دولة الإمارات للمواهب والعقول والمشروعات الناشئة، وشركات القطاع الخاص المتخصصة في تقنيات وصناعات وأبحاث الفضاء، بالإضافة إلى بحث آفاق التعاون الثنائي بين الإمارات والبحرين.

وأضافت الأميري أن مشروع الإمارات لاستكشاف كوكب الزهرة وحزام الكويكبات داخل المجموعة الشمسية، الذي أعلنت عنه قيادة دولة الإمارات في الخامس من أكتوبر 2021، هو محطة تاريخية في قطاع الفضاء الإماراتي، ستشكل حافزاً نوعياً لجذب استثمارات محلية وإقليمية وعالمية، متخصصة في التكنولوجيا المتقدمة المتصلة بصناعات الفضاء إلى دولة الإمارات، وهو داعم لترسيخ موقعها منطلقاً للمشروعات الناشئة الواعدة في تقنيات الفضاء، ووجهةً للعقول والكفاءات والمواهب الواعدة، والمتخصصة في برمجيات وعلوم وابتكارات الفضاء.

وأكدت أهمية الزخم الذي يحدثه المشروع الجديد في استدامة النمو بقطاع الصناعات والابتكارات والتقنيات الفضائية، التي تفتح الباب أمام استثمارات واعدة في هذا المجال بمنطقة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأمر الذي تنعكس نتائجه إيجاباً على نمو مختلف القطاعات الاقتصادية، منوّهةً بأن سقف التحدي دائماً يرتفع في دولة الإمارات.

وأشارت إلى أهمية دور الكوادر الشابة المتخصصة بقطاع الفضاء في ترغيب طلاب المدارس والجامعات في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتحفيز شغفهم العلمي والمعرفة، مؤكدة أن الدولة بكل مؤسساتها اشتغلت فريقاً واحداً على إنجاح تحدي مشروع الفضاء لاستكشاف المريخ، الذي أوصل «مسبار الأمل» بنجاح إلى المريخ، وهو ما حفز أجيالاً جديدة على خوض ميادين البحوث والتطوير والتكنولوجيا المتقدمة.

وأضافت أن تقنيات وعلوم الفضاء ركيزة مهمة في تحسين جودة الحياة بمدن ومجتمعات المستقبل، في العالم والمنطقة على وجه الخصوص، بالاستفادة من النتاج العلمي والمعرفي والتقني، الذي ينجزه المهندسون والعلماء والمبتكِرون في المشروعات الفضائية الطموحة التي تطلقها دولة الإمارات، وتضع نتائجها العلمية والبحثية في متناول المجتمع العلمي العالمي لخدمة البشرية.

من جانبه، أفاد الدكتور محمد إبراهيم العسيري بأن البداية في قطاع الفضاء البحريني كانت بالتركيز على العنصر البشري، مبيناً أن جزءاً كبيراً من «فريق البحرين للفضاء» تم تأهيله في جامعات إماراتية مرموقة مثل جامعة خليفة.

وأكد أن البحرين تمتلك مخزوناً من الكفاءات العلمية المتقدمة التي تستطيع رفد قطاع الفضاء في المملكة والمنطقة بأفكار واعدة، تؤسس لاستثمارات نوعية في صناعات وتقنيات وبرامج الفضاء، مبيناً أن استضافة البحرين فعالية أسبوع الفضاء العالمي، مطلع شهر أكتوبر الجاري، تؤكد حرصها على الاستثمار في مستقبل هذا القطاع الحيوي وفرصه الجديدة.

وقال علي الهاشمي: «تمتلك دولة الإمارات حالياً أكثر من 17 قمراً اصطناعياً مدارياً، و10 أقمار أخرى قيد التطوير، وفيها أكثر من 50 شركة ومؤسسة ومنشأة فضائية تعمل داخل الدولة من شركات عالمية وناشئة، ونتطلع إلى أن تتضاعف هذه الأعداد مرات عديدة، خلال السنوات القليلة المقبلة، خصوصاً مع الإعلان عن مشروع الإمارات لاستكشاف كوكب الزهرة وحزام الكويكبات، الذي ينفذ مهام علمية غير مسبوقة على مدى خمس سنوات من عام 2028 حتى 2033».

فرص واعدة

أشار الرئيس التنفيذي لمجموعة الياه للاتصالات الفضائية (الياه سات)، علي الهاشمي، خلال الجلسة، إلى الفرص الواعدة للتعاون في مجال تكنولوجيا الفضاء والأقمار الاصطناعية بين دول مجلس التعاون الخليجي، بالتزامن مع المشروعات التنموية والرؤى الاستراتيجية الطموحة التي تنفذها، وتنعكس إيجاباً على مشهد الاستثمارات ونمو الشراكات مع القطاع الخاص في مسارات جديدة، بما فيها قطاعات الفضاء والتكنولوجيا المتقدمة، وإنترنت الأشياء الذي يفتح مجالاً كبيراً للمستثمرين فيه مستقبلاً، إلى جانب تطوير البنى التحتية المتقدمة للابتكار في مجال الاتصالات.

• الإمارات تضم أكثر من 50 شركة محلية ودولية متخصصة في صناعات وتقنيات الفضاء.

طباعة