«الوزارة» أطلقت «دليل الأسرة للانتقال بالطفل إلى مرحلة التعافي»

«تنمية المجتمع» تحدد إجراءات لدعم الطفل المتخوف من الحضور إلى المدرسة

الإجراءات تنص على ترك المجال للطفل ليتحدث مع أصدقائه الذين ذهبوا إلى المدرسة. أرشيفية

دعت وزارة تنمية المجتمع أولياء الأمور إلى تطبيق مجموعة من الإجراءات الضرورية لدعم الطفل المتخوف من العودة إلى الحياة الطبيعية، والحضور إلى المدرسة، مؤكدة وجوب مراقبة انفعالاتهم، وطرق تواصلهم، للتأكد من عدم وجود أعراض لديهم تستدعي العلاج أو تدخل من قبل الأخصائيين.

وأطلقت الوزارة «دليل الأسرة للانتقال بالطفل إلى مرحلة التعافي»، ليكون بمثابة مرجع مفصّل جامع للخطط والاستراتيجيات المطلوب تطبيقها في المرحلة الانتقالية، بهدف تمكين الأطفال من العودة إلى الحياة الطبيعية.

وأكدت الوزارة أن تلك الاستراتيجيات يمكن استخدامها مع كل فئات الأطفال، وليس فقط مع الأطفال من أصحاب الهمم.

وتتضمن الإجراءات أن يوجه أولياء الأمور الأسئلة، ويكونوا فضوليين خلال حوارهم مع أطفالهم، وطرح أسئلة مفتوحة، والاستماع بنشاط لفهم المزيد حول أفكار الطفل ومشاعره، دون المبالغة في الأسئلة.

وتشمل الإجراءات أيضاً تطمين أطفالهم، والتأكيد لهم بأن ما يشعرون به أمر طبيعي، وأن الآخرين يشعرون بالطريقة نفسها، وأنه لا حرج في مشاعرهم، ويشرحون لهم أن من الطبيعي أن يكون لديه الكثير من المخاوف، ومن الطبيعي أن يقلق بشأن المرض عندما يعود إلى المدرسة.

ومن الإجراءات المهمة أيضاً، وضع خطة حول الانتقال إلى حياة التعافي، حيث يمكن أن يساعد التخطيط في تخفيف بعض القلق، خصوصاً الخوف من المجهول، وتحديداً خطة لليوم الأول من المدرسة التي ستعمل على تخفيف الضغط على الطفل.

وتتضمن الإجراءات مساعدة الطفل على الحد من التعرض لوسائل الإعلام، وتجنب الأخبار السيئة، بالإضافة إلى العمل على تبديد مخاوفه المرتبطة بالمدرسة، مثل أوقات الدوام الطويل، وذلك من خلال السماح للطفل بقضاء وقت أقل في المدرسة في البداية، أو حضور جلسات علاجية فردية مع الأخصائي فقط بالنسبة للأطفال الذين لديهم مشكلات نفسية، أو الأطفال من أصحاب الهمم.

وتنص الإجراءات التي دعت الوزارة إلى الاهتمام بتنفيذها، على ترك المجال للطفل ليتحدث مع أصدقائه الذين ذهبوا للمدرسة، وأن يحدثوه عن مشاعرهم وخبراتهم في الأيام الأولى من المدرسة، والسماح للأطفال الآخرين بأن يشاركوا الطفل صورهم أثناء حياتهم المدرسية، أو زياراتهم الترفيهية والميدانية التي تظهر عودتهم للحياة الطبيعية.

وأوصت الإجراءات بأهمية اصطحاب الطفل في جولة بالسيارة، أو سيراً على الأقدام حول المدرسة، سواء وقت وجود الأطفال فيها أو بعد الدوام المدرسي، والطلب من المعلمات أن يتحدثن مع الطفل وطمأنته للتخفيف من مخاوفه، إضافة إلى اتخاذ خطوات صغيرة لإعادة اندماجه في المجتمع، ما يساعد على التخفيف من بعض مخاوفه عبر التعرُّض التدريجي للأنشطة الحياتية الخاضع للرقابة، مثل أن تكون الخطوة الأولى، رحلة سريعة إلى السوبر ماركت، أو تنظيم لقاء للطفل مع صديق له في الحديقة.

تدريب 150 شخصاً

أعلنت وزارة تنمية المجتمع تدريب نحو 150 شخصاً على أساليب ومهارات الانتقال بالأطفال من أصحاب الهمم إلى مرحلة التعافي والعودة إلى الحياة الطبيعية بشكل آمن وسليم، ليكونوا نواة يمكنها تدريب كادر المعلمين والعاملين على رعاية وتأهيل أصحاب الهمم، من مختصين وأولياء أمور خلال الشهور المقبلة، مشيرة إلى أن عدد الأطفال المسجلين في مراكز أصحاب الهمم الحكومية والخاصة وصل إلى أكثر من 5000 طالب.

طباعة