خلال افتتاح الدورة العاشرة للمنتدى الدولي للاتصال الحكومي

نائب حاكم الشارقة: بالاتصال تصان القيم وتحمى المبادئ وتنهض الأمم

سلطان بن أحمد خلال افتتاح الدورة العاشرة من المنتدى الدولي للاتصال الحكومي. من المصدر

أكد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة رئيس مجلس الشارقة للإعلام، أن «المنتدى الدولي للاتصال الحكومي حدث يتجاوز في وظيفته مجرد البحث في الخطاب الرسمي الموجه للجمهور، ليغوص عميقاً في أصل العلاقات البشرية، حيث فكرة التواصل والاتصال». وقال سموه: «من خلال الاتصال تتوثق العلاقات، وتصان القيم، وتحمى المبادئ، وتنهض الأمم».

وأضاف في كلمة ألقاها أمس، خلال افتتاح الدورة العاشرة من المنتدى الدولي للاتصال الحكومي، الذي ينظمه المركز الدولي للاتصال الحكومي، التابع للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، في مركز إكسبو الشارقة، على مدار يومين تحت شعار «دروس الماضي، تطلعات المستقبل»، أن «بناء الإنسان لا يتحقق بتوفير الشروط المادية للعيش فحسب، بل بغرس الفكر النبيل وصقل العقل والوجدان»، مشيراً إلى أن «إمارة الشارقة وفقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي أرسى ركائز مشروع الإمارة التنموي، ووضع الثقافة في موقع القيادة لهذا المشروع، ورسخ بنية اجتماعية ومؤسساتية، تحقق التوازن بين التطور المادي والتطور الفكري والوجداني».

وفي كلمته ألقاها خلال مراسم الافتتاح، قال رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الأمير تركي الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود، ضيف شرف المنتدى: «إننا نعيش في عالم واحد رغم كل ما واجهته البشرية من ويلات. إن هذه الحقيقة متجسدة بشكل جلي في ما يعيشه عالمنا اليوم من تقدم في مختلف المجالات، وفي ظل عولمة اقتصادية ومالية وإعلامية فرضت تشابك مصالح العالم وتداخل فضاءاته المختلفة حتى أصبح عالماً واحداً».

وأضاف أن التحدي الأكبر اليوم أمام العالم هو إدارة التحولات الجارية في النظام الدولي القائم بهدف صياغة نظام دولي جديد، وإعادة هيكلته ليعبر عن موازين القوى الدولية القائمة، ويستوعب المتغيرات العالمية في المستويات كافة، بما يستجيب لتطلعات دول العالم في إيجاد نظام دولي عادل يوفر بيئة استراتيجية للدول لتكيف سياساتها بما يحفظ مصالحها الخاصة، ويوجد عالماً يسوده الأمن والاستقرار.

وحول تأثير الأزمة الصحية العالمية على مكانة ودور الاتصال الحكومي، قال أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط: «رأينا جميعاً ما كشفت عنه تجربة (كوفيد-19) في العامين الماضيين من تأثير الاتصال الحكومي الناجح في أداء الحكومات في وقت الأزمة، فقد صار واضحاً أن الحكومات التي تتمتع بقنوات مفتوحة مع شعوبها، وثقة متبادلة بينها وبين الجمهور، تمكنت من إدارة الأزمة على نحوٍ أفضل، ومن قراءة الواقع بصورة أكثر دقة، ومن القيام بواجبها في التوجيه والضبط والتوعية على نحو أسرع وأكثر كفاءة».

بدوره أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور نايف الحجرف، أن أهداف التواصل الحكومي الفعال لا يمكن أن تتحقق من دون أن يكون الإعلام الخاص رافداً له ومسانداً في إيصال رسالته، فالأهداف الوطنية الكبرى وتحقيقها وحمايتها مسؤولية الجميع، والوقوف في وجه المشككين والمثبطين بأهمية الاتصال الحكومي ودوره البنّاء مسؤولية وطنية للذود عن ثوابت ومقدرات أي مجتمع، ولا يمكن لذلك أن يتحقق من دون وجود ميثاق يحكم الفضاء المفتوح، وينظم ما يحتويه من أخبار ومعلومات اختلط فيه الغث والسمين، وأصبح المتلقي في حيرة من يصدق.

وأشار مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، طارق سعيد علاي، إلى أن الدورة الحالية للمنتدى تنعقد بعد أزمة صحية عالمية سببت تحولات حادة في شكل الحياة التي اعتدناها، ووضعت أكثر من أربعة مليارات إنسان حول العالم في الحجر المنزلي نهاية العام الماضي، وغيرت أنماط العمل والتعليم وشكل الترفيه وصناعة المحتوى وطبيعة العلاقة بين الأفراد والمؤسسات والمجتمعات، مؤكداً أن هذه الحقائق تضع الاتصال الحكومي أمام أسئلة جوهريّة تطرحها منصة المنتدى الدولي للاتصال الحكومي.

وأكد أهمية استثمار التجارب الحيّة المختلفة من أجل الوصول إلى أفضل النتائج.

وتخلل حفل الافتتاح عرض فيلم مرئي يعكس أهمية الاتصال الحكومي ودوره في نقل الصور والأحداث المتنوعة في مشاعر الفرح والحزن والتضامن، وغيرها من الأحداث التي أثرت في العالم كافة.

ويعقد المنتدى بالشراكة مع عدد من مؤسسات وطنية ودولية.

طباعة