أكد أن دعم المواطنين في المشروعات الصغيرة والمتوسطة يُعلن في الوقت المناسب

الفلاسي: الإمارات مقرّ لأفضل الشركات الناشئة بـالعالم في أكتوبر 2022

خلال جلسة افتراضية حول البيئة الاستثمارية في الدولة. من المصدر

أكد وزير الدولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، أن الحكومة تسير وفق خطط ومنهجية محددة الإجراءات والتواريخ، في ما يتعلق بتوفير الدعم المادي، لتحفيزهم على الانخراط في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وقال لـ«الإمارات اليوم»، خلال جلسة افتراضية نظمها المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات، أمس، حول البيئة الاستثمارية في الدولة: «يجب ألا نستبق الأحداث، وعلى الرغم من أن تشجيع المواطنين على هذا التوجه يحتاج بالفعل إلى دعم مادي، لكن كل شيء سيعلن في الوقت المناسب».

فيما كشف الوزير عن اتجاه الدولة لاحتضان أبرز المشروعات والشركات الناشئة في العالم بعد انتهاء «إكسبو 2020»، بحيث تكون الإمارات مقراً لأفضل الشركات الناشئة في العالم، اعتباراً من أكتوبر 2022.

فيما شدد وكيل وزارة الاقتصاد، عبدالله أحمد آل صالح، على أن الإمارات ستقتنص فرصة تنظيم «إكسبو 2020» للترويج للاستثمار داخل الدولة، وكذلك البحث عن أفضل فرص استثمارية واعدة للشركات الوطنية ورجال الأعمال المواطنين، في مجالات ودول أخرى، منوهاً إلى أن الدولة تمتلك تقديرات مفصّلة عن المنافع والمكاسب التي ستجنيها في مختلف القطاعات الاقتصادية والسياحية والاستثمارية، وقطاع التجزئة والحركة اللوجستية، من تنظيم هذا الحدث العالمي.

وركّزت الجلسة، التي انعقدت بتقنية الاتصال المرئي، على الفرص الاستثمارية المتنوعة المتاحة للمستثمرين من المنطقة في دولة الإمارات.

وتوقّع المشاركون في الجلسة أن تشهد الفرص الاستثمارية المتاحة في الدولة إقبالاً كبيراً من الاستثمارات الإقليمية، بعد إعلان الإمارات إطلاق «مشاريع الخمسين» التي تشكّل حزمة مشروعات استراتيجية تؤسس لدورة تنموية جديدة، وتعزز مكانة الدولة وجهة للاستثمارات الواعدة.

وتناولت الجلسة تأثير الحِزَم الجديدة التي أعلنت عنها الإمارات في «مشاريع الخمسين» وانعكاساتها الاستثمارية، خصوصاً «برنامج 10×10» الاقتصادي لتنمية صادرات الدولة.

وفي مداخلته، قال وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، الدكتور أحمد بالهول الفلاسي: «تسهم المشروعات الاقتصادية والتنموية الجديدة، التي تم الإعلان عنها ضمن الحزمة الأولى من (مشاريع الخمسين)، في تعزيز البيئة المتكاملة التي توفرها دولة الإمارات لرواد الأعمال وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يدعم مسار التنويع الاقتصادي الذي تبنته الإمارات مبكراً، ويصنع فرصاً جديدة في قطاعات ناشئة للمستثمرين الباحثين عن تسهيلات تشريعية وتنظيمية نوعية، ومواهب مؤهلة من مختلف أنحاء العالم، ومنظومة اقتصادية مرنة، ومؤشرات نمو إيجابية».

ورداً على سؤال لـ«الإمارات اليوم» عمّا إذا كانت الحكومة تتجه إلى توفير دعم مادي، لتحوّل المواطنين من موظفي القطاع الحكومي نحو ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، لاسيما بعد الدعم الإداري الذي وفرته الدولة لتحفيزهم على الانخراط في مجال المشاريع، قال الوزير: «الحكومة تسير وفق خطط ومنهجية محددة الإجراءات والتواريخ، ومن ثم يجب ألا نستبق الأحداث، وعلى الرغم من أن تشجيع المواطنين على هذا التوجه يحتاج بالفعل إلى دعم مادي، لكن كل شيء سيعلن في الوقت المناسب».

وأكد الفلاسي أن الدولة حريصة على إبراز دور وأهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال فعالية «اكسبو 2020»، وليس على مستوى الإمارات فحسب، وإنما ستتيح مجالاً واسعاً لاستعراض أبرز هذه المشروعات على مستوى أجنحة كل الدول المشاركة، لافتاً إلى وجود مبادرة لاحتضان أبرز هذه المشروعات لكي تتخذ من موقع «إكسبو» مقراً بعد انتهاء الحدث العالمي، في مارس 2022، وإزالة الأعمال الإنشائية الخاصة بالعارضين، بحيث تكون الإمارات مقراً لأفضل الشركات الناشئة في العالم اعتباراً من أكتوبر 2022.

فيما قال وكيل وزارة الاقتصاد، عبدالله أحمد آل صالح، إن الإعلان عن «برنامج 10×10» لتنمية صادرات الدولة بزيادة سنوية بقيمة 10% في 10 أسواق عالمية، ومنصة invest.ae الاستثمارية الموحدة التي تسهل للمستثمرين تأسيس الشركات في الإمارات، وإنجاز مختلف الإجراءات المتعلقة بها، كلها أمور تعزز الفرص الاستثمارية في الدولة، خصوصاً للاستثمارات المقبلة من المنطقة إليها، وهي ميزات سنسلط عليها مزيداً من الضوء خلال قمة الإمارات للاستثمار، التي نعقدها العام المقبل، وتجمع صناديق الاستثمار مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص بهدف خلق فرص اقتصادية هادفة لجذب 550 مليار درهم من الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة خلال الأعوام التسعة المقبلة.

وأضاف: «كما تتيح الحزمة الجديدة من «مشاريع الخمسين»، فرصاً نوعية في الإمارات للمستثمرين من المنطقة، خصوصاً مع وصول الرصيد التراكمي لحجم الاستثمارات السعودية المباشرة في دولة الإمارات، حتى مطلع عام 2020، إلى نحو 4.85 مليارات دولار، وصعود الاستثمارات الكويتية المباشرة التي بلغ حجمها التراكمي في دولة الإمارات، حتى مطلع عام 2020، نحو 3.7 مليارات دولار، وبلوغ الرصيد التراكمي لحجم الاستثمارات البحرينية المباشرة في الدولة، حتى مطلع عام 2020، نحو 2.05 مليار دولار، ووصول الرصيد التراكمي لحجم الاستثمارات القطرية المباشرة في دولة الإمارات، حتى مطلع عام 2020، إلى نحو 1.13 مليار دولار، وبلوغ الرصيد التراكمي لحجم الاستثمارات العُمانية المباشرة في الدولة، حتى مطلع عام 2020، نحو 684 مليون دولار.

وأكد آل صالح أن حكومة الإمارات لديها خطط متنوعة للترويج لـ«مشاريع الخمسين» خلال «اكسبو 2020»، منذ افتتاحه وحتى ختام فعالياته، بهدف جذب الكثير من المستثمرين من مختلف أنحاء العالم للاستفادة من المناخ الاستثماري الواعد، والمستقطب لأصحاب الأعمال والمبدعين في مختلف المجالات، وذلك من خلال منتديات وجلسات حوارية تلقي الضوء على جوانب جديدة في عالم الاستثمار والأعمال، مشدداً على أن دولة الإمارات ستقتنص فرصة تنظيم «إكسبو 2020» للترويج للاستثمار داخل الدولة، وكذلك البحث عن أفضل فرص استثماريه واعدة للشركات الوطنية ورجال الأعمال المواطنين، في مجالات ودول أخرى.

من جهته، اعتبر نائب رئيس مجلس الأعمال الكويتي في دبي، فراس السالم، أن الإمارات شكّلت لعقود بيئة استثمارية جاذبة للاستثمارات من مختلف أنحاء العالم والمنطقة، مؤكداً أن المستثمر الكويتي وجد دائماً كل ما يحتاج إليه من تسهيلات للتوسع بأعماله ومشروعاته في بيئة الإمارات الداعمة للاستثمار والمستثمرين.

النهوض بواقع ريادة الأعمال

ناقش المشاركون في الجلسة سبل النهوض بواقع ريادة الأعمال، وتمكين المشروعات الصغيرة التي تشكل ركيزة ومحور اهتمام حكومة دولة الإمارات، الأمر الذي انعكس على السياسات الاقتصادية والاستراتيجيات، الرامية إلى خلق بيئة متكاملة وداعمة وجاذبة لرواد الأعمال وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لاسيما من خلال تعزيز سهولة ممارسة الأعمال، ودعم فرص وروافد الحصول على التمويل، ورفع معدلات الطلب وتعزيز الابتكار.

عبدالله آل صالح: «الإمارات لديها خطط متنوعة للترويج لـ(مشاريع الخمسين) خلال (إكسبو2020)».

طباعة