العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    «داعش» يضلّل المتابعين وينشر الأكاذيب والشائعات

    «صواب» يحذّر من تسلل المتطرفين إلى الشباب عبر «واتس أب» و«فيس بوك»

    صورة

    حذّر مركز «صواب» من عمليات التجنيد الإلكتروني التي تقوم بها الجماعات المتطرفة، عبر برنامجي التواصل الاجتماعي «واتس أب» و«فيس بوك».

    واستعرض قصة لمتهم كان يقوم بعملية تجنيد أشخاص عبر البرنامجين، للانضمام إلى مجموعته الإرهابية في ماليزيا، وكان يأمل إرسالهم إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمساعدة «داعش».

    كما حذّر من تصديق الأكاذيب والشائعات التي يتم ترويجها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً تلك التي تنشرها الجماعات المتطرفة، بهدف تضليل المتابعين، والانضمام إلى أفكارهم وتنظيماتهم.

    ونبّه المركز في تغريدات بثها أخيراً عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، بأن «ليس كل ما نراه على مواقع التواصل الاجتماعي حقيقياً 100%»، مشيراً إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي مفتوحة أمام الجميع، وبعضهم يستخدمها في تبادل الآراء والأخبار، ومشاركة اللحظات الجميلة بين الأهل والأصدقاء، ولكن أتباع الضلال يستخدمونها لنشر الأكاذيب.

    وحذّر من استغلال المتطرفين الثغرات النفسية عند من يتم تجنيدهم، إذ يزرعون في عقولهم الأفكار المضللة والمفاهيم المغلوطة، ويصورون أنفسهم على أنهم أتباع الدين المخلصون، منبهاً إلى أن الفكر المتطرف يمكن تفاديه بالمحافظة على القيم والفهم الصحيح للدين، عندها لن يكون لأكاذيب أتباع الضلال أي تأثير.

    ولفت إلى أن أتباع الضلال يدّعون أنهم وحدهم من يعرفون الله، وأنهم فقط من يطبق مبادئ الدين بشكل صحيح، ولذلك عليهم أن يقتلوا كل من يخالفهم في الرأي، فالتطرف لا دين له، ولا منطق يتبعه، وهو طريق مظلم يقود إلى الهلاك.

    ودعا المركز إلى الحرص على الترويج لأفكار مفيدة، أو مواجهة المعلومات الخطأ، معتبراً أن تأثير الكلمة قد يكون أكبر مما يتخيل الفرد، وأن دعم روح المواطنة والشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع هو مفتاح الأمان والتقدم لأبناء أي مجتمع.

    وحذّر من أن من يعيش في عزلة عن أهله ومجتمعه، يسهل على أتباع الضلال محاصرته وتجنيده، لأنه أصبح ضعيفاً دون عون أو سند، مؤكداً أن من واجبنا أن نظل قريبين من كل فرد من أفراد أسرنا، لنتفهم ما يواجهونه فنحميهم من مخاطر التطرف.

    وطرح المركز تساؤلات بشأن «لماذا يقتل المتطرفون بعضهم بعضاً في النهاية؟ أليس من ينصت لأصوات أتباع الضلال وفكرهم الخبيث يرمي بنفسه في طريق استباحة دماء الأبرياء؟ لماذا يضحي بنفسه من أجل مكاسب وهمية ووعود كاذبة؟ كيف يرضى أن يكون لعبة بيد قادة يستغلونه لمكاسبهم الشخصية، فيستباح دمه عندما ينتهي دوره؟».

    ونبّه إلى أن ادعاءات النضال والتضحية وتطبيق الشريعة، ما هي إلا قناع زائف يخفي خلفه أطماعهم، وأكبر دليل هو الاقتتال الداخلي على المناصب والمكاسب المادية، وما ينهبونه من الأبرياء.

    ولفت المركز إلى أن مساعدة المحتاجين، والتبرع للجمعيات الخيرية الموثوقة، لا تجلبان سعادة ورضا عن النفس فقط، بل يسهمان كذلك في ترسيخ أسس وقواعد المجتمعات المتلاحمة التي تهتم برفاه أفرادها، والسعي إلى تحسين مستواهم المعيشي، داعياً الأفراد إلى توجيهها إلى المستحقين.

    وأطلق مركز «صواب»، وهو منصة المبادرة الإماراتية الأميركية الرقمية المشتركة لمكافحة الفكر المتطرف عبر الإنترنت، وتعزيز البدائل الإيجابية، العام الماضي، حملة جديدة على منصاته للتواصل الاجتماعي عبر وسم #أكاذيب_داعش.

    ويسرد المركز عبر الحملة قصص أعضاء سابقين في «داعش»، يتحدثون عن أسباب سفرهم للقتال في صفوف التنظيم الإرهابي، ليصدموا بعدها بزيف وعود «داعش» بالمدينة الفاضلة وتطبيق الإسلام، التي لم تكن سوى أكاذيب ووعود زائفة.

    واستعرضت الحملة روايات تسلط الضوء على كيفية استغلال «داعش» أتباعه ومستخدمي الإنترنت، بمن فيهم أولئك الذين اعتنقوا الإسلام حديثاً والذين احتاجوا إلى التوجيه، وسعوا للحصول على معلومات أكثر حول الدين، أو الأفراد المضطربين الذين يميلون بالفعل إلى التطرف.. «فكلما زاد فهم الجمهور حيل المتطرفين، زادت مناعة المجتمعات ضد مخاطر التطرف».

    ودأب مركز «صواب» منذ إطلاقه في يوليو 2015، على دعم جهود الحكومات والمجتمعات والأصوات الفردية للمشاركة بشكل استباقي في التصدي للتطرف عبر الإنترنت، وذلك بالترويج لروايات بديلة إيجابية للكراهية والعنف.

    دعايات التطرف

    نبّه مركز «صواب» إلى أنه على الرغم من خسارة تنظيم «داعش» الإرهابي الأراضي التي كان يسيطر عليها، إلا أنه لايزال يشكّل تهديداً، من خلال الدعوة لهجمات فردية ضد المدنيين الأبرياء.

    ودعا إلى الإسهام في الحد من خطر أتباع الضلال، من خلال الإبلاغ عن الدعايات المتطرّفة على شبكات التواصل الاجتماعي.

    • «كلما زاد فهم الجمهور لحيل المتطرفين، زادت مناعة المجتمعات ضد مخاطر التطرف».

    طباعة