العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    الإمارات و النمسا.. 5 ملفات تعزز شراكة البلدين

    وطدت كل من دولة الإمارات العربية المتحدة و جمهورية النمسا علاقات الصداقة التي تربطهما منذ ما يقارب 50 عاما.

    و تأتي الزيارة الرسمية التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة غدا /الخميس/ لجمهورية النمسا الصديقة في سياق مسيرة العلاقات الثنائية المتينة التي تجمع البلدين الصديقين في المجالات كافة و يجري خلالها سموه مباحثات رسمية مع معالي سيباستيان كورتس مستشار النمسا تتناول علاقات الصداقة و التعاون بين دولة الإمارات و جمهورية النمسا.. إضافة إلى القضايا الإقليمية و الدولية ذات الاهتمام المشترك.

    و تسهم 5 ملفات في تعزيز الشراكة بين البلدين و تشمل ملف التعايش السلمي، والتعاون الاقتصادي، والعلاقات البرلمانية إضافة إلى النمو المتصاعد للحركة السياحية بين البلدين فيما يتوقع أن يشكل تنظيم معرض "إكسبو 2020 دبي" نقلة للعلاقات بين البلدين وبوابة لتعزيز حضورها في المنطقة بشكل عام.

    - التعايش و مكافحة الإرهاب.

    و شكل توافق البلدين على مبادئ التعايش السلمي و تعزيز قيم التسامح أحد أهم المنطلقات الرئيسية في تعزيز العلاقات بين البلدين حيث أكدت قيادتا البلدين في العديد من الزيارات الثنائية المضي قدما في مسار تعزيز التعايش السلمي و مواجهة خطاب الكراهية.

    و يعمل البلدان على دعم قضايا الأمن والاستقرار والتنمية في العالم و يؤمنان بضرورة محاربة الإرهاب والتطرف والتصدي للأفكار الإرهابية التي تروج لها الجماعات المتشددة والمليشيات المسلحة في العالم ورفض كل أشكال العنف والإرهاب والترويع التي تمارسها هذه الجماعات مع تأكيد أهمية الحفاظ على الشباب و تحصينهم تجاه الفكر الإرهابي.

    - القطاع السياحي.

    و يعد القطاع السياحي أهم القطاعات الواعدة بين البلدين بالنظر إلى حجم القطاع والفرص الواعدة التي يوفره في كلا الجانبين.

    و تحافظ النمسا على موقعها كإحدى أهم الوجهات التي يفضلها السائح الإماراتي بالنظر إلى الإمكانيات الكبيرة التي توفرها فيما تعزز مدن الدولة حضورها على رأس قائمة الوجهات المفضلة من السواح القادمين من النمسا.

    وعلى الرغم من التأثيرات التي فرضتها جائحة كوفيد على القطاع إلا أن التوقعات تشير إلى العودة التدريجية لمستوى الرحلات بين البلدين خصوصا مع قرب استضافة معرض إكسبو الذي يتوقع أن يعيد للقطاع تألقه من جديد مع الالتزام بأفضل الإجراءات المطبقة لضمان أعلى معايير السفر الآمن في ظل جائحة كوفيد-19 - التعاون الاقتصادي.

    و تعد الإمارات الشريك الاقتصادي الأهم للنمسا في المنطقة، فيما تعزز الشركات النمساوية حضورها في الإمارات للاستفادة من الإمكانيات الكبيرة التي يوفرها السوق الإماراتي للمستثمرين خصوصا في قطاعات الصناعات الثقيلة، والقطاع الخدمي.

    ويعمل البلدان كشريكين استراتيجيين على المستوى الاقتصادي، وقد ترجما ذلك عبر عقد العديد من الاجتماعات التنسيقية بهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية وتنمية أطر التعاون التجاري والاستثماري، فيما برزت قطاعات الاقتصاد الرقمي والابتكار وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والطاقة المتجددة والمياه والخدمات اللوجستية والطيران قائمة أبرز القطاعات التي تربط البلدين.

    وتستند العلاقات الاقتصادية بين البلدين على الدعم المباشر من قيادتي البلدين و حجم الفرص التي يتيحها اقتصادا الإمارات والنمسا إضافة إلى توافقهما على مبادئ الانفتاح الاقتصادي وتحرير التجارة وعدم اللجوء إلى الحمائية، الأمر الذي يسهم في رسم خريطة طريق واضحة للتعاون المستقبلي.

    - شراكة برلمانية.

    و ترتبط الإمارات والنمسا بعلاقات برلمانية وثيقة عبر المجلس الوطني الاتحادي والمجلس الوطني النمساوي وقد تفاهم البلدان في هذا الشأن على تشكيل لجنة صداقة بين البرلمانين بهدف تبادل الخبرات والمعارف وتنسيق الرؤى والمواقف في المحافل البرلمانية الدولية في مختلف المجالات، فيما يعمل برلمانا البلدين على تعزيز الحوارات الثقافية والحضارية للإسهام في نشر قيم التسامح والاعتدال والتعايش الإنساني.

    - إكسبو2020 .

    و تسعى النمسا إلى أن يكون معرض إكسبو 2020 دبي فرصة لتعزيز حضور شركاتها في أسواق الإمارات والمنطقة، باعتباره منصة لعرض التقنيات النمساوية و ربما عرض ميزات الاستدامة والمدن الذكية والطاقة المتجددة ،.

    كانت النمسا قد عرضت في جناحها في إكسبو ميلانو 2012 الغابات الحية لأول مرة و التي شكلت وجهة رئيسية لجميع زوار المعرض.

    يذكر أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية النمسا تعود إلى عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان و المستشار برونو كرايسكي وكان أول لقاء يجمعهما في العام 1973 فيما أقيمت العلاقات الثنائية بين البلدين في 10 مارس 1974.

    وزار المستشار برونو كرايسكي دولة الإمارات العربية المتحدة 8 مرات خلال الأعوام ما بين 1973 و1986، فيما زار المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان النمسا 4 مرات خلال الفترة نفسها.

    طباعة