العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    120 ألف درهم كلفة علاج طفل واحد

    أولياء أمور أصحاب همم: نحتاج نظاماً يصنف مراكز علاج أطفالنا

    أجرت «الإمارات اليوم» استطلاعاً على منصاتها الرقمية في أعقاب ورود شكاوى من أسر وأولياء أمور حول صعوبات تواجههم في اختيار مركز تأهيل مناسب لعلاج أطفالهم من أصحاب الهمم، والذي كشف عن تأييد 70% من المشاركين في الاستطلاع لحقيقة عدم إمكانية اختيار مركز معروف المستوى اعتماداً على تصنيف وتقييم صادر عن الجهات المختصة.
     
    ونقل عدد من أولياء الأمور معاناتهم التي ترجمتها مجموعة من الأسئلة، وجهتها «الإمارات اليوم» منذ أكثر من أسبوعين لكل من وزارة تنمية المجتمع وهيئة تنمية المجتمع في دبي، إلا أنه تعذر الحصول على رد من الجهتين.
     
    وتطرح صعوبة اختيار مركز مناسب لعلاج وتأهيل أصحاب الهمم من ضمن لائحة كبيرة معتمدة من قبل وزارة تنمية المجتمع، سؤالاً حول سبب عدم وجود تصنيف وتقييم لمستوى تلك المراكز من ناحية جودة خدماتها، أسوة بالتصنيف المعتمد في المؤسسات والمراكز والتعليمية، ما يجعل الأسر في حيرة وقلق من تحديد المركز المؤهل لتقديم خدمات العلاج لأطفالهم.
     
    وقالت إحدى الأمهات لـ«الإمارات اليوم» إنها وقعت في مأزق نفسي، أضاف على صدمتها بمعرفة وجود إعاقة لدى طفلها، لأنها عندما بدأت تبحث عن حل لعلاجه من قبل جهة متخصصة، اكتشفت عدداً كبيراً من المراكز المعتمدة التي تقدم خدمات التأهيل العلاج، إلا أنها غير مصنفة أو معروفة المستوى، وذلك في وقت تبلغ أقل كلفة سنوية لمعالجة طفل في هذه المراكز بين 100 ألف و120 ألف درهم.
     
    وتابعت الأم أن المشكلة أيضاً أن كل مركز يطلب تقييم الطفل بنفسه حتى وإن كان قد تم الكشف عليه وتحديد مشكلته من قبل مختص، مضيفة أن رسوم التقييم الذي تجريه المراكز لا يقل عن أربعة آلاف درهم، كما لا يحتسب ضمن كلفة العلاج، وذلك في وقت لا يوجد تصنيف يطمن الأسرة أنها استعانت بالمركز المناسب.
     
    وشرح والد طفل آخر لـ«الإمارات اليوم»، كيف قضى شهوراً عدة في دوامة البحث عن مركز، نظراً لقلقه الشديد من الرسوم الباهظة مقابل تلقي خدمة لم يتم تقييمها من قبل جهة مختصة.
     
    وتابع أن مشكلة توفير تكاليف العلاج في تلك المراكز مشكلة أخرى، وهي مشكلة عصية على الحل في ظل الأسعار المرتفعة التي تفوق الإمكانيات والموارد الشهرية للنسبة الأكبر من الأسر.
     
    وشكا عدد من الأسر أن التعامل من قبل تلك المراكز ينطلق من الربحية، ولا يراعي حاجتهم للحصول على علاج لأطفالهم قد يستمر لسنوات عدة، في وقت يصعب فيه توفير التكاليف الباهظة المطلوبة للاستمرار في حصول الطفل على التأهيل والعلاج المطلوب.
     
    وقالت إحدى الأمهات المواطنات، إن هناك عدداً من المراكز الحكومية التي توفر خدمات نوعية في علاج وتأهيل أصحاب الهمم، إلا أن المشكلة التي تواجه الأسر، تكمن في عدم توفر أماكن شاغرة في تلك المراكز لكل الأعداد أو أنواع إعاقات معينة، فضلاً عن مشكلة سكن الطفل في إمارة مختلفة عن مكان وجود المركز المناسب لتقديم العلاج له.
     
    وتابعت أن المراكز الخاصة تفرض رسوماً تفوق قدرة الأسر المواطنة والمقيمة لأنها في أحسن الحول لا تقل عن 120 ألف درهم سنوياً، في وقت يوجد مسؤوليات أخرى كثيرة مطلوبة من أولياء الأمور.

    يذكر أن وزارة تنمية المجتمع توفر قائمة بأسماء 58 مركزاً لتأهيل وعلاج أصحاب الهمم في مختلف إمارات الدولة، مزودة ببيانات التواصل مع المركز وتكاليف الجلسات العلاجية ورسوم المواصلات والرسوم الأخرى، الا انها لا تحدد مستوى ودرجة جودة الخدمات في تلك المراكز.
     
    وكشف استطلاع مكون من ثلاثة أسئلة أجرته «الإمارات اليوم» في اعقاب ورود شكاوى تقدم بها أولياء أمور أن نحو 70% من المشاركين في الاستطلاع أكدوا انهم يجدون صعوبة في اختيار مركز مناسب لتأهيل وعلاج أطفالهم من أصحاب الهمم، كما أكد 82% من المستطلعة آرائهم حول تكاليف العلاج أن أسعار ورسوم مراكز تأهيل أصحاب الهمم باهظة جداً، فيما قال 13% منهم أنها لا تتناسب مع مستوى الخدمات المقدمة في بعض المراكز.
     
    وأكد 38% من المستطلعة آراؤهم في ردهم على سؤال حول كيفية توفير الموارد المالية المطلوبة لعلاج أطفالهم، أنهم يعجزون مادياً عن توفير الرسوم، مقابل 21% منهم قالوا إنهم يستعينون بالقروض البنكية والجمعيات الخيرية لتسديد الدفعات السنوية المطلوبة منهم.
    طباعة