العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    أبرزها توثيق «التاريخ الشفوي» ونشر بحوث تبرز قيّم وحضارة الإمارات

    18 اختصاصاً قانونياً تساعد «الأرشيف الوطني» على حماية تراث الدولة

    منح مشروع القانون الاتحادي بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم سبعة لسنة 2008، والذي أقرّه المجلس الوطني الاتحادي، أخيراً، الأرشيف الوطني 18 اختصاصاً قانونياً وإدارياً وفنياً تدخل في نطاق صلاحياته لحماية تراث الدولة، أبرزها حصر وجمع واستلام واقتناء وتوثيق الوثائق، ولاسيما «الأرشيف الشفوي» وجمع الوثائق التي تهم التاريخ الوطني للدولة ودول مجلس التعاون وشبه الجزيرة العربية، الموجودة داخل أو خارج الدولة أو صوراً منها، بالإضافة إلى إعداد ونشر البحوث والدراسات التي تبرز القيم والمنجزات التاريخية والحضارية للدولة.

    وتفصيلاً، انتهى مشروع القانون الاتحادي بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم سبعة لسنة 2008، بشأن الأرشيف الوطني، إلى ضرورة تأسيس مكتبة وطنية لتمثل أرشيفاً فكرياً لحفظ وأرشفة الإنتاج الفكري بكل أنواعه في الدولة، من التلف والضياع، وإتاحته للجمهور والأجيال المقبلة.

    ويهدف مشروع القانون الذي أقرّه المجلس الوطني الاتحادي، نهاية يونيو الماضي، في جلسته الختامية لدور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي الـ17، إلى تجميع الوثائق والإشراف على حفظها وأرشفتها وفقاً للأصول العلمية في الأرشفة، بقصد الاستفادة منها بما يحقق المصلحة العامة، وكذلك الإسهام في نشر الوعي الثقافي والتاريخي، وإتاحة مجالات البحث للباحثين الراغبين في الاستفادة من المادة المعلوماتية التي يقتنيها الأرشيف والمكتبة الوطنية، وتيسير الإطلاع على الإنتاج الفكري والأدبي والعلمي للحضارة الإنسانية، وامتلاك وعرض الكتب والمخطوطات والوثائق والدوريات، وإحياء التراث الفكري والحضاري بجميع أشكاله وتيسير دراسته والاستفادة منه.

    ووفقاً لقراءة أجرتها «الإمارات اليوم» في مشروع القانون، الذي ينتظر الاعتماد من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ليدخل حيّز التفعيل، فقد تم تحديد 18 اختصاصاً قانونياً وإدارياً وفنياً تدخل في نطاق صلاحيات الأرشيف الوطني، لتحقيق هدفها الأسمى والخاص بحماية تراث الدولة، تشمل «حصر وجمع واستلام واقتناء وتوثيق الوثائق وفقاً لأحكام هذا القانون، جمع وتوثيق مادة الأرشيف الشفوي وحفظها وتيسير استخدامها بالطريقة العلمية المناسبة، جمع الوثائق الموجودة داخل أو خارج الدولة أو صور منها والتي تهم التاريخ الوطني للدولة ودول مجلس التعاون وشبه الجزيرة العربية، تصنيف الوثائق المحفوظة لدى الأرشيف والمكتبة الوطنية وتيسير استخدامها والاستفادة منها وإعداد الفهارس والإرشادات والأدلة المناسبة لذلك، العمل على حماية الوثائق من عوامل التلف وإصلاح وترميم ما يصيبه تلف منها واستخدام إجراءات ووسائل الصيانة والسلامة اللازمة».

    كما تضمنت قائمة الاختصاصات «وضع التعليمات اللازمة للجهات الحكومية وتقديم العون لها فيما يتعلق بالإجراءات والاحتياطات اللازمة لحماية وثائقها من عوامل التلف طوال المدة المقررة لاحتفاظها بملفاتها ووثائقها وكذلك مساعدتها في عمليات الجرد، تقديم المشورة للجهات الخاصة بناءً على طلبها فيما يتعلق بالإجراءات والاحتياطات اللازمة لحماية وثائقها من عوامل التلف، تقديم المشورة اللازمة للجهات الحكومية للتنسيق بين قواعد تنظيم الوثائق العامة المطبقة بها، إعداد ونشر البحوث والدراسات التي تخدم أهداف الأرشيف والمكتبة الوطنية وتبرز القيم والمنجزات التاريخية والحضارية للدولة، بالإضافة إلى إتاحة مجالات البحث للباحثين الراغبين في الاستفادة من المادة المعلوماتية التي يقتنيها الأرشيف والمكتبة الوطنية».

    وشملت الصلاحيات كذلك «تنظيم الندوات والمؤتمرات والبرامج التدريبية وورش العمل التي تقام داخل الدولة أو خارجها والتي ترتبط بأهداف الأرشيف والمكتبة الوطنية أو تحققها أو المشاركة في أي منها بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية، المساهمة في بناء النظام الوطني للمعلومات بوضع الخطط والسياسات الوطنية المنظمة لعمليات إدارة المكتبات ومراكز المعلومات، الضبط البيبليوغرافي للإنتاج الفكري الوطني باستخدام الترقيمات المعيارية الدولية بهدف إصدار الببليوغرافية الوطنية وإدارة الفهارس الموحدة».

    كما يختص الأرشيف الوطني أيضاً بـ«إنشاء الملفات الاستنادية الإماراتية والمشاركة في المشاريع المماثلة عربياً وإقليمياً وعالمياً، وجمع المطبوعات للجهات الحكومية وللهيئات الإقليمية والدولية بالتنسيق مع الجهات المختصة، وكذلك التنسيق مع الجهات المختصة لاعتماد نظام للعمليات الفنية والخدمات المقدمة من شبكة مكتبات المطالعة العمومية، وكذلك اقتراح المواصفات القياسية الوطنية والتشريعات والأدلة المتصلة بجمع التراث الوثائقي وإعدادها بالتنسيق مع الجهات المختصة في الدولة، وأخيراً القيام بمهام الإيداع القانوني للوثائق العامة».

    وأفاد تقرير برلماني بأن لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام للمجلس الوطني الاتحادي، أدخلت تعديلات عدة على مشروع القانون الاتحادي في شأن الأرشيف الوطني، قبل إقراره، حتى تستقيم أحكامه على الأسس القانونية السليمة، سواء من حيث الشكل أو الموضوع، أهمها، الحرص على أن يشمل دور المكتبة الوطنية حفظ وأرشفة جميع أنواع الإنتاج الفكري، سواء كان المقروء أو المسموع أو المرئي، لتتواكب المكتبة مع الطرق الحديثة في استخدام الكتب عن طريق السمع أو المشاهدة أو كليهما، وتمكين الأرشيف من تحقيق جميع أهدافه والقيام بدوره على أكمل وجه، من خلال إضافة عمليتي حصر و اقتناء الوثائق، لاختصاصاته باعتبار أن الحصر يجب أن يكون فعلاً ضرورياً يسبق عملية جمع الوثائق، فيما يأتي اقتناء الوثائق لدى الأرشيف، عقب عملية الحصر والجمع أو الاستلام، للمحافظة عليها.

    طباعة