العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    وفّرت لها الغذاء والدواء والمواصلات والفحوص

    شرطة دبي تدعم 2022 حالة إنسانية خلال «الجائحة»

    صورة

    قدّم قسم التواصل مع الضحية في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، الدعم إلى 2022 حالة إنسانية خلال جائحة «كورونا»، تمثلت في توفير الغذاء والدواء والمواصلات والفحوص، بالتعاون والتنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين في الجمعيات الخيرية، وهيئة الصحة في دبي، والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، ومؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية، ومؤسسة تراحم.

    وأعلنت الإدارة، أمس، تطوير آليات العمل في برنامجها المُختص بالتواصل مع الضحية، من خلال تحويل شعبة «التواصل مع الضحية» إلى قسم بصلاحيات أكبر، وإمكانات وكوادر وظيفية مُتخصصة ومدربة، تعمل بالتعاون مع المراكز الشرطية، لتقديم الدعم النفسي إلى ضحايا الحوادث المرورية والجنائية بأسرع وقت، ووضع هوية مؤسسية جديدة لبرنامج «التواصل مع الضحية»، وتفعيل منظومة العمل بالنزول الميداني للمُختصين بالتعامل مع ضحايا الحوادث الجنائية والمرورية، وتوفير الخدمات الذكية عبر تطبيق شرطة دبي.

    وأكد مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي، اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري، أن برنامج «التواصل مع الضحية» أسسته القيادة العامة لشرطة دبي في عام 2004، وهدفه اجتماعي وإنساني، لمتابعة البلاغات الجنائية والمرورية، وتقديم الدعم والمساندة للضحايا، وفق متطلبات القانون، لتعزيز ثقة المجتمع بالتواصل مع أجهزة الشرطة المجتمعية على مدار الساعة.

    من جانبه، أكد مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، العميد جمال سالم الجلاف، أن التطوير الجديد في آليات العمل في برنامج التواصل مع الضحية، شمل أيضاً إطلاق هوية جديدة للبرنامج، تحمل شعاراً جديداً مُستمداً من لغة الإشارة في معجم لغة الإشارة الإماراتية، حيث إن الشعار عبارة عن ترابط يدين تُمسكان ببعضهما بعضاً، وهو دليل على الدعم والمساندة.

    وذكر أن الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية وضعت أهدافاً مستقبلية جديدة للبرنامج، تتمثل في «تعزيز الثقة المتبادلة بين الجهاز الشرطي وأفراد المجتمع، من خلال إطلاق المبادرات المجتمعية للضحايا، والتي تسهم في رفع مؤشر الثقة بالشرطة، وجعل مدينة دبي الأكثر أمناً وسلامةً».

    وأفاد الجلاف بأن قسم التواصل مع الضحية سيعمل على ضمان التواصل مع 90% من إجمالي ضحايا البلاغات الجنائية والمرورية المُقيدة خلال سبعة أيام عمل في جميع مراكز الشرطة، لافتاً إلى أن القسم يسعى إلى تحقيق أهداف تعود بالنفع على المجتمع، منها التوجيه النفسي والاجتماعي للأفراد، ومساندة الضحايا في مواجهة صعوبات الحياة، وتقوية الأواصر الأسرية والمحافظة عليها، وتعزيز مفهوم القانون والعدالة في المجتمع، وتعزيز التعاون والتنسيق بين الدوائر والمؤسسات الحكومية والخاصة، إلى جانب السعي نحو رفع نسبة سعادة المتعاملين وتوفير الجهد والوقت على المراجعين، وتقليل نسبة مراجعي مراكز الشرطة.

    من جانبه، قال رئيس قسم «التواصل مع الضحية»، النقيب الدكتور عبدالله الشيخ: «نحرص من خلال القسم على دعم الضحايا، ما يسهم في تحقيق الهدف الأسمى، والمتمثل في شعورهم بالأمن والأمان، والعمل على إسعادهم، إلى جانب تحقيق العدالة في القضايا ذات الطابع الجنائي، لأن الجميع سواسية أمام القانون».

    وأشار إلى أن القسم تمكّن من التواصل خلال العام الماضي مع ما نسبته 99.8% من الحالات التي وردت إليه لضحايا البلاغات الجنائية والمرورية، من 48 جنسية، فيما تمكن من التواصل خلال الربع الأول مع ما نسبته 99.7% من الحالات التي وردت إليه لضحايا البلاغات المرورية والجنائية من 58 جنسية.

    ولفت النقيب عبدالله الشيخ إلى أن قسم التواصل مع الضحية عمل على تقديم الدعم لـ289 إثبات حالة، والعمل في 120 قضية ذات علاقة بتسليم حضانة، و614 حالة رؤية لأطفال، واستقبل 854 ضحية، وتعامل مع حالات نفسية، وقدم الدعم لذوي 153 حالة وفاة.

    وأضاف أن القسم عمل أيضاً على تنفيذ 1493 انتقالاً لإجراءات مقابلات مع حالات مختلفة، وقدم الدعم والمساندة في 575 طلباً وصلت من الموقع الإلكتروني لشرطة دبي.

    قصص إنسانية

    أفاد رئيس قسم «التواصل مع الضحية»، النقيب الدكتور عبدالله الشيخ، بأن القسم تعامل مع العديد من القصص الإنسانية، خلال فترة جائحة «كورونا»، منها تقديم الدعم والمساندة إلى رجل بريطاني (54 عاماً)، بعد محاولته الانتحار، بسبب معاناته مشكلات نفسية خلال مراحل حياته المختلفة، أدخلته في حالة من الاكتئاب، ودفعته إلى التفكير في إنهاء حياته.

    وأضاف أن شرطة دبي أسهمت في إنقاذ حياته، وهو الذي لم يكن يعاني مشكلات مادية أو ما شابه، وإنما عانى حالة نفسية دفعته إلى تعاطي المشروبات الكحولية، ونتج عن ذلك خسارته علاقته الزّوجية، وعلاقاته مع الناس، وبات يشعر بالوحدة، خاصة أنه لم يتمكن من مقابلة ابنه (21 عاماً).

    ولفت الشيخ إلى أن الرجل حاول إنهاء حياته عن طريق ربط حزام في قبضة الباب، بعد كتابة رسالة وصلت إلى أحد أصدقائه، لكن لحسن حظه أن صديقه أبلغ شرطة دبي على الفور، فتوجهت إلى مقر سكنه، وتمكنت من إنقاذ حياته. وأشار إلى أن قسم التواصل مع الضحية قدم الدعم والمساندة له بعد تلقيه العلاج الصحي والنفسي، وعمل على تغييره إلى شخص إيجابي بدلاً من شخص سلبي، من خلال تعيين أخصائي نفسي ليتواصل معه بشكل مباشر، ما أسهم مع مرور الوقت في تغيير أفكاره، وإسعاده وإخراجه من حالة الشعور بالوحدة واليأس.

    وفي قصة أخرى، تعامل قسم التواصل مع الضحية مع بريطانية كانت عالقة في دولة الإمارات منذ عام 2014، بسبب كفالتها زوجها في الحصول على قرض بنكي، والذي خدعها وأخذ القرض ثم غادر إلى موطنه، ما تسبب في توريطها في قضية.

    وأكد الشيخ أن المرأة لجأت إلى قسم التواصل مع الضحية لتسديد القرض، فعمل القسم على التنسيق مع الشؤون القانونية في البنك المعني، وتم شرح الظروف الإنسانية التي تعانيها، فوافق البنك على التنازل عن القضية المرفوعة والمبلغ، ما أسهم في إخراج الزوجة من ضائقتها وإسعادها وإعادتها إلى موطنها.

    طباعة