العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    مجلس الوزراء يعتمد الأجندة الوطنية لتنمية الصادرات الإماراتية غير النفطية

    محمد بن راشد: دعم الاقتصاد الوطني مستمر للمنافسة بقوة عالمياً

    محمد بن راشد خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء في مجمّع قصر الوطن. وام

    أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، تمتلك بنية اقتصادية أكثر جاذبية وتنوعاً، بما يدعم مواصلة مسيرة التطوير والتنمية، ومواكبة المتغيرات العالمية والاستفادة منها في ترسيخ مكانتها، لتكون مركزاً لوجستياً رائداً في الأسواق العالمية، حيث تعد دولة الإمارات واحدة من أكثر الاقتصادات انفتاحاً في العالم، واستطاعت أن تصبح مركزاً حيوياً وممراً للاقتصادات العالمية بصادراتها ووارداتها، مشدداً سموه على استمرار دعم الاقتصاد الوطني للمنافسة بقوة عالمياً، وليكون من أكبر 10 اقتصادات في العالم.

    جاء ذلك خلال ترؤس سموه، أمس، اجتماعاً لمجلس الوزراء عُقد في مبنى مجلس الوزراء بمجمع قصر الوطن في أبوظبي، بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، حيث اعتمد مجلس الوزراء عدداً من القرارات والمبادرات الهادفة إلى مواصلة تطوير منظومة العمل الحكومي، بما يسهم في تعزيز المكانة الريادية للدولة، وجاء في مقدمتها اعتماد الأجندة الوطنية لتنمية الصادرات الإماراتية غير النفطية.

    وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد: «ترأست اجتماعاً لمجلس الوزراء بقصر الوطن بأبوظبي.. اعتمدنا خلاله أجندة الدولة لدخول 25 سوقاً دولياً جديداً في تجارتنا الخارجية.. تجارتنا غير النفطية تتجاوز سنوياً 1.5 تريليون درهم.. ودولتنا ضمن الـ20 الكبار في مؤشرات تنافسية التجارة الخارجية الدولية».

    وأضاف سموه: «اقتصادنا غير النفطي يمثل أكثر من 70% من ناتجنا الاقتصادي الوطني، وهدفنا زيادة صادراتنا الوطنية 50% خلال السنوات القادمة.. نعمل كفريق واحد، اتحادياً ومحلياً، للوصول باقتصادنا الوطني لآفاق جديدة.. والإمارات ستبقى عاصمة عالمية للاقتصاد للعقود القادمة بإذن الله».

    وتفصيلاً، اعتمد المجلس، خلال جلسته، الأجندة الوطنية لتنمية الصادرات الإماراتية غير النفطية، حيث ستُعنى الأجندة بتنمية الصادرات ورسم الخطوط العريضة لواقع التجارة الخارجية للدولة، وتطور الأسواق العالمية، وربطها بالاحتياجات الفعلية للمصدرين في دولة الإمارات، وقدراتهم بما يسمح لهذه الشركات المصدرة بالدخول للأسواق المتخصصة، واستهداف أسواق جديدة ذات اقتصاد متنامٍ وواعد يسمح بترويج سلع ومنتجات الدولة ذات الجودة والتنافسية العالمية.

    وتضمّ الأجندة، ضمن أهدافها الاستراتيجية، ترسيخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً لوجستياً رائداً في الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير، ورفع مستوى إسهام الشركات الوطنية في الصادرات الإماراتية من إجمالي الصادرات، كما تهدف إلى رفع كفاءة المنتجات الوطنية وزيادة تنافسيتها في الأسواق العالمية، وتنسيق الجهود الوطنية للجهات الاتحادية والمحلية وتعزيز التكامل بينها، إلى جانب تسخير التقنيات الحديثة في الأعمال التي تدعم انسيابية السلع.

    وتدعم الأجندة بأهدافها 14 قطاعاً حيوياً وذات أولوية في دولة الإمارات، وتستهدف مضاعفة التجارة الخارجية للدولة، ورفع نسبة الصادرات الوطنية مقارنة بإعادة التصدير بمعدل 50% من إجمالي الصادرات، خلال السنوات القليلة المقبلة، كما تركز على دعم جهود تحقيق استراتيجيات الدولة في القطاعات المختلفة، كالصناعات المتقدمة والأمن الغذائي وغيرهما.

    من جانب آخر، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «كما اعتمدنا في مجلس الوزراء مقياساً وطنياً للإنفاق على البحث والتطوير.. دولة الإمارات تنفق 1.3% من ناتجها المحلي الإجمالي على البحث والتطوير.. وهي الدولة الأولى عربياً في هذا المجال.. وهدفنا المنافسة عالميا مستقبلاً.. البحث والتطوير هو الذي يقود اقتصاد المعرفة الذي نسعى لترسيخه».

    وفي هذا الإطار، اعتمد مجلس الوزراء الدليل الوطني لقياس الإنفاق على البحث والتطوير في القطاع الحكومي، الذي يستهدف إرساء مفاهيم موحدة للبحث والتطوير، وتمكين الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية من رصد قيمة الإنفاق على أنشطة البحث والتطوير، وتوحيد أسلوب جمع البيانات على مستوى الدولة وفقاً للمعايير الدولية، وبما ينعكس على مؤشرات التنافسية العالمية لدولة الإمارات.

    كما شملت أجندة الاجتماع اعتماد سياسة الاستجابة لتمكين أصحاب الهمم في حالات الطوارئ والأزمات والكوارث، الهادفة إلى توفير البنية المعلوماتية والتقنية سهلة النفاذ لأصحاب الهمم، وتهيئة المباني والمرافق والخدمات وتأهيل الكوادر العاملة والتطوعية للاستجابة لتلبية احتياجاتهم، إلى جانب نشر الثقافة المجتمعية والتدريب المتخصص حول التصرف مع أصحاب الهمم واحتياجاتهم.

    من جانب آخر، قال سموه: «اعتمدنا أيضاً مجموعة من التعديلات التشريعية في مجال الاستجابة للطوارئ والكوارث، وفي القطاع الصحي والتعليمي والاقتصادي، الهدف نوعية حياة هي الأفضل عالمياً، مبنية على اقتصاد هو الأكثر تنوعاً ورسوخاً».

    وفي الشؤون التشريعية، اعتمد المجلس عدداً من مشروعات تطوير القوانين والتشريعات الحكومية، منها تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي في شأن المنشآت الصحية الخاصة، من خلال تمديد فترة تعديل أوضاعها، بما يضمن دعم تلك المنشآت وتوفير البيئة التشريعية المناسبة لاستمرارية أعمالها، كما تم اعتماد إصدار قانون اتحادي للحساب الختامي الموحد للاتحاد عن السنة المالية المنتهية في 2020.

    وتضمنت أجندة المجلس تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي في شأن الإجراءات الضريبية، لدعم وتعزيز المنظومة الضريبية في الدولة، وتعزيز الشفافية والمرونة في تطبيق الأنظمة الضريبية، وتشجيع كل الجهات المعنية على الامتثال الذاتي بما يضمن حقوق كل الأطراف، إلى جانب مساندة الأعمال والمشروعات والشركات للوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالمخالفات والغرامات، ما ينعكس على تنافسية الدولة في مجال جودة الأعمال.

    وتضمنت أجندة الاجتماع أيضاً إصدار قانون اتحادي في شأن السلع الخاضعة لحظر الانتشار، الذي يهدف إلى تنظيم إحكام الرقابة على تداول السلع الاستراتيجية، والتنسيق مع جميع الجهات الاتحادية والمحلية ذات الاختصاص، للحد ومراقبة أي سلعة أو عبور (الترانزيت) أو الشحن المرحلي للسلع، إذا كانت تشكّل خطراً على السلامة العامة أو الصحة العامة أو البيئة أو الموارد الطبيعية أو الأمن الوطني.

    كما اعتمد المجلس إصدار قرار مجلس الوزراء بشأن الحطام البحري والسفن المخالفة، الذي يهدف إلى التعامل مع الحطام البحري والسفن المخالفة، وتطوير آليات للتخلص من السفن المهجورة، وحطام السفن البحرية الموجودة في المياه الإقليمية للدولة أو الموانئ، بما يضمن تأمين سلامة الملاحة والممرات البحرية في الدولة، وحماية السفن المبحرة في مياه الدولة.

    واعتمد المجلس أيضاً إصدار قرار بشأن دور الحضانات وغرف الرعاية في الجهات الحكومية، الذي يضمّ آليات ومعايير محدثة لإنشاء وتنظيم دور الحضانة والرعاية في الجهات الحكومية، بما يسهم في تعزيز دور قطاع العمل الحكومي كقطاع داعم للأسرة وتلاحمها وتنميتها في دولة الإمارات، ودعم المرأة العاملة وتشجيعها للانخراط في سوق العمل، ورفع مستوى مشاركتها في قوة العمل بالدولة، وذلك من خلال توفير وتعميم دور للحضانة وخدمات التعليم والرعاية في مرحلة الطفولة المبكرة، بكل الجهات ومقار العمل الحكومية، على أن تقوم وزارة التربية والتعليم والجهات التعليمية المحلية بمهام ترخيص وتقييم هذه الحضانات والرقابة عليها.

    كما اعتمد المجلس، خلال جلسته، نتائج وتوصيات اللجنة المشكّلة للنظر في ربط البيانات التعليمية الإلكترونية، ودورها في تكامل بيانات المؤسسات التعليمية، وتوفير بيانات تعليمية وطنية ذات جودة عالية، وتطوير نظام لحوكمة هذه البيانات، وذلك لتحسين الخدمات المقدمة للطلبة والعاملين في مجال التعليم.

    وفي الشؤون الحكومية، استعرض المجلس عدداً من طلبات المجلس الوطني الاتحادي، للموافقة على عدد من الموضوعات، منها سياسة الهيئة الاتحادية للضرائب في شأن تطبيق ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية، وموضوع أثر التشريعات المنظمة لأنشطة سوق العمل في المتغيرات الاقتصادية بالدولة، وسياسة هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، وسياسة الهيئة العامة للرياضة في شأن دعم وتطوير القطاع الرياضي، كما تم استعراض عدد من توصيات المجلس الوطني الاتحادي حول سياسة وزارة التغير المناخي والبيئة، بشأن تحقيق التنمية المستدامة للموارد السمكية والحيوانية والزراعية في الدولة، وجهود وزارة العدل في شأن تطوير مهنة المحاماة، إلى جانب موضوع التصدي للاحتيال والابتزاز الإلكترونيين.

    كما تضمنت أجندة الاجتماع اعتماد إسهام الدولة في التجديد الـ12 لموارد الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، للفترة من 2022 إلى 2024، واعتماد الحسابات الختامية لشركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية عن السنة المالية المنتهية 2020.

    وعلى الصعيد الدولي، صادق المجلس على عدد من الاتفاقات في إطار تعزيز التعاون الدولي والشراكة مع الدول الصديقة، حيث اعتمد المجلس تعديل الاتفاقية الموقعة بين حكومة دولة الإمارات والمكتب الدولي للمعارض، حول الامتيازات والمزايا الممنوحة للمشاركين الرسميين في «إكسبو 2020» بدبي، وانضمام الدولة إلى «اتفاق نيس» بشأن التصنيف الدولي للسلع والخدمات لأغراض تسجيل العلامات.


    محمد بن راشد:

    • «اعتمدنا أجندة الدولة لدخول 25 سوقاً دولياً جديداً في تجارتنا الخارجية».

    • «تجارتنا غير النفطية تتجاوز 1.5 تريليون درهم سنوياً، ودولتنا ضمن الـ20 الكبار في مؤشرات تنافسية التجارة الخارجية الدولية».

    • «اقتصادنا غير النفطي يمثل أكثر من 70% من ناتجنا الاقتصادي الوطني، وهدفنا زيادة صادراتنا الوطنية 50% خلال السنوات القادمة».

    • «الإمارات تنفق 1.3% من ناتجها المحلي الإجمالي على البحث والتطوير.. وهي الدولة الأولى عربياً في هذا المجال».

    • «نعمل فريقاً واحداً، اتحادياً ومحلياً، للوصول باقتصادنا الوطني لآفاق جديدة.. والإمارات ستبقى عاصمة عالمية للاقتصاد للعقود القادمة».


    ضمن أجندة اجتماع مجلس الوزراء

    ■ اعتماد الأجندة الوطنية لتنمية الصادرات الإماراتية غير النفطية، ورسم الخطوط العريضة لواقع التجارة الخارجية للدولة ومستقبلها.

    ■ وضع إطار ومفاهيم موحدة على المستوى الوطني للبحث والتطوير والإنفاق على أنشطته، من خلال اعتماد الدليل الوطني لقياس الإنفاق على البحث والتطوير في القطاع الحكومي.

    ■ اعتماد سياسة الاستجابة لتمكين أصحاب الهمم في حالات الطوارئ والأزمات والكوارث، ونشر الثقافة المجتمعية والتدريب المتخصص حول التصرف مع أصحاب الهمم واحتياجاتهم.

    ■ إصدار قانون اتحادي في شأن السلع الخاضعة لحظر الانتشار، بهدف تنظيم إحكام الرقابة على تداولها والحفاظ على السلامة والصحة العامة.

    ■ إصدار قرار مجلس الوزراء للتعامل مع الحطام البحري والسفن المخالفة، وتطوير آليات للتخلص من السفن المهجورة بما يضمن تأمين سلامة الملاحة والممرات البحرية في الدولة، وحماية السفن المبحرة في مياه الدولة.

    ■ اعتماد تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي في شأن المنشآت الصحية الخاصة، من خلال تمديد فترة تعديل أوضاعها بما يضمن دعم تلك المنشآت وتوفير البيئة التشريعية المناسبة لاستمرارية أعمالها.

    ■ تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي في شأن الإجراءات الضريبية، لدعم وتعزيز المنظومة الضريبية في الدولة.

    ■ اعتماد آليات ومعايير تنظيم دور الحضانات وغرف الرعاية في الجهات الحكومية.

    ■ المصادقة على عدد من الاتفاقات الدولية.

    طباعة