العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    أطلقت مشروع محطات الشباب للأمن الغذائي

    «التغير المناخي»: نسعى لوصول المنتج الزراعي المحلي في أسواق الدولة إلى 25%

    خلال إطلاق المشروع في دبي أمس. أحمد عرديتي

    أعلن وزير التغير المناخي والبيئة، الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، أمس، عن إطلاق مشروع «محطات الشباب للأمن الغذائي»، بالتعاون مع هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، لتدريب وتأهيل الشباب الراغبين في العمل بالمجال الزراعي، مشيراً إلى أن المشروع يتضمن منح الشاب المنتسب إليه شهادة دبلوم عالٍ في الزراعة.

    وذكر أن المنتج الزراعي المحلي يسهم حاليا بنسبة 10 إلى 15% من المعروض في أسواق الدولة، وتسعى الوزارة لزيادة هذه النسبة إلى 25%.وقال في تصريحات صحافية: إن «المشروع يتضمن خمس محطات، وسوف يبدأ بالمحطة الأولى بالبرنامج في أبوظبي، والتي تستهدف 50 شاباً منتسباً للخدمة الوطنية، كمرحلة أولى، وسوف يزيد العدد في المحطات الخمس إلى 300 شاب»، لافتاً إلى أن المواطن من خلال البرنامج، معني بتكنولوجيا الزراعة، والهدف هو الارتقاء بالمنتج الزراعي المحلي وتنويعه خلال السنوات الخمس المقبلة، إضافة إلى التركيز على نوعية الغذاء ومراقبة المنتج وزيادة نسبة الإنتاج.

    وذكر أنه يتم تدريب الشباب من خلال هذه المبادرة على الاستخدامات التكنولوجية في الزراعة المتنوعة، وكيفية الاستفادة من جميع عناصرها، مثل المخلفات الزراعية التي يتم تحويلها إلى أسمدة.

    وأوضح أن المنتسب إلى البرنامج سيحصل على دبلوم عالٍ في الزراعة معترف به، والذي من شأنه أن يجعل الشاب المواطن عنصراً قادراً على العمل بمهنة الزراعة باحترافية، لافتاً إلى أن رفع مساهمة المنتجات المحلية إلى نسبة 25% في الأسواق المحلية يدفع المنتج المستورد إلى أن يكون أكثر جودة، وربما تسهم زيادة المنتج المحلي في تراجع المنتج المستورد من 90% حالياً إلى 75%.

    وتابع: سوف تشهد الأسواق الإماراتية اكتفاءً ذاتياً من بعض المحاصيل المحلية، خلال السنوات الخمس المقبلة، وأبرز المحاصيل المرشحة للاكتفاء الذاتي الورقيات، فيما يصعب الاكتفاء الذاتي من بعض المنتجات الزراعية، ومنها الأرز، لأنها تحتاج إلى تكنولوجيا معينة لزراعتها في البيئة الإماراتية.

    وحول أبرز التحديات التي تواجه المزارعين، قال النعيمي: «من الطبيعي أن المزارع يستطيع الزراعة، ولكنه لا يستطيع تسويق منتجه، واتخذت الوزارة عدداً من الخطوات العملية التي تسهم في دعم تسويق المنتجات المحلية، وفي هذا الإطار فإن الوزارة سوف توقع الأسبوع المقبل على اتفاقية مع إحدى الشركات التي سوف تعنى بتسويق المنتج المحلي وتخزينه ونوعيته، وسوف تتبعها اتفاقيات أخرى مع عدد من الجهات الخاصة، ولذلك فإنه بداية من العام المقبل بعد هذه الاتفاقية سوف يصبح التسويق جزءاً من دور الوزارة لدعم المزارعين، كذلك تعنى الوزارة بالمنتج الزراعي بحيث يكون صحياً، وتم الاتفاق مع بلديات الدولة كافة للقيام بفحص كل منتج يدخل السوق، ومن المرحلة المقبلة لن يدخل منتج الأسواق في دولة الإمارات دون أن يمر بفحوص مخبرية تؤكد سلامته».

    حضر فعالية الإعلان عن المشروع التي نظمتها الوزارة، اللواء ركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، ووزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، الدكتور أحمد بن عبدالله حميد بالهول الفلاسي، ووزيرة تنمية المجتمع، حصة بنت عيسى بوحميد، ووزيرة دولة لشؤون التعليم العام، جميلة بنت سالم مصبح المهيري، ووزيرة دولة، الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي، والمدير العام للمؤسسة الاتحادية للشباب، سعيد النظري. ويهدف المشروع إلى تطوير محطات «زراعية حديثة» متكاملة توظف أحدث التقنيات بما يتوافق مع الظروف المناخية لدولة الامارات لتأهيل وتطوير مهارات الشباب في المجال الزراعي وتدريبهم على تنفيذ وإدارة النظم الزراعية الحديثة المختلفة وتعزيز القدرات الإنتاجية لهذه النظم وتسويق منتجاتها، ما يعزز قدرتهم على ريادة الأعمال والاستثمار في نظم انتاج الغذاء المستدامة، ويسهم في دعم توجهات أمن واستدامة الغذاء وضمان مرونة واستمرارية سلاسل التوريد. وستعمل المحطات كمنصات رئيسة لدعم وتعزيز قدرات المشاريع الرائدة والناشئة في مجال استدامة الغذاء وبما يضمن حماية البيئة.

    وقال النعيمي: إن «التحديات التي فرضتها جائحة (كورونا) وضعت تعزيز أمن واستدامة الغذاء في مقدمة أولويات توجهات دولة الإمارات والمجتمع الدولي بشكل عام، لذا تعمل وزارة التغير المناخي والبيئة بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين من القطاعين الحكومي والخاص على ضمان استدامة الغذاء عبر منظومة متكاملة تضم تعزيز مرونة واستمرارية سلاسل توريد الغذاء المحلية والمستوردة، ورفع إنتاجية وكفاءة المنتج المحلي وزيادة نسبة مساهمته في السوق المحلية».

    وأوضح النعيمي أن المشروع سيمثل منظومة متكاملة لزيادة حجم وجودة الإنتاج الزراعي المحلي (نباتي وحيواني وسمكي ونحل)، حيث سيعمل بشكل متواصل على تأهيل وتدريب دفعات متتالية من الشباب الإماراتي المتخصص في الاستثمار وريادة الأعمال في هذا المجال، كما سيعمل على إنشاء العديد من المحطات على مراحل متتالية ما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي. وقال اللواء ركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان: إن «مشروع محطات الشباب للأمن الغذائي يأتي كخطوة مهمة ضمن الجهود الوطنية للمساهمة في تحقيق مستهدفات دولة الإمارات لتعزيز أمن الغذاء وتمكين الشباب وإشراكهم في صناعة المستقبل، ويواكب الرؤية الاستشرافية والاستباقية للقيادة للاستعداد والجاهزية للتعامل مع جميع الظروف والتحديات، ويتماشى مع تأكيدات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، بأن الغذاء والدواء في دولة الإمارات خط أحمر». وأضاف: «هذه المبادرة الوطنية سيقودها أبناء الوطن من مجندي الخدمة البديلة الذين راهنت عليهم القيادة وكسبت رهانها عليهم وأكدت ثقتها بقدرتهم على خدمة الوطن في جميع المجالات، حيث أثبتت هذه الفئة من المجندين أنها قادرة وبكل كفاءة عن الدفاع عن وطنها وخدمته والمساهمة في استدامة واستمرارية منظومات عمل القطاعات الحيوية في أوقات الطوارئ والأزمات التي قد يتعرض لها».

    وستطبق المرحلة الأولى بالتعاون بين وزارة التغير المناخي والبيئة وهيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، والقطاع الخاص المتمثل في رجل الأعمال الإماراتي حامد الحامد، وستعتمد على تأهيل وتدريب 50 شاباً من منتسبي الخدمة البديلة.

    وقالت وزيرة الدولة لشؤون الشباب، شما بنت سهيل المزروعي: «نعمل وفق رؤية قيادتنا على تعزيز الاستثمار في طاقات الشباب لخدمة مسارات التنمية الاستراتيجية في الدولة من خلال إشراك الشباب وصقل مهاراتهم وبناء قدراتهم وربطها بشكل عملي بالقطاعات الحيوية الرئيسة». وقالت وزيرة الدولة للأمن الغذائي والمائي، مريم بنت محمد المهيري: إن «تأهيل الكوادر البشرية والشبابية من أهم توجهات تعزيز مختلف القطاعات الحيوية والتي تشمل الأمن الغذائي في دولة الإمارات، وإن بناء القدرات البشرية هو من أحد الممكنات لتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي».

    7 مميزات للمشروع

    1- مشروع وطني بالشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص.

    2- يستهدف تأهيل الشباب في المجال الزراعي وتدريبهم على النظم الزراعية الحديثة.

    3- يدعم توفير فرص عمل متنوعة للشباب ورواد الأعمال بقطاع الزراعة.

    4- المرحلة الأولى من المشروع للشباب من منتسبي الخدمة البديلة.

    5- المراحل اللاحقة تستهدف في المقام الأول الشباب الإماراتي بشكل عام.

    6- يمنح المنتسبين دبلوماً مهنياً معتمداً لريادة الأعمال الزراعية.

    7 يتضمن أقساماً للزراعة وتربية الثروة الحيوانية والاستزراع السمكي والأعلاف وإنتاج العسل.

    • المشروع خطوة مهمة ضمن الجهود الوطنية للمساهمة في تحقيق مستهدفات الدولة.

    • المشروع يتضمن منح الشاب شهادة دبلوم عالٍ في الزراعة.

    طباعة