خطة وطنية لجذب الطلبة المواطنين لـ «التخصصات التربوية»

توجيه حكومي بدراسة تعديل حوافز وترقي المعلمين

إعداد كوادر وطنية متخصصة تلبي احتياجات الدولة من التعليم. أرشيفية

أبلغت الحكومة المجلس الوطني الاتحادي، أنها وجّهت الجهات الاتحادية المعنية، بالاستئناس، ودراسة توصيات برلمانية كان تبنّاها المجلس في شأن «سياسة الإشراف على المدارس»، أهمها، تعديل الحوافز المالية والعينية للمعلمين، واستحداث نظام سياسات الترقي والتدرج الوظيفي المحفزة، لرفع نسبة توطين الكادر التدريسي، ووضع نظام للكادر التدريسي الاحتياطي المواطن، وتوطين مهنة مساعد معلم رياض الأطفال.

فيما وافقت الحكومة على عدد من التوصيات في الموضوع ذاته، أهمها إعداد خطة وطنية لجذب الطلبة المواطنين من خريجي الثانوية العامة، لدراسة التخصصات والبرامج الدراسية «التربوية»، ووضع نظام لتتبع مؤهلات جميع المعلمين للعمل بالدولة، وإلزامية إرفاق شهادة حسن سيرة وسلوك للمتقدم من دولته.

وتفصيلاً، سلّم وزير الصحة ووقاية المجتمع وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، عبدالرحمن العويس، رسالة رسمية من مجلس الوزراء، إلى رئيس المجلس الوطني الاتحادي، صقر غباش، تتضمن رداً حكومياً حول توصيات برلمانية تبنّاها المجلس، بشأن موضوع «سياسة الإشراف على المدارس»، وأحالها للحكومة في يناير الماضي، لاتخاذ ما يلزم بشأنها.

ووفقاً للرسالة الحكومية، أحال مجلس الوزراء خمس توصيات إلى الجهات الاتحادية ذات الصلة للاستئناس بها ودراستها، على ألّا يترتب على تنفيذها أي تكاليف مالية إضافية على الحكومة، شملت «وضع نظام للكوادر المواطنة في التدريس الاحتياطي، وتوطين مهنة مساعد معلم رياض الأطفال، تعديل الحوافز المالية والعينية للمعلمين، واستحداث نظام سياسات الترقي والتدرج الوظيفي المحفزة، لرفع نسبة توطين الكادر التدريسي، والتأكيد على تخفيض نصاب التدريس للمعلم والمعلم المدرب، لتشجيعه على الإبداع والابتكار والتعلم المستمر».

وتضمنت قائمة التوصيات (قيد الدراسة) إعداد دليل رعاية صحية، بالتعاون مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع والجهات المعنية، تلتزم به كل مدارس الدولة، للتعامل مع الأخطار الصحية التي تواجه الطلبة، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة وأصحاب الهمم، وتشجيع المستثمرين المواطنين، ومنحهم امتيازات للاستثمار في القطاع التعليمي الخاص.

ووافق مجلس الوزراء على عدد من التوصيات الأخرى في الموضوع نفسه، شملت وضع تشريع اتحادي عام، يحكم مبادئ وأسس العملية التعليمية على مستوى الدولة، وينظم كل المراحل التعليمية، ويتواءم مع مستهدفات الدولة المستقبلية، خاصة رؤية الإمارات 2071، وإصدار نظام التطبيق، واشتراطات الدراسة عن بعد، والتطبيق الفعّال للائحة الموحدة لإدارة سلوك الطلبة في جميع مؤسسات التعليم العام والخاص في الدولة، بما يضمن حظر العنف المادي والمعنوي ضد الطالب والمعلم، أو التهديد به، وإعفاء الطلبة من أصحاب الهمم من متطلبات بعض شروط القبول في مؤسسات التعليم العالي.

كما وافق المجلس على توصيات بإعداد خطة وطنية لجذب الطلبة المواطنين خريجي الثانوية العامة لدراسة التخصصات والبرامج الدراسية التي تلبي احتياجات الميدان التربوي، وإعداد برنامج وطني لاستقطاب وإعداد كوادر تدريبية وطنية متخصصة، تلبي احتياجات الدولة من التعليم وفق رؤية الإمارات 2071، واعتماد البرامج التدريبية للكادر التدريسي بناء على احتياجاتهم، لتكون أثناء الدوام الرسمي، وفي مقر عملهم أو عن بعد، وتقييم مؤهلات المدربين قبل اعتمادهم، وقياس ذلك العائد على المعلم والمتعلم، ووضع وتطبيق معايير لاختيار الكفاءات التدريسية التي تراعي العادات والقيم وثقافة المجتمع الإماراتي، ووضع نظام لتتبع مؤهلات جميع المعلمين للعمل بالدولة، وإلزامية إرفاق شهادة حسن سيرة وسلوك للمتقدم من دولته.

تطوير المناهج الدراسية

شملت قائمة التوصيات الموافق عليها حكومياً، تطوير المناهج الدراسية، بما يسهم في صقل مهارات وإمكانات الطلبة، على أن تكون متوافقة وملائمة لبيئة دولة الإمارات ومجتمعها، ومتناسبة مع ساعات وأيام التمدرس المقررة، وقياس المناهج التعليمية وتقييمها، قبل اعتمادها من خلال مراكز بحثية دولية مستقلة، على أن تراعي عملية التقييم احتياجات سوق العمل، ومستهدفات الدولة المستقبلية.

وكذلك التأكيد على ضرورة قياس الأنشطة الصفية واللاصفية، التي تعكس القدرات والإمكانات الحقيقية للطلبة، من غير الاعتماد على مصادر خارجية، وزيادة عدد البرامج التي تعنى باللغة العربية في المدارس الحكومية، وإلزام المدارس الخاصة بتدريس مادة الاجتماعيات والتربية الوطنية باللغة العربية للناطقين بها، وتطوير وتفعيل برامج عمل ميدانية لزيادة الوعي بالهوية والقيم الوطنية الإماراتية، والتسامح والتعايش مع الثقافات العالمية الأخرى.

طباعة