دائرة تنمية المجتمع كسرت الحواجز وتقدم لهم دعماً شاملاً

5 تحديات تواجه أصحاب الهمم في أبوظبي

صورة

حددت دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي خمس تحديات رئيسة تواجه أصحاب الهمم في الإمارة، البالغ عددهم نحو 20 ألف شخص من المواطنين والمقيمين، معظمهم يعانون اضطرابات نمائية عصبية، مؤكدة أن استراتيجية أبوظبي لأصحاب الهمم، التي تم إطلاقها أخيراً، تعد خريطة طريق شاملة ومتكاملة نحو تمكين ودمج أصحاب الهمم، وجعل إمارة أبوظبي مجتمعاً دامجاً وممكناً لهم من خلال كسر جميع الحواجز التي تعيق وصولهم إلى الحقوق والخدمات والفرص المنصفة، وبناء منظومة دعم شاملة لهم ولأسرهم، باعتبارهم جزءاً لا يتجزأ من المجتمع.

وأكد وكيل دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، المهندس حمد علي الظاهري، تحقيق الدائرة إنجازات ملموسة، وتقدماً لافتاً ضمن المحاور الستة لاستراتيجية أبوظبي لأصحاب الهمم «التعليم، والتوظيف، والصحة، والرعاية الاجتماعية، والوصول الشامل، والممكنات»، التي أطلقت في سبتمبر الماضي، وتتضمن 30 مبادرة سيتم تنفيذها بمشاركة أكثر من 28 جهة حكومية محلية واتحادية معنية، بهدف جعل إمارة أبوظبي مدينة دامجة ومهيئة وممكنة لأصحاب الهمم.

وتفصيلاً، أفادت دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، في تقرير أصدرته، أخيراً، بأن الاضطرابات النمائية العصبية، مثل اضطرابات طيف التوحد، والإعاقة الذهنية، واضطرابات التعلم المحددة، من أكثر الإعاقات انتشاراً في الإمارة، مشيرة إلى أن أصحاب الهمم يواجهون عدداً من التحديات الناتجة عن العوائق البيئية والتواصلية والسلوكية والمؤسساتية القائمة في المجتمع، أبرزها عدم وجود نظم رعاية صحية اجتماعية تعليمية شاملة ومتكاملة، ما يعيق وصول أصحاب الهمم وأسرهم إلى خدمات ذات جودة تلبي احتياجاتهم الفردية والمتنوعة بأسعار معقولة في متناول الجميع.

وأشارت إلى أن التحديات التي تواجه أصحاب الهمم تتضمن افتقار الطلبة من أصحاب الهمم إلى فرص متكافئة ومنصفة للوصول إلى تعليم دامج ذي جودة في المدارس العادية، بما في ذلك منظومة دعم شاملة داخل المدرسة، تتضمن تهيئة البيئة المدرسية والصفية، والكادر التعليمي المؤهل، والخدمات الداعمة، والمناهج التعليمية المتنوعة المعتمدة، التي تضمن توافر خيارات وبدائل تعليمية تلبي مختلف الاحتياجات، والمسارات الانتقالية المدروسة ما بين المراحل المدرسية وبين مراكز رعاية وتأهيل أصحاب الهمم والمدارس العادية.

ولفتت إلى أن تحديات أصحاب الهمم تشمل الفرص المحدودة للحصول على عمل في بيئة عمل مفتوحة، بسبب عدم توافر الحوافز والدعم الكافي لأصحاب العمل لتوظيف فعلي ومستدام لأصحاب الهمم، ونقص فرص وبرامج التعليم والتدريب والتأهيل المهني ذات الجودة في مرحلة ما قبل التوظيف وما بعده، لتعزيز المهارات الوظيفية لدى أصحاب الهمم، وجهوزيتهم للانتقال إلى العمل، فضلاً عن عدم وجود سياسة توظيف دامج شاملة مع آلية إنفاذ وأدوار ومسؤوليات واضحة بين الجهات المعنية.

وتضمنت بقية التحديات، تكبد أصحاب الهمم وأسرهم تكاليف باهظة ناتجة عن متطلبات الإعاقة، ما يهدد مستوى معيشتهم اللائق وجودة حياتهم، إضافة إلى ما يواجه أصحاب الهمم من عوائق للمشاركة المجتمعية في مجالات الحياة العامة، منها الثقافة، والرياضة، والفنون، والترفيه، والتطوع، نتيجة عدم توافر بيئة مؤهلة من حيث البيئة المبنية، والمواصلات، والإسكان المؤهل، والخدمات والبرامج والمنتجات والمعلومات.

وكشفت الدائرة عن إنجاز 82% من مبادرة تطوير سياسة حكومية للتوظيف الدامج لأصحاب الهمم، لتمكينهم من خلال توفير فرص عمل لهم في القطاعين الحكومي والخاص، وإجراء دراسة وافية وتحليل معمق للتشريعات والإجراءات النافذة في أبوظبي، بما فيها تحليل نسبة توظيف أصحاب الهمم في الجهات الحكومية لعام 2020، فضلاً عن إعداد المقارنات المعيارية، ومراجعة السياسات الحالية، والوقوف على التحديات التي تواجه التوظيف الدامج في أسواق العمل، إضافة إلى العمل حالياً على إطلاق مجموعة من الاستبيانات لدراسة أوضاع أصحاب الهمم في بيئة العمل.

وأشارت الدائرة إلى إطلاق برنامج «زملاء الهمم» التوعوي، والموجه إلى موظفي حكومة أبوظبي لدعم زملائهم من هذه الفئة، إلى جانب التحضير لتطبيق تصنيف مهني خاص بهم، وإنشاء سجل وظيفي مخصص لهم في حكومة أبوظبي، وتطوير نظام إلكتروني يدعم الترشيح الوظيفي لأصحاب الهمم، وتصميم دليل إرشادي لتوظيفهم في الإمارة.

وأوضحت الدائرة أن نسبة الإنجاز في «دليل تصنيف الإعاقات» بلغت 35%، كما تم وضع خطة عمل تفصيلية لمبادرة «مسؤول خدمات أصحاب الهمم»، التي تستهدف تعيين عدد من المسؤولين عن خدمات هذه الفئة بالجهات المعنية في القطاعين الحكومي والخاص، بجانب البدء في إعداد قاعدة بيانات لأصحاب الهمم في الإمارة، حيث تم الانتهاء من الربط الإلكتروني مع الجهات المحلية المعنية، إضافة إلى إعداد منهجية سجل بيانات أصحاب الهمم وتطبيق معيار إدارة وفهرسة بيانات السجل.

وأشارت إلى بدء الدائرة، بالتعاون مع شركائها، في مراجعة السياسات المتعلقة بالتعليم الدامج في الإمارة، وبناء شراكات مع مقدمي التدريب للعاملين في القطاع التعليمي، وتدريب المدارس في أبوظبي على نموذج التعليم الدامج، والوصول إلى البرامج الرياضية الدامجة، التي تسعى للارتقاء بجاهزية المرافق والمدربين الرياضيين، لضمان مشاركة ودمج أصحاب الهمم في جميع الأنشطة والفعاليات الرياضية، تحقيقاً لمبدأ «الرياضة للجميع»، حيث تم الانتهاء من التقييم المبدئي لـ12 نادياً رياضياً.

وأكدت البدء في تنفيذ مبادرتين أساسيتين «تطوير إطار تقييم موحد وشامل ومتكامل لأصحاب الهمم»، وبرنامج «التدخل المبكر»، الذي يهدف إلى إنشاء برامج متكاملة للكشف والتشخيص والتدخل المبكر بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية لمساعدة الأطفال المعرضين للتأخر النمائي، وبناء القدرات المحلية التخصصية في هذا المجال، ورفع الوعي المجتمعي حول أهمية التدخل المبكر.

• «تنمية المجتمع في أبوظبي» أنجزت 82% من سياسة التوظيف الدامج.

رعاية متكاملة لأصحاب الهمم

أفادت دائرة تنمية المجتمع بإنجاز 70% من مبادرة إنشاء نظام رعاية متكامل لأصحاب الهمم وأسرهم في إمارة أبوظبي، تتضمّن توفير الخدمات الصحية والتأهيلية والتعليمية والاجتماعية ذات الجودة العالية والكلفة المقبولة لأصحاب الهمم، بما يلبي اجتياحاتهم، ويدعم جهود خلق البيئة الدامجة لهم، حيث تم إنجاز 25% من خطة «إدارة التغيير»، التي تستهدف تسريع عملية التحوّل المرجوة في الإمارة عبر التواصل مع أصحاب المصلحة للتوعية، وإنجاز 20% من مبادرة «إطار التقييم والمتابعة» التي يتم تطويرها لرصد مدى تأثير الاستراتيجية على تحسين أوضاعهم، وذلك عبر قياس مجموعة من مؤشرات الأداء.

استراتيجية أبوظبي لأصحاب الهمم

أكدت دائرة تنمية المجتمع أن استراتيجية أبوظبي لأصحاب الهمم تهدف إلى دعم أصحاب الهمم وأسرهم، في ظل منظومة متكاملة، توفر خدمات ذات جودة عالية لتمكينهم من المشاركة الفعالة في المجتمع بمساهمة القطاع الخاص والقطاع الاجتماعي، للوصول إلى مجتمع دامج وممكّن لهذه الفئة، وذلك عبر بناء ثقافة المجتمع المبنيّة على المنظور الحقوقي لأصحاب الهمم، وتفعيل دورهم وأسرهم، وتمكينهم من خلال إشراكهم في عملية التحول نحو مجتمع دامج، وخلق بيئة دامجة لإتاحة الوصول المتكافئ للحقوق والخدمات والفرص في جميع مراحل الحياة، وضمان تقديم خدمات متكاملة وذات جودة عالية، إضافة إلى تطوير إطار تشريعي مستدام وقائم على الأدلة والبيانات لأصحاب الهمم وأسرهم.

• 20 ألف مواطن ومقيم من أصحاب الهمم في أبوظبي.

طباعة