محور اهتمام «التواصل الاجتماعي».. ويقابله الأطفال بكلمة «ارمي»

بالفيديو.. العميمي لا يفطر مع أسرته منذ 5 سنوات بسبب مدفع رمضان

العميمي يوفر للأطفال نوعاً من البهجة والسعادة خلال إطلاق مدفع رمضان. تصوير: باتريك كاستيلو

أوشك آمر وقائد فريق إطلاق مدافع الإفطار في شرطة دبي، الرائد عبدالله طارش العميمي، من الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ، على إنهاء مهمته الاستثنائية التي تحتم بقاءه بعيداً عن أسرته وقت الإفطار يومياً، للحفاظ على تقليد عريق درجت شرطة دبي على انتهاجه خلال شهر رمضان، منذ أوائل الستينات، باستخدام مدافع الإفطار لإعلام الصائمين بموعد الإفطار، ويستعد مع فريق عمله لإطلاق مدافع البهجة في عيد الفطر.

وقال العميمي لـ«الإمارات اليوم» إنه منذ خمس سنوات لا يشارك أسرته الإفطار لانشغاله بإطلاق مدفع الإفطار، موضحاً أنه وطواقم عمل مدافع الإفطار، يدركون قيمة هذا التقليد العريق لشرطة دبي، التي تحرص على الحفاظ على هذه الطقوس الرمضانية، لذا لا يشعرون بأنهم بعيدون عن أسرهم وقت الإفطار، بل على النقيض من ذلك يشاركون هذه اللحظات الرائعة مع عائلة أكبر تتمثل في مئات الأسر التي تحرص على الحضور يومياً بصحبة أطفالها إلى مواقع المدافع، لمشاهدة إطلاق مدفع الإفطار، بالإضافة إلى آلاف المتابعين عبر شاشات التلفزيون.

وأضاف أنه سعيد باهتمام المجتمع الإماراتي بدوره مع طواقم العمل، من خلال رسائل لطيفة تم تداولها عبر وسائل «التواصل الاجتماعي»، تعبّر عن الاهتمام بما يقوم به، خصوصاً في ظل إفطاره يومياً بعيداً عن أسرته، مؤكداً أن طبيعة العمل العسكري تحتم عليه وزملائه القيام بأدوار مختلفة.

وأشار إلى أن الوضع اختلف في شهر رمضان الجاري عن السابق، وعن الأشهر التي قضاها آمراً لمدفع رمضان قبل جائحة «كورونا»، فخلال رمضان الماضي كان هناك التزام ببرنامج التعقيم الوطني، وحظر الحضور إلى مواقع الإطلاق كلياً، لكن سمح بالحضور النسبي خلال رمضان الجاري، بشرط الالتزام بالتدابير الاحترازية، لافتاً إلى أن حضور الأسر بصحبة الأطفال يوفر نوعاً من البهجة والسعادة لهذا الطقوس الرائعة، إذ تسيطر عليهم الحماسة بشكل رائع قبل لحظات الإطلاق، ويرددون عبارات الرمي ثم يقفزون فرحاً فور إطلاق المدافع.

وأوضح أنه شهد كثيراً من المواقف الطريفة على مدار عمله آمراً لمدفع رمضان خلال السنوات الخمس الماضية، لكن أجملها على الإطلاق ارتباطه بكلمة «ارمي» التي تصاحبه في كل مكان يتوجه إليه، إذ يهتف بها الأطفال كلما رأوه، مشيراً إلى أنه تمت إضافة هذه الكلمة لتناسب روح الأدوات الحربية.

وأكد أن أصالة وقيمة مدافع الإفطار لم تتغير على مدار العقود الطويلة التي مرت على هذا التقليد العريق، لذا يحرص كثير من الناس على الحضور، ويحفظ الأطفال قواعد الإطلاق، فيظلون يهتفون في المكان «ارمي.. ارمي» ثم يقفزون فرحاً بمجرد إطلاق المدفع، لافتاً إلى أن البعض اقترح تحديث آلية الإطلاق بأن تكون ذاتية من دون فريق عمل، لكن أصرت شرطة دبي على موروثها العريق، بالشكل التقليدي لمدفع رمضان، الذي يعد السلاح الوحيد المستخدم لتعزيز قيم التسامح والمحبة والبهجة والسلام، وأوضح أن فِرَق العمل استعدت لعيد الفطر المبارك حسب الإجراءات المعمول بها، إذ تنتظر تحري هلال شهر شوال، وفي حال تأكيده تنطلق المدافع بعد نهاية صلاة وخطبتَي العيد، في أجواء رائعة ودافئة.

 

5 مواقع لمدفع العيد

أعلنت القيادة العامة لشرطة دبي عن تحديدها خمس مناطق لمدافع العيد.

وقال مساعد القائد العام لشؤون العمليات بالوكالة مدير الإدارة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ، اللواء عبدالله علي الغيثي، إن مدفع الإفطار أو العيد، يعد إحياءً للعادات والتقاليد المحلية، وجزءاً من تمسكنا بالموروث الاجتماعي الأصيل، الذي ترسخ في ذاكرة المجتمع الإماراتي ووجدانه، ذلك أن المدفع تقليد اعتاده أبناء الإمارات والمقيمون في الدولة.

وأوضح أن المدفع بمثابة وسيلة يستدل بها الصائمون على موعد الإفطار أو الإعلان عن العيد، وذلك قبل اختراع الساعات، لكن إمارة دبي تحرص على مواصلة هذه العادة الأصيلة، حتى في عصرنا الراهن الزاخر بالأجهزة الرقمية والتقنيات المتطورة.

ضوابط صلاة العيد

أفاد آمر وقائد فريق إطلاق مدافع الإفطار في شرطة دبي، الرائد عبدالله طارش العميمي، من الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ، بأن الجهات المعنية وضعت ضوابط لصلاة العيد يجب الالتزام بها، منها منع حضور المخالطين لمصابي «كورونا»، وكبار السن فوق الـ60، والأطفال دون الـ12، وأصحاب الأمراض المزمنة، بالإضافة إلى النساء اللائي أغلقت مصلياتهن في دبي.

وأشار إلى أن هناك ستة مواقع لمدفع رمضان، الموقع الرئيس عند فندق أتلانتس، والثاني بالقرب من مسجد السلام في البرشاء، والثالث في منطقة برج خليفة، والرابع في مصلى العيد بمنطقة المنخول، والخامس على شاطئ الممزر، والسادس بجوار مسجد الحباي في الخوانيج، حيث يقيم عدد كبير من الأسر المواطنة.

• أُسر تحرص على اصطحاب أطفالها يومياً لحضور إطلاق مدفع الإفطار، مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية.

طباعة