الشرطة حذرت منها ودعت للإبلاغ عن مروجيها

تجارة «الشلق» تنشط عبر «التواصل الاجتماعي» قبل العيد

صورة

رصدت «الإمارات اليوم» انتشار مواقع إلكترونية وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، تروج لبيع الألعاب النارية أو ما يعرف بـ«الشلق»، حيث نشط تجار هذه المواد المحظورة في الترويج لها قبل أيام قليلة من العيد.

وحذرت أجهزة الشرطة من التعامل مع هذه الحسابات، وخطورة الألعاب النارية على حياة مستخدميها خصوصاً من فئة الأطفال، وهناك مطالب بتشديد العقوبة على كل تجار هذه الألعاب بوصفهم يبيعون مواد قاتلة.

وتفصيلاً، نشطت خلال الأيام الماضية، وقبل حلول عيد الفطر، إعلانات على مواقع وحسابات إلكترونية تروج للألعاب النارية داخل الدولة، وتقدم لزبائنها عروضاً لأنواع مختلفة منها، وبأسعار مخفضة، عند شراء كميات كبيرة.

وحذرت أجهزة الشرطة ومختصون من مخاطر الألعاب النارية، المعروفة محلياً بـ«الشلق»، التي يستخدمها بعض الصغار والمراهقين ابتهاجاً بعيد الفطر المبارك، إذ أكدوا أنه يمكن أن تسبب أضراراً كارثية في حال انفجارها نتيجة تخزينها بطريقة خاطئة، ما ينتج عنها إصابات في العين والأصابع والأيدي ومختلف مناطق الجسد، تخلف عاهات مستديمة أو تؤدي إلى الوفاة.

وتعرض أطفال لحروق في حوادث سابقة على مستوى الدولة، على خلفية انفجار الألعاب النارية أثناء استخدامها من دون وعي، وأدى ذلك إلى حرق أجزاء من أجسادهم.

وأكد المحامي علي مصبح، أنه يجب تشديد العقوبة على كل مخالف للقانون وباع أو ساعد على بيع هذه المتفجرات والألعاب النارية، كونه يبيع أداة قتل لمن لا يعرف خطورتها وإصاباتها. وذكر مصبح أنه في كل المناسبات العالمية على مستوى العالم نلاحظ أن أفراح الشعوب تكمن في الألعاب النارية التنظيمية التي تتم بتدابير احترازية وتجهيزات أمنيه على مستوى رفيع، تحسباً لأي طارئ، وهي من الأمور البديهية، لكن ما يثير القلق هو بيع وشراء الألعاب النارية التي تستخدم في أغلبها من قبل صغار السن والأطفال من باب التسلية والتعبير عن فرحتهم بالعيد، لكنها تشكل خطراً على حياتهم لاسيما أنها تتعدد في أشكالها واستخداماتها وهو أمر في غاية الخطورة.

ونبه إلى أن الألعاب النارية أو ما يسمى في اللغة المحلية «الشلق» قد لا تحتوي على أي إجراءات للأمان من حيث استخدامها مع الاطفال والمراهقين وتسبب كارثة كبيرة عليهم، فقد تكون سريعة الانفجار لحظة اشتعالها ولا يستطيع الشخص تفادي لهيبها والابتعاد عنها بقدر كافٍ أو رميها في مكان بعيد فتصيب جسده، وتتسبب في حروق أو عاهة مستديمة في حالة إصابتها العين مثلاً، كما أن منها ما يشتعل ويخرج منه دخان كثيف يمكن أن يؤدي إلى أضرار صحية، خصوصاً لمن لديه حساسية، كما أن غالبية مستخدمي هذه الألعاب هم من صغار السن والبعض منهم قد يوجهها إلى أصدقائه ليصيبهم من باب المزحة، وهو يعلم أو قد لا يعلم مدى خطورة هذه التصرفات.

ولفت مصبح إلى أنه في السابق كانت تباع هذه الألعاب النارية في الأسواق ولكن بعد التوعية الشديدة والحوادث الخطرة التي نتجت جراء استخدامها تم منعها، مضيفاً «أما الأن فقد عاودت الانتشار وبيعها عن طريق المواقع الإلكترونية، ما يؤدي إلى سهولة توصيلها، وبهذا فهي تهدد هذه الفئة من المراهقين وتعرض حياتهم للخطر، لذلك وجب على السلطات المعنية متابعة هذه المواقع في الدولة لرصدها والقبض على مورديها ومعاقبتهم، ولا يكفي ذلك بل على الأهالي أن يتابعوا أبناءهم ومنعهم من التعامل مع هذه المواقع».

من جهتها حذرت شرطة أبوظبي من التعامل مع منصات التواصل الاجتماعي التي تحاول استغلال الأطفال والمراهقين عبر توفير الألعاب النارية بأسعار بسيطة، داعية إلى التبليغ عن الجهات التي تروج لها، منبهة إلى مخاطرها التي قد تتسبب في أضرار صحية ووقوع حرائق بالمنازل.

مواد خطرة

دعا المحامي علي مصبح، أفراد المجتمع في حالة رصد بائعي الألعاب النارية سواء عبر المواقع الإلكترونية أو البائعين المتجولين، إلى الإبلاغ عنهم وعدم تركهم ينشرون هذه المواد الخطرة بين الأطفال، ويجب نشر التوعية في جميع الجهات الإعلامية والمنابر لإظهار مدى خطورة المفرقعات على هذا الجيل والتصدي لها، ومعاقبة مرتكبيها من المتاجرين.

عقوبة قانونية

 

حذر المحامي الدكتور يوسف الشريف من العقوبة القانونية المترتبة على تجارة الألعاب النارية، إذ بين أن المادة رقم (50) من قانون الأسلحة والذخائر نصت على أنه «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن 100 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من قام بدون ترخيص، بالاتجار في الألعاب النارية أو استيرادها أو تصديرها أو تصنيعها أو إدخالها من وإلى الدولة».

• تجار يقدمون عروضاً ترويجية لأنواع مختلفة من الألعاب النارية وبأسعار مخفضة.

طباعة