العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    440 مليون درهم إنفاق "مبادرات محمد بن راشد العالمية" في "ابتكار المستقبل" خلال 2020

    استحوذ محور ابتكار المستقبل والريادة على النصيب الأكبر من الاستثمارات التي خصصتها مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية خلال عام 2020، في دلالة معبرة على أهمية المستقبل وصناعته والإعداد له ضمن خطط عمل المؤسسة التي يستفيد من مبادراتها ومشاريعها النوعية عشرات الملايين سنوياً حول العالم.

    ووفقاً لتقرير أعمال العام 2020 الصادر حديثاً عن "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، سجل الإنفاق على مختلف المبادرات والمشاريع والبرامج المنضوية تحت مظلة محور ابتكار المستقبل والريادة 440 مليون درهم خلال عام 2020، فيما بلغت الاستثمارات التنموية والإغاثية والمجتمعية الإجمالية التي ضختها مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في العام نفسه 1.2 مليار درهم، وبذلك يكون محور ابتكار المستقبل والريادة قد استحوذ على أكثر من 36% من قيمة الإنفاق الإجمالي للمؤسسة، الأكبر من نوعها في المنطقة في مجالات العمل التنموي والإنساني والإغاثي والمجتمعي.

    وخلال عام 2020، استفاد أكثر من 1.3 مليون إنسان في عدة دول حول العالم من البرامج والمبادرات والمشاريع التي تم إطلاقها ضمن محور ابتكار المستقبل والريادة والذي يشمل مبادرة مليون مبرمج عربي، ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وجائزة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، وجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال، وجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمياه، ومتحف المستقبل.

    وسجل محور ابتكار المستقبل والريادة، وهو أحد المحاور الخمسة المنضوية تحت مظلة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وتضم أيضاً محور المساعدات الإنسانية والإغاثية، ومحور نشر التعليم والمعرفة، ومحور الرعاية الصحية ومكافحة المرض، ومحور تمكين المجتمعات، إنجازات نوعية مهمة على الرغم من الظروف الاستثنائية التي مر بها العالم خلال عام 2020 بسبب التفشي العالمي لجائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد – 19".

    ويكشف استحواذ محور ابتكار المستقبل والريادة على النصيب الأكبر من حجم الإنفاق الإجمالي لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، عن المكانة المتميزة التي يحظى بها هذا المحور ضمن أولويات العمل التنموي والمجتمعي للمؤسسة التي تدير عشرات البرامج والمبادرات والمشاريع ضمن محاور عملها الخمسة، وذلك انطلاقاً من رؤيتها الاستشرافية التي تدرك أهمية الاستثمار في مشاريع المستقبل، وخلق منظومة تفكير وعمل قائمة على الريادة والإبداع في دولة الإمارات والعالم العربي، بالإضافة إلى دعم المشاريع القائمة على العلوم والتكنولوجيا المتقدمة وحلول الثورة الصناعية الرابعة، وتحفيز ثقافة الابتكار، وتكريس التوجُّه نحو بناء اقتصادات معرفية لتحقيق نمو مستدام ينعكس على شتّى القطاعات التنموية ويسهم في رسم مستقبل أفضل للمنطقة والعالم عبر الاستثمار في الثروة الأهم التي تمتلكها الدول والمجتمعات والمتمثلة في عقول أبنائها، وذلك عبر المساهمة في تسليحهم بعلوم المستقبل وتطوير قدراتهم وتمكينهم من المساهمة في رفعة أوطانهم.

    وأثبتت جائحة كورونا التي تعد واحدة من أكبر الأزمات الصحية التي عرفها العالم في العصر الحديث مدى صواب الرؤية الاستشرافية لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في الاهتمام بابتكار المستقبل والريادة، إذ شكلت الحلول القائمة على الابتكار والتقنيات الحديثة الذي يدعمها هذا المحور طوق نجاة وملاذاً آمناً ضد التحديات التي أفرزتها هذه الجائحة في قطاعات حيوية كالصحة والاقتصاد والتعليم والخدمات.

    وشهد عام 2020 توسيع جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه في دورتها الثالثة إطارها ليشمل تسليط الضوء على أفكار وتقنيات جديدة في مجال إنتاج وتوزيع وتخزين ومراقبة وتحلية المياه، إضافة إلى استخدام الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتصفيتها، كما جرى استحداث "جائزة الحلول المبتكرة للأزمات" الأولى من نوعها لدعم الابتكارات الإغاثية في مجال توفير المياه في حالات الطوارئ والأزمات.

    وواصلت جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال في عام 2020 الاحتفاء بالشركات والمؤسسات المميزة في دولة الإمارات ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، كما عقدت سلسلة ندوات افتراضية عبر الإنترنت تكيفاً مع الإجراءات الاحترازية والوقائية المطبقة بعد جائحة كوفيد-19.

    الاستدامة في ريادة الأعمال وقال مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، رئيس اللجنة المشرفة على جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال حمد بوعميم، "إن جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال واصلت خلال العام 2020، ورغم التحديات الناجمة عن جائحة كوفيد - 19، القيام بمهمتها لدعم تطوير قطاع الأعمال وتسليط الضوء على المؤسسات التي تساهم في مسيرة النمو الاقتصادي المستدام في دول الخليج العربي، بالإضافة إلى الترويج لثقافة الأعمال والأداء المؤسسي المتميز".

    وأضاف: "أن جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال وضمن استعدادها لتنظيم نسختها الحادية عشرة عملت على تنظيم ندوات افتراضية عدة عبر الإنترنت شارك فيها الراغبون في التعرف على طرق التقديم للجائزة، وتم خلالها الرد على جميع أسئلتهم واستفساراتهم بغرض توسيع قاعدة المشاركة في الجائزة التي تواصل عاماً بعد آخر ترسيخ مكانتها كجائزة إقليمية مهمة قادرة على قيادة مسيرة التميز في مجتمع الأعمال الخليجي، بعد أن تم خلال دوراتها السابقة تكريم أكثر من 181 شركة، ومشاركة أكثر من 1800 شركة ومؤسسة استفادت من الجائزة وبرنامجها".

    وتابع بوعميم قائلاً: "إن جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال المنضوية تحت مظلة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، والتي أطلقتها غرفة تجارة وصناعة دبي تعد إحدى أبرز جوائز التميز في الأداء المؤسسي في دول مجلس التعاون الخليجي، وقد لمسنا مدى الحرص المتزايد على المشاركة فيها والاستفادة من برامجها، بهدف الارتقاء بمعايير الأعمال وتشجيع الشركات في منطقة الخليج على تبني أفضل ممارسات الأعمال".

    وأوضح أن المشاركة في جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال تعد فرصة مثالية للشركات لخوض تجربة تعليمية للمؤسسات من خلال المشاركة في ورش العمل والدورات التدريبية والتحليل الذاتي التي تمكنهم من قياس أدائهم مقارنة مع أفضل الشركات في الممارسات المؤسسية، بالإضافة إلى تلقي المشاركين معلومات قيمة بهدف تطوير وتحسين قدراتهم.

    وأطلقت مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية خلال عام 2020 مشروع "المبرمج العالمي" كأكبر مبادرة توفر منصة تدريبية على الإنترنت لخمسة ملايين شاب وشابة في 50 دولة.

    بدورها أطلقت مؤسسة دبي للمستقبل في العام 2020 "هاكاثون مليون مبرمج عربي" لابتكار حلول مستقبلية للتحديات والأزمات التي تواجه قطاع الرعاية الصحية حول العالم، وبلغت جوائز التحدي 184 ألف درهم.

    وشهد عام 2020 تركيب القطعة الأخيرة في واجهة متحف المستقبل في دبي الذي يشكل معلماً أيقونياً بتصميم هندسي انسيابي غير مسبوق دون أي أعمدة داخل أروقته ليكون لدى افتتاحه حاضنة لأفكار وابتكارات وتقنيات المستقبل ووجهة عالمية للابتكار وتخيل المستقبل وتصميمه وصناعته، كما هو الحال مع 1024 قطعة تزين واجهة المتحف والتي تم تصنيعها بالكامل بأذرع روبوتية دون تدخل بشري في سابقة هي الأولى على مستوى المنطقة.

    وأكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل خلفان جمعة بلهول أن دولة الإمارات تواصل ترسيخ ريادتها إقليمياً وعالمياً في تصميم وصناعة المستقبل، بفضل رؤى القيادة الاستشرافية والمستقبلية، ودعمها اللامحدود للمبادرات الوطنية والأفكار الطموحة والمواهب الواعدة.

    وقال إن المبادرات والمشاريع التي تشرف عليها "مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" في مجالات ابتكار المستقبل والريادة تسهم بشكل كبير في دعم تنفيذ الأهداف المستقبلية، وتشكل حاضنة لتسريع العمل والإنجاز وإحداث نقلات نوعية في المجالات المرتبطة بجودة حياة المجتمع.

    وأضاف بلهول: "توفر مبادرة مليون مبرمج عربي، إحدى مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، والتي تشرف عليها مؤسسة دبي للمستقبل، منصة مثالية للراغبين بتنمية مهاراتهم وخبراتهم في البرمجة، وتطوير قدراتهم العلمية، وتوظيف أفكارهم المستقبلية في إطلاق مشاريع وأعمال وشركات ناشئة تخدم مجتمعاتهم وتعود عليها بالخير".

    وأوضح الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل أن المبادرة شهدت إقبالاً كبيراً من مختلف الشرائح المجتمعية ومن مختلف أنحاء العالم خلال جائحة فيروس كورونا المستجد، وساعدتهم على تطوير خبراتهم التكنولوجية والمستقبلية، مشيراً إلى نجاح مبادرتي "مليون مبرمج أوزبكي" و"مليون مبرمج أردني" باستقطاب مئات آلاف المشاركين من البلدين خلال الفترة الماضية.

    كما أكد خلفان بلهول أن مبادرة "مليون مبرمج عربي" أتاحت فرص تعلم مهارات البرمجة عبر الإنترنت وبشكل مجاني وسريع لكثير من الأطفال والشباب في مناطق اللجوء ومخيمات النزوح، وكانت لهم درباً لتحصيل المعرفة وتطوير المهارات رغم التحديات الصعبة والكثيرة، وداعماً لقدراتهم على الابتكار وتحويل أفكارهم وأحلامهم إلى واقع حقيقي يرتقي إيجاباً بحياتهم وحياة عائلاتهم ومجتمعاتهم.

    ووفرت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة عام 2020 ضمن هذا المحور حزمة متكاملة من الحوافز والتسهيلات بقيمة 192 مليون درهم، وبلغ عدد رواد الأعمال الإماراتيين المستفيدين منها 3563 رائد أعمال، ليصل عدد الشركات الوطنية المستفيدة من دعم المؤسسة منذ إنشائها إلى 9265 شركة.

    وواصل مركز حمدان للإبداع والابتكار التابع للمؤسسة خلال عام 2020 تقديم خدمة "حاضنات الأعمال" ليصل بعدد الشركات الناشئة المستفيدة من هذه الخدمة إلى 645 شركة حتى نهاية العام.

    وقال المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة عبد الباسط الجناحي، "لقد كان 2020 عاماً مليئاً بالتحديات بالنسبة للقطاع الاقتصادي بشكل عام والشركات الصغيرة والمتوسطة بشكل خاص، بسبب الظروف الناجمة عن التفشي العالمي لجائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، ورغم ذلك واصلت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة استراتيجيتها الهادفة إلى ترسيخ مكانة دبي مركزاً إقليمياً وعالمياً لريادة الأعمال، إذ استمرت في تقديم الحوافز لرواد الأعمال الإماراتيين الطموحين ومساعدتهم على إطلاق مشاريعهم، وتمكين ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها العصب الرئيس لاقتصاد دولة الإمارات والمساهم الفاعل في ازدهاره ونموه المستدام، والمشارك المهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي، علاوة على كونها تسهم في تنفيذ خطط التنوع الاقتصادي، وتوفر المزيد من فرص العمل، وتشكّل محفزاً أساسياً للحراك المجتمعي القائم على الطموح والابتكار وتنمية القدرات الإدارية والتنظيمية لأصحاب هذه الشركات.

    وأضاف : " أثبتت التحديات الناتجة عن تداعيات جائحة كورونا حول العالم مدى متانة بيئة الأعمال في دولة الإمارات، والتي أظهرت مرونة فائقة في التعامل مع الظروف التي خلقتها الجائحة، بفضل الدعم المتراكم الذي تلقته على مدار سنوات من القيادة الرشيدة للدولة التي تسعى إلى توفير كل سبل التحفيز لرواد الأعمال الإماراتيين".

    وتابع أنه رغم التحديات الاقتصادية الناجمة عن جائحة كورونا والتي تأثرت بها كل دول العالم، فقد استمر خلال عام 2020 تأسيس المشاريع الجديدة محلياً، إذ تأسست 1675 شركة جديدة ضمن حزم الحوافز والتسهيلات التي تمنحها مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة تحت مظلة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية ضمن محور ابتكار المستقبل والريادة، وذلك بقيمة 192 مليون درهم في 2020، مبيناً أن المؤسسة قدمت خدماتها خلال العام إلى 3563 من رواد الأعمال.

    وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قد أعلن النتائج السنوية لأعمال مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للعام 2020، حيث بلغ إجمالي حجم إنفاق المؤسسة، 1.2 مليار درهم، مساهمةً في إحداث تغيير إيجابي في حياة أكثر من 83 مليون إنسان في 82 دول حول العالم.

    يشار إلى أن مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية التي تأسست عام 2015 تضم تحت مظلتها عشرات المؤسسات الخيرية والإنسانية التي يرعاها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم منذ عقود، تنفيذاً لرؤية سموه في مأسسة العمل الإنساني والمجتمعي، وبناء منظومة عمل قائمة على الخطط المستقبلية والاستراتيجيات المستدامة، ضمن محاور علمها الرئيسية الخمسة، وذلك من خلال الاستثمار الأمثل في القدرات البشرية، وتمكين الشباب ثقافياً ومعرفياً، وحشد الكفاءات والخبرات، وتلبية الاحتياجات الأساسية للمجتمعات، وابتكار حلول جديدة للتحديات، بما يسهم في تعزيز الاستقرار والسلم المجتمعي وغرس ثقافة الأمل كقوة دافعة من أجل التغيير الإيجابي، وينعكس إيجاباً على مستقبل العمل الإنساني في العالم.

    طباعة