العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    يتعقب الديناميكيات الفريدة لتفشي الفيروس

    «دبي الذكية» و«محمد بن راشد للطب» تطوّران نموذجاً لرصد «كوفيد-19»

    أعلنت دبي الذكية، بالتعاون مع جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، عن تطوير نموذج جديد للتنبؤ بانتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، يعد تصوراً متطوراً ومتخصصاً لنموذج SEIR (سرعة التأثر - التعرض - الإصابة - التعافي)، الذي يستخدم على نطاق واسع في علم الأوبئة للنمذجة الرياضية لانتشار الأمراض المعدية خلال فترات الحضانة.

    ويعد النموذج الأولي SEIR أكثر عمومية، وغير قادر على إبراز الطبيعة الفريدة لجائحة فيروسية جديدة مثل «كوفيد-19»، ومن هذا المنطلق طوّر الباحثون في دبي الذكية وجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية إصداراً متخصصاً من نموذج SEIR، يسمى SEAHIR (سرعة التأثر - التعرض - من دون أعراض ظاهرة - الإدخال إلى المستشفى - عزل - تعاف).

    وأصبح التصور قادراً بشكل أفضل على رصد الديناميكيات الفريدة لتفشي فيروس «كوفيد-19».

    وقد نُشر العمل في «المجلة الدولية للبحوث البيئية والصحة العامة»، في عدد خاص يسمى «نمذجة الأمراض المعدية في عصر البيانات المعقدة»، في مارس الماضي.

    ويمكن لنموذج SEAHIR التنبؤ بمتطلبات الرعاية الصحية بشكل أكثر تفصيلاً، حيث يأخذ في الاعتبار تأثير التدخلات غير الدوائية، مثل التباعد الجسدي، واستراتيجيات الفحص المختلفة على عدد حالات الإصابة المؤكدة.

    وقد استخدمت دبي الذكية النموذج للمرة الأولى في «لوحة التحكم الذاتية الذكية - كوفيد19»، التي تم تطويرها بالشراكة مع «مركز التحكم والسيطرة لمكافحة فيروس كورونا» في دبي، لمراقبة انتشار الفيروس والتنبؤ به.

    وقال مساعد المدير العام لدبي الذكية المدير التنفيذي لمؤسسة بيانات دبي، يونس آل ناصر: «يعد تطوير النموذج الجديد SEAHIR إنجازاً مهماً يعكس نهجنا في الالتزام بعلوم البيانات في مواجهة جائحة (كوفيد-19) في دبي ودولة الإمارات».

    وأضاف أن «البيانات أداة فعالة لاتخاذ القرارات، وهي نهجنا في التعامل مع الوباء وتداعياته من أجل دفع التحول الرقمي والتنمية المستدامة في دبي، حيث نعتمد باستمرار على البيانات الدقيقة في جميع مخططاتنا لجعل دبي المدينة الأذكى والأسعد على وجه الأرض».

    وقد ضمّ الفريق البحثي، إلى جانب يونس آل ناصر، الدكتور ألكسندروس ليونتسيس، والدكتورة آمنة الشامسي من دبي الذكية، والأستاذ الدكتور علوي الشيخ علي، والأستاذة الدكتورة أبيولا سينوك، والدكتور توم لوني، من كلية الطب في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية.

    وثمّن مدير الجامعة رئيس مركز التحكم والسيطرة لمكافحة فيروس كورونا بدبي، الدكتور عامر أحمد شريف، التعاون بين الجامعة ودبي الذكية لتطوير نموذج متخصص لرصد الوباء، ما يعكس حرص الجامعة على خدمة المجتمع، وتأكيد دورها كمؤسسة معرفية حاضنة للأبحاث، من أجل الارتقاء بمستويات الخدمات الصحية في الدولة.

    وقال إن رحلة مواجهة الوباء تتطلب تضافر الجهود بشكل مستمر على المستويات الأكاديمية والطبية والممارسات المجتمعية.

    طباعة