مليار درهم مساهمات واردة لـ "معا نحن بخير" وجهت لدعم 400 ألف متضرر من كورونا

مسؤولون: سلامة الإنسان في صدارة أولويات القيادة

كشف مدير إدارة الخدمات المؤسسية في هيئة المساهمات المجتمعية "معاً" محمّد عمير المشغوني، أن القيمة الإجمالية للمساهمات الواردة لبرنامج "معاً نحن بخير" تجاوزت، حوالي مليار درهم ، منها بلغت المساهمات المالية أكثر من 438 مليون درهم من المساهمات المالية، وأكثر من 600 مليون درهم قيمة المساهمات العينية.
وأكد المشغوني خلال الجلسة الرمضانية التي نظمتها الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية عن بعد بعنوان " لا تشلون هم ... إبداعات وطنية لخط الدفاع الأول "، أن برنامج "معا نحن بخير" سطر أروع قيم التعاون والتكافل الاجتماعي والإنساني، حيث شهد استقبال أكثر من 30 ألف مساهمة، تم توجيهها لتقديم الدعم لأكثر من 400 ألف متضرر في مختلف أنحاء إمارة أبوظبي.
وذكر أن هيئة المساهمات المجتمعية معاً أطلقت البرنامج في استجابة سريعة لمواجهة التحديات الاقتصادية والصحية الناجمة عن جائحة كوفيد 19 وذلك تماشياً مع جهود قيادتنا الرشيدة وحكومة أبوظبي ورؤيتهم لحماية وخدمة المجتمع خلال أصعب الأوقات. 
وقد سعى البرنامج إلى التغلب على التحديات من خلال تفعيل دور المسؤولية المجتمعية وفتح باب المساهمات المجتمعية المالية والتطوعية والعينية من الأفراد والشركات وتوجيها بناءً على الأولويات، وبالتعاون مع الشركاء حيث خصصت عوائد البرنامج المالية والعينية والتطوعية لدعم سكان الإمارة وفق مجالات رئيسية تشمل توفير الدعم التعليمي والصحي والغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية".
وأكد عدد من المسؤولين على أن " لا تشلون هم " شكلت نقلة نوعية في تمكين المجتمع وتعزيز قدراته لمجابهة التحديات التي ترتبت على جائحة كوفيد 19، فقد شهد العالم نموذجاً فريداً للتلاحم بين القيادة والشعب، وتبارت جميع الجهات والمؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص بل والأفراد لبذل الجهد وإطلاق الطاقات الإبداعية في احتواء آثار الجائحة، واستمرت دورة الأعمال والتعلم عن بعد وبقي الغذاء والدواء وسلامة الإنسان في صدارة أولويات قيادتنا الرشيدة التي أطلقت شعار الأمل والإيجابية والتفاؤل " لا تشلون هم " وجعلت منه منهج حياة واستراتيجية عمل للانتصار على الجائحة وهو ما تحقق بالوصول إلى ما يقرب من 10 ملايين لقاح قدمت للمواطنين والمقيمين لمواجهة كورونا
من جانبها قالت المدير العام لمكتب فخر الوطن البروفيسور مها بركات، أن المكتب " يقوم بتنفيذ مهامه بالتنسيق مع الهيئات والمنظمات الحكومية، وشركات القطاعين العام والخاص، وكافة الجهات المعنية وأفراد المجتمع في جميع أنحاء الإمارات، وتقديم مجموعة واسعة من المبادرات والبرامج الخاصة التي تدعم بشكل مباشر العاملين في الخطوط الأمامية، مشيرة إلى أن مكتب "فخر الوطن" أنشأ قاعدة بيانات شاملة ومتكاملة تضم أكثر من 100 ألف شخص من العاملين في خط الدفاع الأول لحماية وسلامة مواطني الدولة ومقيميها على نحو فعال في مكافحة جائحة كوفيد-19، حيث يعتبر هذا السجل الجديد إنجازا هاماً يساهم في رعاية ودعم أولئك الذين وضعوا أنفسهم في الخطوط الأمامية في أوقات الطوارئ والأزمات، للمحافظة على صحة وسلامة مجتمع دولة الإمارات.
وأشارت إلى إنشاء قاعدة البيانات من قبل مكتب "فخر الوطن"  بناءً على معطيات تم جمعها عن الأبطال والعاملين في الخطوط الأمامية من جميع الجهات الحكومية المشاركة في التصدي للجائحة، وذلك على المستوى الاتحادي والمحلي، وكذلك من جميع الكيانات الرسمية المنضوية تحت مظلة الهيئة الوطنية لإدارة الأزمات والطوارئ والكوارث ومن كافة المنشآت الطبية المرخصة في الدولة، بحيث تغطي قاعدة البيانات بشكل مفصل ومتكامل كافة العاملين من مواطني الدولة والمقيمين في الخطوط الأمامية لخدمة الدولة، بما في ذلك موظفي القطاعات الطبية وغير الطبية التي تشمل جميع العاملين في منشآت القطاع الصحي مثل الأطباء والممرضين والصيادلة وطواقم التنظيف والخدمة، بالإضافة إلى خدمات الحماية والوقاية التي تشمل فرق إدارة الأزمات وخدمات الأمن والطوارئ والتعقيم والمتطوعين.
من جانبه تطرق وكيل الوزارة المساعد لقطاع المناهج بوزارة التربية والتعليم الدكتور حمد اليحيائي إلى جهود الوزارة خلال جائحة كورونا والتي تضمنت تنفيذ توجيهات القيادة الرشيدة في إلحاق أبناء خط الدفاع الأول في المدارس الحكومية على مستوى الدولة، وكذلك مبادرات الوزارة في طرح برامج تؤهل الطلبة للالتحاق بالتخصصات الصحية والطبية وذلك اعتباراً من الصف التاسع وحتى الثاني عشر بما يلبي احتياجات الدولة المستقبلية من الكوادر الوطنية المتخصصة في هذه القطاعات وإتاحة الفرصة لهم لاستكمال الدراسة الجامعية داخل الدولة وخارجها وكذلك طرح الوزارة لنظام المساقات الجامعية التي يمكن لطلبة الحلقة الثالثة الالتحاق بها خلال دراستهم وهو ما يتيح للطلبة الالتحاق بتخصصات طبية وصحية توفر عليهم الوقت خلال الدراسة الجامعية
من جانبه أكد نائب الأمين العام لقطاع التسويق وتنمية الموارد بهيئة الهلال الأحمر الإماراتي حمود عبد الله الجنيبي أن الإمارات تعتبر من الدول التي تعاملت مع جائحة كوفيد-19 بجد ومسؤولية، وتمكنت بفضل الإجراءات الوقائية والاحترازية التي اتخذتها من الحد من تفشي الوباء على أراضيها، وذلك بفضل تضافر الجهود وتنسيق المواقف بين الشركاء من جميع القطاعات لمواجهة التداعيات الصحية والاقتصادية والاجتماعية للجائحة.
وقال إن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تعتبر جهة مساندة للسلطات الرسمية في كل الأحوال والظروف، لذلك هي جزء أصيل من منظومة العمل المشترك لمواجهة أي أزمة أو طوارئ إنسانية وصحية، وكان من الطبيعي أن تتحرك وتحتل موقعها في خط الدفاع الأول للتصدي للجائحة مع الشركاء المحليين، حيث لكل واحد منا دوره المناط به ضمن هذه المنظومة المتكاملة، لذلك كان الأداء جيدا والنتائج إيجابية بكل المقاييس.
وأشاد بالدور الذي يضطلع به العاملون في خط الدفاع الأول للحد من تفشي الوباء، مشيرا في هذا الصدد إلى أن متطوعي الهلال الأحمر الإماراتي كانوا ولا زال في الخطوط الأمامية للتصدي لجائحة كوفيد-19، وشاركوا في العديد من المهام الإنسانية التي عززت التدابير الوقائية للحد من تفشي فيروس كورونا، وذلك من خلال عمل آلاف المتطوعين في مواقع الحجر والعزل الصحي، وتنظيم التباعد الجسدي وتوزيع أدوات الوقاية ووسائل العناية في مناطق التجمعات ومراكز التسوق، والمشاركة في برنامج التعقيم الوطني، وتنظيف المرافق العامة والمراكز التجارية، إلى جانب تجهيز الطرود الغذائية والصحية وإيصالها للمستفيدين في مناطق تواجدهم، والقيام بمهام التوعية والتثقيف الصحي واتباع أفضل السبل الوقائية لتفادي الإصابة بفيروس كورونا.

طباعة