العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    استقرارهما يتيح تقديم الدعم بطريقة أفضل

    توتر الوالدين يعوق برامج تأهيل أطفال التوحد

    صورة

    أكدت مدير إدارة أصحاب الهمم في هيئة تنمية المجتمع في دبي، مريم الحمادي، لـ«الإمارات اليوم»، أن الطفل من فئة التوحد يحتاج إلى رعاية مخصوصة وتربية مكثفة تختلف عن بقية الأطفال، وبقية فئات أصحاب الهمم، لأن سلوكياتهم واحتياجاتهم مختلفة عن بقية الأطفال.

    وأضافت أنه عند مقارنة طفل التوحد مثلاً مع أصحاب الهمم من فئة الإعاقة الذهنية، نجد أن هناك حاجة أكبر للتركيز على الجانب الصحي، والعلاج الطبيعي، والعلاج الوظيفي، إضافة إلى تدريب سلوكي خاص ومختلف، يتطلب قيام الوالدين بدور مهم جداً، والذي لا يمكنهما القيام به إلا إذا كانا منسجمين، وينعمان بعلاقة مستقرة وصحية.

    وتابعت أن أي تفكك أو توتر في العلاقة بين الأب والأم يؤدي إلى خلل في العلاقة، وفي تقديم الدعم للطفل، مضيفة أنه أحياناً يتم الانسحاب من قبل الطرفين، الأمر الذي يؤثر سلباً في الطفل، ويحرمه حقه في متابعة برامج التأهيل المطلوبة لعلاجه.

    وأوضحت أن التفاعل الإيجابي والفعال بين الوالدين من جهة، وبينهما وبين الطفل من جهة أخرى، يعد عنصراً أساسياً في تقبله واستفادته من خطط العلاج، مؤكدة أن طفل التوحد يدرك ويعرف ما يدور حوله، ويشعر بالعلاقة المتوترة بين الأب والأم، وأن ذلك يؤثر في نفسيته سلباً.

    وأفادت الحمادي بأن المختصين بعلاج أطفال التوحد يرجعون سبب فشل تطبيق برنامج التأهيل إلى المشكلات الموجودة في البيت، الأمر الذي يجعلهم يتعاملون مع تلك المشكلات، ويحاولون حلها قبل البدء في تطبيق برنامج علاج الطفل.

    وأشارت إلى أن أحد الوالدين لا يمكنه مساعدة الطفل بمفرده، لأن أي طفل يرتاح نفسياً بوجود الوالدين معاً، سواء من أصحاب الهمم أو غيرهم، ولأن طفل التوحد يحتاج إلى رعاية مكثفة تحتاج وجودهما معاً.

    وأكدت الحمادي أنه حين تكون العلاقة مستقرة، والشريكان سعيدين معاً، فإن ذلك يرفع قدرتهما ومعنوياتهما، وبالتالي يمكنهما من دعم الطفل بطريقة أفضل، ويسمح لهما بتنظيم الوقت، وتقسيم المهام بينهما حين يتعب أحدهما جسدياً أو نفسياً، أو ينشغل بعمله.

    ولفتت الحمادي إلى أهمية محافظة والدي طفل التوحد على العلاقات الاجتماعية مع العائلة والأصدقاء والمجتمع من حولهما، لضمان وجود منظومة دعم تساندهما عند الحاجة.

    وكشفت الحمادي عن إجراء الهيئة دراسة تهدف إلى رصد حجم الضغوط التي يتعرض لها أهالي وأسر أصحاب الهمم، والتعرف عن كثب إلى العبء الملقى عليهم، وتأثيره في حياتهم وحياة الأسرة.

    وأشارت إلى أن الدراسة، التي سيعلن عن نتائجها فور إنجازها، سترصد الفجوات الموجودة في المجتمع، وكيف يمكن للهيئة أن تساعد، بالتعاون مع الجهات المعنية، في دعم الأشخاص الذين يقومون برعاية أصحاب الهمم في البيت، ليس فقط الوالدين، بل كل من يرعاهم.

    5 عوامل تنال من استقرار الأبوين

    حدد دليل الوالدين للتوحد، المعتمد من وزارة تنمية المجتمع مرجعاً إرشادياً للتعامل مع أطفال التوحد، خمسة عوامل تنال من استقرار الأبوين، وتتسبب في انهيار العلاقة بينهما، وهي:

    1- التوتر والقلق بسبب البحث المستمر عن مصادر توفير الخدمات للطفل.

    2- اضطرار أحد الوالدين إلى التخلي عن العمل للتفرغ للطفل، ما يؤدي إلى خسارة بعض موارد الأسرة.

    3- اختلاف الآراء بخصوص تحديات واحتياجات الطفل والقرارات المتخذة بخصوص علاجه.

    4- فقدان الصداقات والوقت والطاقة للحفاظ على علاقة اجتماعية.

    5- ازدياد المخاوف بشأن مستقبل العائلة وبقية أفرادها على المدى الطويل.

    طباعة