العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    «مدخنة قوس قزح» توفر للأطفال اختيار الكتب والأنشطة الإثرائية المرتبطة بها

    الظبي المهيري تطلق منصة إلكترونية لدمج التعلم باللعب

    صورة

    واحة الموهوبين

    اكتشاف الموهوبين ليس أمراً سهلاً على الإطلاق، لكنه ضروري وحتمي في ظل جائحة عالمية كشفت أن الحروب القادمة ستكون على العقول، لذا نسلط الضوء في هذه الصفحة على أبرز المواهب الواعدة برعاية جمعية الإمارات للموهوبين، لعلها تساعد في اكتشافهم ورعايتهم، وتوفير الحاضنات اللازمة لهم.


    استطاعت الطفلة المواطنة، الظبي المهيري (ست سنوات)، أن تنجح في تأسيس منصتها الإلكترونية «رينبو جمني» أو «مدخنة قوس قزح»، للكتب والألعاب التعليمية الموجهة للأطفال بين سن ثلاث وتسع سنوات، وباتت تنافس على لقب أصغر رائدة أعمال إماراتية، وأرجعت فكرة مشروعها، القائم على التعلم باللعب، إلى شرح الدروس في مدرستها القائم على دمج المرح والتعلم معاً.

    وأوضحت الظبي لـ«الإمارات اليوم» أنها تمكنت، بدعم والديها، من تطوير فكرتها من صندوق بسيط، يحتوي على الألعاب التعليمية لصديقاتها في المدرسة، إلى موقع إلكتروني يوفر الكتب والصناديق المصممة حسب الطلب، مشيرة إلى أن المشروع بدأ من حبها للقراءة الذي لاقي دعم أسرتها ومدرستها، فبدأت في إعداد صناديق الألعاب والكتب لجعل التعلم رحلة شيقة وممتعة للأطفال.

    وأشارت إلى أن «صندوق الفضاء»، الذي أعدته كأول صندوق من سلسلة الصناديق التعليمية، لاقى إعجاباً كبيراً بين الأقارب والأصدقاء ما ألهمها إعداد صناديق أخرى، يستوحي كل منها محتوياته من موضوع معيّن، مثل «الصندوق الإماراتي التقليدي»، و«صندوق الطبيب الصغير»، لافتة إلى أنها بتشجيع من والدتها بدأت تنويع الصناديق، بعد أن لاقت تشجيعاً وطلباً من معارفها، حتى تطور المشروع إلى منصة إلكترونية تقدم لهم أكثر من الصناديق الجاهزة.

    وأكدت والدة الظبي، موزة الدرمكي، على أهمية إيمان الآباء والأمهات بقدرات أطفالهم، وتشجيعهم ومساعدتهم على تنميتها، مشيرة إلى فخرها بإصرار ابنتها الظبي وإبداعها، وحرصها على متابعة فكرتها وتنميتها وتطويرها من صندوق بسيط إلى منصة متكاملة تقدم مختلف الكتب والصناديق التي تفيد الأطفال، لافتة إلى أنها حرصت على توفير الدعم والوسائل المناسبة لها لتطلق العنان لإبداعاتها.

    وقالت الدرمكي: «بدأ كل شيء عندما بدأت ابنتي، في عمر أربع سنوات ونصف السنة، تسأل عن كل شيء وأي شيء تراه، لكن بعد ذلك بدأت هي ووالدها إجراء محادثات حول الأرض والكواكب الأخرى، ثم أدركت أن ابنتي متحمسة للغاية لمعرفة المزيد والمزيد».

    وأضافت: «ذهبنا إلى مكتبة واخترنا كتابين عن الفضاء، وظللت أقرأ لها قبل وقت النوم يومياً، بدأت تعرف المزيد وتطلب المزيد، وفي مرحلة معينة وجدت أن ابنتي تحتاج إلى القيام ببعض الأنشطة بناءً على ما تعرفه بالفعل، خصوصاً أنني أؤمن بأن الأطفال يتعلمون أفضل من خلال العمل».

    وأشارت إلى أنها لاقت صعوبات كبيرة في الحصول على الكتب التي تتناسب مع عمر طفلتها، وتلبي تساؤلاتها وشغفها للمعرفة، حيث كانت تقطع مسافة 200 كيلومتر، لافتة إلى أن طفلتها كانت تتساءل دائماً عن سبب عدم وجود كتب ومعها أنشطة إثرائية في المجال نفسها، ما ألهمها فكرة إنشاء منصة يمكن من خلالها إتاحة الفرصة أمام الأطفال والآباء والأمهات لتصفح كتب الأطفال المختارة بعناية، جنباً إلى جنب مع الأنشطة ذات الصلة لإثراء محتوى الكتب، ودعم مهارات التفكير لديهم.

    وتابعت: «بالتعاون مع زوجي وابنتنا، شرعنا في بناء «مدخنة قوس قزح» لدينا لتلبية هذه الحاجة بالضبط، وجعلها مناسبة للآباء والأمهات والأطفال ليقعوا في حب القراءة وتنمية مجموعات كتبهم، وقد تركنا لابنتنا مهمة تنسيق الكتب وترشيح الموضوعات التي تثير شغف الأطفال في سنها».

    • الطفلة «الظبي» أعدت «صندوق الفضاء» ولاقى إعجاباً كبيراً من الأقارب والأصدقاء ما ألهمها إعداد صناديق أخرى، يستوحي كل منها محتوياته من موضوع معيّن.

    طباعة