منذ العام الماضي

إنقاذ 50 عالقاً في المناطق الجبلية والأودية برأس الخيمة والفجيرة

سجلت المناطق الشمالية ارتفاعاً ملحوظاً في عدد السياح والأشخاص العالقين في الجبال والأودية، إذ بلغ عدد العالقين منذ بداية العام الماضي، وحتى أول من أمس، 46 شخصاً، فيما سجلت المنطقة الشرقية أربع حالات في الربع الأول من العام الجاري، وذلك نتيجة خروجهم بمفردهم في مجموعات غير متخصصة في السياحة الجبلية، الأمر الذي يؤدي إلى فقدانهم للطريق ودخولهم في أودية وعرة وجبال يصعب الوصول إليها، أو تحديد مكانها عبر الطائرات المروحية، ما يؤدي إلى صعوبة العثور عليهم في الوقت المناسب، حيث تستعين شرطة رأس الخيمة بأهالي المناطق الجبلية للعثور على العالقين هناك، بالإضافة إلى استعانتها بطائرة قسم جناح الجو للبحث عنهم ونقلهم إلى بر الأمان.

ورصدت «الإمارات اليوم» أن هواة تسلق الجبال أو السير الجبلي في الأودية والمناطق الجبلية يخرجون في مجموعات تصل إلى ثمانية أشخاص، دون أن يكون معهم مرشد سياحي، أو مختص بالمسير الجبلي، كما أنهم لا يبلغون الجهات المختصة عن وجهتهم، أو بتزودهم بما يكفي من المياه والمواد الغذائية، إضافة إلى صعودهم مناطق جبلية مرتفعة بأوقات متأخرة من الليل.

وأفاد مدير إدارة الدفاع المدني في رأس الخيمة، العميد محمد عبدالله الزعابي أن الحوادث الجبلية الآخذة بالتزايد في الآونة الأخيرة جاءت نتيجة الإقبال المتزايد من قبل السياح وبعض المواطنين والمقيمين على المناطق الوعرة لممارسة هواياتهم وأنشطتهم الجبلية التي أصبحت تشكل تحدياً قوياً لكافة الجهات المعنية في التعامل مع هذه النوعية من الحوادث.

وأضاف أنه سيتم خلال الأسبوع المقبل عقد اجتماع موسع يضم كلاً من القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، وإدارة الدفاع المدني، وهيئة التنمية السياحية، ودائرة الخدمات العامة، والإسعاف الوطني بالإضافة إلى دائرة بلدية رأس الخيمة للتباحث حول الأفكار والمقترحات التي تسهم في الحد من تكرار الحوادث الجبلية لضمان تقديم المساعدة بالشكل الأمثل عند تلقي البلاغات من الحوادث التي تمثل تهديداً فعلياً على سلامة المرتادين وتستنزف وقت وجهد فرق البحث والإسعاف والإنقاذ وتعرضهم للخطر.

وأشار رئيس قسم جناح الجو بشرطة رأس الخيمة، العقيد طيّار سعيد اليمّاحي، إلى أنه يجب على أفراد الجمهور عند ممارسة هوايات التسلق وغيرها من الأنشطة الرياضية، ضرورة تجنب ارتياد المناطق الوعرة في أعالي الجبال، وقمم المرتفعات، وغيرها من المناطق التي قد تشكل خطراً على حياة الإنسان، بسبب وعورة تضاريسها وصعوبة الوصول إليها.

وفي إمارة الفجيرة سجلت فرق البحث والإنقاذ، بالتعاون مع شرطة الفجيرة ودفاع مدني الفجيرة، إنقاذ أربعة أشخاص عالقين في جبال المنطقة الشرقية خلال ربع الأول من العام الجاري.

وأكد مدير إدارة الدفاع المدني في الفجيرة، العميد علي عبيد الطنيجي، أن التصرفات الخاطئة وقلة المعرفة في المناطق الجبلية هي من تزيد حجم مشكلة الضياع أو الإعياء وتفاقمها، وأشار إلى أنه هنالك تصرفات خاطئة يقوم بها العديد من الأشخاص الذين يخرجون للمناطق المفتوحة مثل الصحراء أو الجبال، تتمثل في عدم الاستزادة بالماء والطعام وعدم حمل أجهزة الملاحة مثل (الثريا)، كذلك عدم فحص المركبة قبل الخروج،وتأكد من وجود وقود كافي أو عدم أخذ وقود احتياطي.

وأوضح أن بعض الأشخاص يخططون للرحلات الجبلية دون ابلاغ اقربائهم عن مكان خروجهم ومتى وكم سيقضون من الوقت، منوهاً من خطر الذهاب للأماكن المفتوحة منفردين دون مرافق.

وأكد أنه لابد من حمل حقيبة ظهر يتوفر فيها ما يكفي من مياه وبعض المأكولات الجافة التي تكفي لمدة يومين على الأقل تحسباً لأي طارئ، كذلك حمل كشافات وبطاريات احتياطية، بالإضافة لحمل شاحن متنقل للهواتف والتأكد من اتصال الهاتف يعمل أثناء الخروج للمناطق الجبلية وفي حال انقطاع الارسال يمكن استخدام خاصية الاتصال بالطوارئ في حالات الطوارئ sos.

وكشف مركز الفجيرة للمغامرات عن الانتهاء من المرحلة الإنشائية التي شملت مسارات ركوب الدراجات الجبلية ومسارات للمسير الجبلي بالإضافة لمواقع تدريب على مهارات الدراجات الجبلية التي تطبق أعلى المعايير الدولي، كما تضمنت المرحلة الأولى تخصيص منطقة للأطفال مصممة للتدريب على أنشطة المغامرات المختلفة.

وأكد مدير مركز الفجيرة للمغامرات، سعيد خميس المعمري أن المركز يعمل على تجهيز بنية تحتية لتنفيذ أنشطة المغامرات في امارة الفجيرة والتي تخدم وتلبي كافة احتياجات الباحثين عن المغامرة في الامارة وفق الخطط المستقبلية، كما تم وضع الأنظمة والقوانين التي تنظم رحلات المناطق البرية والجبلية والبحرية بالإضافة للجوية، في الامارة وذلك حماية للأسر والأفراد من فقدان طريق العودة والحوادث.

وذكر المعمري أن جبال امارة الفجيرة تلق اهتماماً واسعاً لهواة رياضة التزلج وركوب الدراجات البرية، ما دفع المركز لتمهيد 23 مساراً جبلياً من أجل سلامة مرتاديه في مختلف مناطق الفجيرة بمسافة 91 كيلومتراً، تمثلت في مسارات الطيبة، ووادي العبادلة الجبلي، والعقة، ومنطقة الشرية في الطويين، ومسجد البدية، والقمم السبع، والقمم الثلاث والغونة، ووداي سهم، وكهف المستديرة وغيرها.

فيما أشار رئيس المجلس البلدي لمدينة خورفكان، الدكتور راشد النقبي، إلى أن بلدية مدينة خورفكان بالتعاون مع إدارته وجهات أخرى مختصة عملت جاهدة على ترميم مسارات جبلية واضحة ومهدة طرقها الوعرة كبرج الرابي والعدوان، وحصن خورفكان كما يجري ترميم مشروع برج المقصار وتمهيد المسار الجبلي في منطقة وادي إلا أن هنالك هواة لديهم حس المغامرة العالي يقومون بالخروج من هذه المسارات مما يتسبب بضياعهم وفي بعض الأحيان سقوطهم، منوهاً أنه يصبح الأمر بيد جهات أخرى ذات الاختصاص للبحث عنهم وانقاذهم.

طباعة