«الطرق والمواصلات» حررت 1520 مخالفة «تهريب ركاب» خلال 2020

سكان بالشارقة يطالبون بتشديد عقوبات مشغلي مركباتهم الخاصة في نقل الركاب

ركاب يظنون أن استخدام مركبات خاصة لتوصيلهم أقل كلفة دون أن يعلموا أنها غير قانونية. أرشيفية

قال مستخدمو وسائل نقل عامة في الشارقة، إن الفترة الماضية شهدت زيادة في نسبة نقل الركاب بين المدن بطرق غير قانونية وبمركبات خاصة، دون تطبيق الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار جائحة «كورونا»، مطالبين بتغليظ العقوبات وضبطهم.

وتابعوا أن بعض الركاب يظنون أن هذه الوسيلة أقل كلفة دون أن يعلموا أنها غير قانونية، وقد يكونون عرضة للخطر، مبررين ذلك بأنهم يتعاونون مع أحد معارفهم أو جيرانهم للوصول لمواقع محددة يقصدونها بسرعة، بسبب تأخر الحافلات بعض الأحيان، والتزامها بطاقة استيعابية محددة نتيجة إجراءات الحد من انتشار «كورونا».

فيما، أكدت هيئة طرق ومواصلات الشارقة أنها تسعى إلى القضاء على مخالفات تهريب الركاب والتشغيل غير القانوني للمركبات، لافتة إلى أن الأجهزة المختصة في الهيئة تقوم بأداء كل الأدوار المنوطة بها، لاسيما في ما يخص عمليات نقل الركاب والتعامل مع المخالفات خلال جائحة «كورونا»، مبينة أنها نفذت 11 حملة تفتيشية خلال عام 2020 غطت مختلف مناطق مدينة الشارقة والمنطقة الوسطى من خلال 20 مراقباً ميدانياً تابعين للهيئة وحاصلين على صفة الضبطية القضائية، حيث أسفرت هذه الحملات عن تحرير 1520 مخالفة.

وتفصيلاً، أكد أحد مستخدمي وسائل النقل خالد الناصر، أن نقل الركاب بصورة غير قانونية شهد زيادة في الفترة الماضية خلال جائحة «كورونا»، لتربّح أصحاب هذه المركبات بشكل أسرع وجعلها مصدر دخل يومي لهم، مشيراً إلى أن هؤلاء الأفراد يمارسون هذه المهنة عند تجمعات العمل، إذ يقومون بإيقاف مركباتهم بجانب مستخدمي الحافلات أو التجمعات ويعرضون عليهم إيصالهم لوجهتهم، مقابل ما يدفعونه أو أقل منه لوسائل النقل الرسمية «الحافلات أو التاكسي»، وينتظرون لحين امتلاء المركبة دون أخذ أي إجراء احترازي.

وتابع أن الأشخاص الذين يستخدمون المركبات الخصوصية غالباً ما يكونون على عجلة من أمرهم للوصول لوجهتهم، أو يشعرون بالملل من انتظار الحافلة وقتاً طويلاً، مشيراً إلى أن الظاهرة شهدت زيادة عندما توقفت خطوط نقل الركاب بين المدن خصوصاً من الشارقة إلى دبي بسبب «كورونا»، ما اضطر عدد كبير من مستخدمي وسائل النقل إلى اللجوء لتلك الظاهرة، مطالباً بتتبع هذه الفئة ومخالفتها وتغليظ العقوبات بحقها مثل حجز المركبة أو سحب رخصة القيادة.

وقالت إيمان فتحي إن السيارات المستخدمة في تهريب الركاب لا تتوافر فيها وسائل الأمان الكافية، لكنها تلجأ أحياناً إليها بسبب أسعارها التي تقل بنسبة 50% عن التاكسي، رغم أن السائق يكون مجهولاً بالنسبة لها، لكنها تضطر لذلك حتى تصل بسرعة لوجهتها وحتى لا تتكلف بمبلغاً كبيراً.

ولفتت إلى أن هناك إعلانات كثيرة على مواقع التواصل الاجتماعي من سيدات ورجال يعلنون فيها عن جاهزيتهم لنقل الركاب مقابل أجر شهري أو يومي، مبينة أنها تلاحظ كثيراً، خصوصاً ببعض المناطق مثل الرولة ومحطة الجبيل، انتشار ظاهرة تهريب الركاب، إذ يعرض أصحاب مركبات خاصة على الركاب خدمة التوصيل، بأجرة أقل مما تحصل عليه مركبات الأجرة، مشيرة إلى أن هذه المركبات لا تتوافر فيها وسائل الأمان والسلامة اللازمة لتأمين الركاب، ويركب أكثر من ثلاثة أشخاص بسيارة واحدة.

وأكد مواطن، فضل عدم نشر اسمه، ضرورة توعية فئة العمالة بأهمية استخدام وسائل النقل العامة الرسمية التي تتبع معايير الأمن والسلامة للركاب للحد من انتشار فيروس «كورونا»، لتجنب مخاطر استخدام هذا النوع من وسائل النقل غير القانونية، مبيناً أنه سمع كثيراً عن تجاوزات عديدة يرتكبها الأشخاص الذين يهربون الركاب مثل التحرش بالفتيات والأحاديث الجانبية وإطالة الطريق لتجنب الشرطة والمخالفات وسرعة السائق، وغيرها من الأمور مثل تكدس العمال في المركبة الواحدة وعدم أخذ المسافة الآمنة التي تمنع انتشار فيروس «كورونا».

وطالب بفرض غرامات مالية كبيرة على ممارسي هذا النوع من المخالفات لردع غيرهم، وجعلهم عبرة لهم، إذ إن غالبية ممارسي هذه المهنة من جنسية دول آسيوية كونها تعود عليهم بدخل جيد بشكل يومي وأصبحت مهنة لهم بعدما فقدوا وظائفهم أو توقفت شركاتهم عن العمل بسبب الجائحة وتداعياتها.

بدورها أكدت هيئة الطرق والمواصلات في إمارة الشارقة أنها تبذل جهوداً كبيرة للحد من السلوكيات الفردية التي تؤثر على المجتمع، خصوصاً ما يخص نقل الركاب بصورة غير قانونية، مشيرة إلى أنها تواصل جهودها في الارتقاء بجميع خدماتها في شتى القطاعات، إذ إن الأجهزة المختصة في الهيئة تقوم بأداء كل الأدوار المنوطة بها، وفقاً لأرقى المواصفات والنظم العالمية، لاسيما في ما يخص عمليات نقل الركاب والتعامل مع المخالفات والرد على استفسارات الجمهور من المتعاملين، وتوفير أقصى درجات الأريحية لهم، بهدف تمكينهم من الخدمات التي تقدمها الهيئة.

وتابعت أن قسم المخالفات في إدارة رقابة أنشطة المواصلات، قام في العام الماضي من خلال 20 مراقباً حاصلين على صفة الضبطية القضائية بتنفيذ 11 حملة تفتيشية، شملت مواقع سكن عمال ومناطق مكتظة بالأسواق الخارجية، كالرولة، والجبيل، والصجعة، ومنطقة السوق في الذيد، بالإضافة إلى المناطق الصناعية الأخرى في مختلف أرجاء الإمارة، أسفرت عن تحرير 1520 مخالفة.

10 آلاف درهم غرامة تكرار المخالفة

قالت هيئة الطرق والمواصلات في إمارة الشارقة إن قيمة المخالفة الحضورية المسجلة لأول مرة لمخالفي تهريب الركاب تصل إلى 5000 درهم، وفي حال تكرارها مجدداً تصل الغرامة إلى 10 آلاف درهم، كما يتم التعميم على المركبات المخالفة والسائقين عبر الأنظمة المرورية المعتمدة في الدولة إلى أن تتم عملية السداد بالطرق القانونية المتبعة. ودعت الهيئة إلى ضرورة التعاون معها لضبط المخالفين لخطرهم على حياة الركاب وممتلكاتهم، لافتة إلى أن قيمة المخالفة الغيابية تبلغ 10 آلاف درهم.

طباعة