الاتفاق مع «مانيلا» وفّر تكاليف سماسرة الاستقدام.. وأسعار مخفّضة خلال أسبوعين

«الموارد البشرية»: عامان ضمان لمشغّلي العمالة المساعدة الفلبينية

«الموارد البشرية» تنسّق مع «تدبير» لتحديد الباقات المناسبة لاستقدام العمالة الفلبينية. أرشيفية

أفاد مصدر في وزارة الموارد البشرية والتوطين بأن الاتفاق الذي انتهى إليه وفد الوزارة إلى العاصمة الفلبينية، مانيلا، بشأن عودة استقدام العمالة الفلبينية عبر القنوات الرسمية، تطرّق إلى تخفيض رسوم استقدام هذه العمالة، عبر توفير المصروفات التي كان يحصل عليها سماسرة الاستقدام، مؤكداً أن الوزارة ستعلن خلال الأسبوعين المقبلين، الباقات المناسبة، وأسعاراً جديدة «مخفضة» لتشغيل هذه العمالة، بالتنسيق مع مراكز «تدبير»، مع توفير ضمان لمدة عامين.

وتفصيلاً، أكدت الوزارة حرصها على استقدام العمالة المساعدة عبر القنوات الرسمية بين البلدين، بما يلبي احتياجات الأسر المواطنة والمقيمة بأفضل المزايا ومعايير الجودة، موضحة أن الاجتماعات التي عقدتها أخيراً مع الجانب الفلبيني، تأتي في إطار استراتيجية وزارة الموارد البشرية والتوطين لتطوير التعاون مع الدول الأكثر إرسالاً للعمالة المساعدة، بهدف توفير هذه العمالة لأصحاب العمل والأسر المواطنة والمقيمة في الدولة، خصوصاً في ظل الطلب المتزايد عليها.

ووفقاً للوزارة، فإن الوفد الرسمي الذي زار مانيلا، الأسبوع الماضي، برئاسة وكيل الوزارة لشؤون الموارد البشرية، سيف السويدي، أجرى لقاءات ومشاورات امتدت ليومين مع وزير العمل الفلبيني، سلفستر بيلو، وعدد من المسؤولين الفلبينيين المعنيين، وتوصل لاتفاق مع الجانب الفلبيني على عودة استقدام العمالة المساعدة الفلبينية عبر القنوات الرسمية، اعتباراً من شهر أبريل المقبل، بعد توقف دام أكثر من ست سنوات منذ عام 2014، معتبرة أن الاتفاق الجديد يشكّل مرحلة مهمة من التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين في مجال العمالة المساعدة.

وأوضحت أن توقّف الاستقدام المباشر للعمالة الفلبينية عبر القنوات الرسمية، أثّر سلباً وبشكل ملحوظ على سوق العمالة المساعدة، خصوصاً في ظل استمرار بعض أصحاب العمل في استقدامها بطرق غير مباشرة، سواءً من خلال سماسرة أو مكاتب غير مرخصة، ما أدى إلى ارتفاع كلفة الاستقدام، وكذلك وجود عمالة غير مدرّبة أو مؤهّلة لسوق العمل بالدولة.

وأبلغ مصدر مسؤول بالوزارة «الإمارات اليوم» أن الاجتماعات استعرضت حزمة الإجراءات الاحترازية التي تطبقها الدولة لتوفير الوقاية للعاملين، ومن ضمنهم فئة العمالة المساعدة، من الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وتوفير الرعاية الطبية للمصابين بهذا الفيروس، كما تناول الاتفاق ضبط وتنظيم عملية استقدام العمالة، بما يحفظ حقوق كل أطراف العمل، إضافة إلى الإسهام في خفض الكلفة الإجمالية لتشغيل هذه الفئة من العمالة في الدولة، مؤكداً أن الاجتماعات استعرضت كذلك السعي نحو خفض رسوم الاستقدام.

ولفت المصدر إلى أن الاتفاق الجديد سيعود بثلاث فوائد رئيسة على الراغبين في استقدام العمالة المساعدة الفلبينية من مواطنين ومقيمين، أولها أن هذه العمالة التي ستدخل الدولة ستكون مدرّبة ومؤهلة مهنياً، وخاضعة لفحوص كاملة، طبياً وقانونياً، وتم تأهيلها وإطلاعها على عادات وطبيعة العمل في المجتمع الإماراتي، والثانية أن الاتفاق يسهم في خفض كلفة استقدام وتشغيل هذه العمالة، بما يقلّل الأعباء على الأسر، ويضمن حقوقها، خصوصاً بعد إلغاء الرسوم التي كان يتحصّل عليها الوسطاء الذين كانوا يستقدمون هذه العمالة.

وتابع: «تتمثل الفائدة الثالثة في أن الاستقدام سيتم عن طريق منظومة موحدة، هي مراكز تدبير، مع توفير ضمان لمدة عامين للمتعاقدين على تشغيل هذه العمالة»، مشيراً إلى أنه يتم حالياً إجراء دراسة تقييمية لكلفة استقدام وتشغيل العمالة الفلبينية، وفقاً للاتفاق الجديد، بالتنسيق مع مراكز «تدبير»، على أن يتم الإعلان عن تفاصيل الأسعار والباقات المناسبة للمواطنين خلال الأسبوعين المقبلين، على حد أقصى.

الضمان إلزامي

أفادت وزارة الموارد البشرية والتوطين بأن اللائحة التنفيذية لقرار استحداث مراكز «تدبير»، البالغ عددها 54 مركزاً على مستوى الدولة، تلزم المراكز بتوفيّر ضمان على العمالة المساعدة، بما يكفل للمتعاملين استرداد كامل مبالغ تكاليف الاستقدام، أو استبدال العامل بآخر في حال فسخ العامل العقد، أو ترك العمل من دون سبب مشروع، أوعدم لياقته الصحية، أوعدم قدرته على القيام بمهام عمله بالشكل المطلوب، وذلك خلال الأشهر الستة الأولى (فترة التجربة)، واسترجاع جزء من مبالغ تكاليف الاستقدام في حال فسخ العامل للعقد، أو ترك العمل من دون سبب مشروع، خلال فترة ما بعد التجربة وحتى تاريخ انتهاء العقد الذي تبلغ مدته عامين.


- اجتماعات وفد «الوزارة» إلى الفلبين تناولت تنظيم استقدام العمالة بما يحفظ حقوق أطراف العمل كافة.

طباعة