محمد بن راشد ومحمد بن زايد يترأسان خلوة وزارية لعام الـ 50

بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بإعلان عام 2021 عام الـ50، يترأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلوة وزارية يوم غد (الثلاثاء)، وذلك بهدف وضع إطار استراتيجي للرؤية التنموية لدولة الإمارات خلال الـ50 عاماً المقبلة.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: "أترأس غداً وأخي الشيخ محمد بن زايد خلوة وزارية، نناقش خلالها أولويات الدولة للـ50 عاماً القادمة، شكل حكومتنا، وكيفية تسريع مسيرتنا التنموية، وتحسين بيئة الأعمال والاقتصاد في بلادنا لتحقيق قفزات تنافسية جديدة، المستقبل ملك لمن يتخيله ويصممه وينفذه".

وأضاف: "الهدف من الخلوة الخروج بسلسلة من الخطط والمبادرات لتهيئة عقولنا.. وحشد طاقاتنا.. وتجهيز مؤسساتنا لما ستكون عليه الإمارات في الـ50 عاماً المقبلة".

كما قال سموه: "المستقبل يحتاج خططاً استباقية.. ومبادرات مبتكرة.. ومهارات جديدة نستطيع بها الحفاظ على ريادتنا وقصة نجاحنا.. ونوفر من خلالها حياة أفضل للأجيال الجديدة في الدولة".

ويأتي عقد خلوة الـ50 بالتزامن مع اليوبيل الذهبي للدولة، بهدف وضع النموذج التنموي لدولة الإمارات خلال الـ50 عاماً المقبلة، وحشد كل الجهود والموارد والإمكانات في مختلف الجهات والقطاعات لتصميم منظومات وخطط عمل جديدة، وصولاً لرؤية استراتيجية تلتفّ حولها كل مؤسسات الدولة وفئات المجتمع، وتسهم في أن تكون الإمارات الدولة الأكثر تميزاً والأفضل في جودة الحياة على مستوى العالم خلال الـ50 عاماً المقبلة.

خلوة الـ50

وسيعمل الوزراء ومديرو المؤسسات الاتحادية في الخلوة على مدار يومين على طرح الأفكار والمبادرات لتطوير رؤية وطنية للاستعداد للـ50 عاماً المقبلة، وفي مختلف القطاعات المحورية التي تسهم في دفع عجلة التنمية في الدولة واستدامتها على مدار العقود المقبلة.

وتنقسم خلوة الـ50 إلى مجموعات عمل، تناقش كل مجموعة محوراً متخصصاً يدعم الأولويات والملفات الوطنية خلال السنوات المقبلة، حيث سيتم من خلال كل مجموعة عرض التحديات واقتراح الأفكار المختلفة التي من شأنها الخروج بخطط ومبادرات تنموية، إلى جانب تحديد المسؤوليات والمستهدفات الاستراتيجية.

2020 عام الاستعداد للـ50

الجدير بالذكر أنه بالتزامن مع الإعلان عن عام 2020 "عام الاستعداد للخمسين"، تم البدء في صياغة استراتيجية عمل وطنية للاستعداد للـ50 عاماً المقبلة على كل المستويات، والاستعداد للاحتفال باليوبيل الذهبي لدولة الإمارات عام 2021، وبمشاركة كل فئات المجتمع من المواطنين والمقيمين والقطاع الحكومي والخاص والأهلي.

لجان وفرق عمل

ووجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتشكيل لجنتين تتبعان مجلس الوزراء، لجنة لوضع الخطة التنموية الشاملة للـ50 عاماً المقبلة، برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، ووزير شؤون مجلس الوزراء محمد بن عبدالله القرقاوي نائباً له، ولجنة أخرى للإشراف على فعاليات الاحتفال باليوبيل الذهبي لدولة الإمارات، برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، وسمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان نائباً له.

وتشمل مهام لجنة الخطة التنموية الشاملة وضع تصور كامل للتنمية في دولة الإمارات، والعمل على تطوير منظومة العمل الحكومي بشكل كامل لتكون حكومة الإمارات الأسرع والأكثر مرونة والأكثر قدرة على التكيف مع متغيرات المستقبل، وإشراك كافة الفئات المجتمعية في صياغة شكل الحياة في دولة الإمارات خلال الخمسين عاماً المقبلة.

كما تشمل مهام اللجنة وضع الخارطة الاقتصادية الجديدة لدولة الإمارات، وتطوير مشروعات وسياسات اقتصادية استثنائية لتحقيق قفزات نوعية في الاقتصاد الوطني، إلى جانب ترسيخ القوة الناعمة لدولة الإمارات والعمل على تطوير المنظومة الإعلامية للدولة، ونقل قصة الإمارات الجديدة للعالم، بما يحقق عوائد اقتصادية واجتماعية لها، ويحمي مكتسباتها، ويعزز فرصها في الاقتصاد الجديد، إضافة إلى إعادة النظر في منظومة التنسيق الاتحادي والمحلي، ووضع آليات جديدة وأنظمة مختلفة لتحقيق التكامل في كل القطاعات.

ومن مهام اللجنة أيضاً العمل على تطوير كل القطاعات الأساسية في الدولة، وتجهيزها للمستقبل كالقطاع الصحي والتعليمي والإسكاني وقطاع النقل والأمن الغذائي، وغيرها من القطاعات الحيوية، علاوة على وضع تصور متكامل للمجتمع الإماراتي خلال الـ50 عاماً المقبلة من النواحي الديمغرافية والأسرية وهويته الثقافية في عالم سريع التغيرات، إضافة إلى وضع منظومة جديدة لترسيخ البصمة العالمية للإمارات، خصوصاً في القطاعات الإنسانية والبيئية وعمل المنظمات الدولية، وتصميم وترسيخ منظومة القيم الحضارية والإنتاجية في الأجيال الجديدة، بما يهيئهم للـ50 عاماً المقبلة، وما تحمله من تحديات وطموحات عظيمة لدولة الإمارات.

مشروع تصميم الـ50 عاماً المقبلة لدولة الإمارات

كما شهد عام الاستعداد للـ50 إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مشروع تصميم الـ50 عاماً المقبلة لدولة الإمارات، الذي يستهدف إشراك أفراد المجتمع في رسم مستقبل دولة الإمارات، ووضع محاور ومكونات خطة مئوية الإمارات، لتكون بمثابة خطة تنموية شاملة للدولة خلال الـ50 عاماً المقبلة، ويشتمل هذا المشروع على عدد من المبادرات التفاعلية بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والأفراد من المجتمع للعمل والمشاركة معاً في طرح الأفكار والتصورات، ورسم ملامح المستقبل في مختلف القطاعات والمجالات، من خلال مجموعة من الأنشطة والفعاليات التي تقوم اللجنة العليا لعام الاستعداد للـ50 بالإشراف عليها، مثل الحلقات النقاشية، وجلسات التصميم.

وبهدف تحديد الرؤى والتوجهات المستقبلية في 6 محاور رئيسة، تشمل الحكومة، والمجتمع، والاقتصاد، والتعليم، والبنية التحتية والاستدامة البيئية، والأمن والعدل والسلامة، ضمن خطة الاستعداد للـ50، عقدت حكومة الإمارات اجتماعات لتطوير خطة الاستعداد للـ50، وهي سلسلة اجتماعات تشاورية وتنسيقية بمشاركة الوزراء والمسؤولين والأمناء العامين للمجالس التنفيذية في الإمارات، وممثلين للجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، يتم خلالها تحديد الرؤى والتوجهات المستقبلية في المحاور الستة الرئيسة.

المنصة الرقمية لتصميم مستقبل الإمارات

وتم خلال العام الماضي تدشين المنصة الرقمية لإشراك أفراد المجتمع في تصميم مستقبل دولة الإمارات، ووضع محاور ومكونات خطة مئوية الإمارات، والخطة التنموية الشاملة للإمارات خلال الـ50 عاماً التالية، تجاوباً مع إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لمشروع تصميم الـ50 عاماً المقبلة لدولة الإمارات.

وتعد المنصة الرقمية لتصميم مستقبل الإمارات (www.UAEnext50.ae) أداة للتفاعل المجتمعي، وتتيح لأفراد المجتمع من المواطنين والمقيمين الإسهام بأفكارهم لتصميم مئوية الإمارات، حيث تعمل المنصة على استقبال أفكار أفراد المجتمع في مجالات متعددة.

طباعة