استعرض خطة تقليص عدد مراكز الخدمات في الحكومة الاتحادية

«الوزاري للتنمية» يناقش دراسة حول الأمراض الوراثية المطلوب فحصها قبل الزواج

منصور بن زايد خلال ترؤسه اجتماع المجلس الوزاري للتنمية. وام

أكّد المجلس الوزاري للتنمية، برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، أن حكومة الإمارات تولي صحة الإنسان وسلامة المجتمع أهمية قصوى، وتضعه على رأس أولوياتها، وهي تعمل على التطوير المستمر وتحقيق الاستدامة في هذا القطاع المحوري لبناء الأسرة الصحية السليمة الخالية من الأمراض.

جاء ذلك خلال ترؤس سمو الشيخ منصور بن زايد اجتماع المجلس في مجمع قصر الوطن في أبوظبي.

وناقش المجلس، ضمن أجندة اجتماعه، دراسة بشأن أنواع الأمراض الوراثية المطلوب فحصها قبل الزواج، بهدف تقليل نسبة حدوث وانتشار الأمراض الوراثية، والحفاظ على صحة وسلامة الأسرة.

وأكد سمو الشيخ منصور بن زايد أن «حكومة الإمارات تسير في إطار رؤية تنموية لا تلبي فقط احتياجات الحاضر، بل تخطط في الوقت نفسه للمستقبل. وهدفنا أن نبني أسرة إماراتية صحية وسليمة، تكون اللبنة الأولى لبناء مجتمع مثمر وقادر على الحفاظ على منجزات الوطن ومكتسباته».

وقال سموّه: «تلعب صحة الأسرة دوراً محورياً في التنمية الاجتماعية والاقتصادية على حدّ سواء، وحكومة الإمارات حريصة على وضع نظام صحي يستند إلى أفضل المعايير والممارسات العالمية، ويعزز جودة حياة مواطنينا».

وتستهدف الدراسة تقليل نسبة حدوث وانتشار الأمراض الوراثية، ووقاية الأطفال من الإعاقات الذهنية والجسدية، وخفض نسبة الوفيات بين الأطفال نتيجة الإصابة بهذه الأمراض، إضافة إلى تخفيف العبء النفسي والاجتماعي على الأسرة والمجتمع، وتخفيف العبء الصحي الاقتصادي على مستوى الدولة.

ومن شأن نتائج الدراسة أن تدعم جهود التصدي للأمراض الوراثية، التي يمكن الوقاية منها، بالتعرف إلى إمكانية حدوثها قبل الحمل عن طريق إجراء فحص ما قبل الزواج باستخدام التحليل الجيني، الذي يعتبر الأول من نوعه في استخدام تقنية تحليل التسلسل الجيني الكامل لتحديد الطفرات والتغيرات الجينية المسؤولة عن الأمراض الوراثية المتنحية، وربطها بخدمات فحوص ما قبل الزواج.

وتهدف الدراسة أيضاً إلى إيجاد سجل إلكتروني موحد للأمراض الجينية على مستوى الدولة، يشمل نتائج فحوص ما قبل الزواج حول الأمراض الوراثية المتنحية، وتوفير مختبر وطني متخصص في علم الفحوص الجينية، مزود بكادر مؤهل، لضمان الاستدامة في توفير الخدمة، وتحديث وتقييم السياسات الصحية لتواكب متطلبات علوم الوراثة الحديثة، وتحديث متطلبات التقييم المهني PQR وفق المعايير العالمية في ما يخص التخصصات الجينية، إضافة إلى نشر ثقافة أهمية الفحوص الجينية بين أفراد المجتمع من خلال دعم الحملات التثقيفية والتوعوية.

وناقش المجلس، أيضاً، خطة تقليص 50% من مراكز الخدمة الحكومية الاتحادية، وتحويل معاملاتها للمنصات الرقمية خلال عامين، وبما يعزز تبنّي استخدام الخدمات الرقمية، ويرفع من كفاءة تقديم الخدمات ويحافظ على رضا المتعاملين.

واستعرض خطة تقليص عدد مراكز الخدمات في الحكومة الاتحادية، التي وضعت بعد تقييم شامل للمراكز وفقاً لمعايير محددة تركز على توافر مراكز ضمن النطاق الجغرافي، والطاقة الاستيعابية، وحجم الطلب على الخدمات المقدمة، وجودة التحول الرقمي.

وتضمنت الخطة في المرحلة الأولى حصر 282 مركز خدمة، على أن يغلق 59 مركزاً خلال الربع الأول من العام الجاري، نظراً لتوافر خدماتها على المنصات الرقمية، مع إغلاق المراكز المتبقية بخطة تدريجية ما بين عامي 2021 و2022 تتناسب مع التحول الرقمي في خدمات هذه المراكز، بما يضمن استمرارية توافر الخدمات للمتعاملين.

كما ناقش المجلس التعديلات المقترحة على اللائحة التنفيذية لقانون حماية البيئة وتنميتها بشأن نظام تقييم الأثر البيئي للمشروعات والمنشآت والأنشطة، الذي يأتي بهدف تقييم الآثار المترتبة على إقامة بعض المشروعات والأنشطة على البيئة والموارد الطبيعية والحفاظ عليها، وضمان حماية صحة الإنسان من الآثار السلبية للتنمية.

وستسهم اللائحة في رفع نسبة الالتزام والامتثال البيئي للمنشآت، وضمان تطبيق الحدّ الأدنى من متطلبات نظام تقييم الأثر البيئي.

وفي ضوء الجهود الحكومية لتوفير بيئة أعمال مثالية للمستثمرين ورواد الأعمال والتسهيل عليهم، وتطوير القوانين المالية والتشريعات ذات العلاقة بممارسة الأعمال وسهولتها، ناقش المجلس مشروع اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي بشأن ضمان الحقوق بالأموال المنقولة.

وستسهم اللائحة في تعزيز تقدم الدولة في مؤشرات التنافسية الدولية، وبالتحديد ما يتعلق بالمواد المرتبطة بالمؤشرات الفرعية الخاصة بتقديم الأموال المنقولة المختلفة كضمان ضمن مؤشر «قوة الحقوق القانونية».

وتضمنت الأحكام العامة لمشروع اللائحة التنفيذية أيضاً تنظيم السجل وحفظه، وشروط الاستفادة من خدمات السجل، ومعلومات التسجيل، ونفاذ الإشهار، والتعديلات بعد التسجيل، ونفاذ حق الضمان في مواجهة الغير، والأولويات، والتنفيذ، والقانون الواجب تطبيقه. ومن المتوقع أن يحسن ذلك من مرتبة الدولة في محور الحصول على الائتمان ضمن تقرير ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولي.

وفي الشؤون التنظيمية ناقش المجلس تشكيل اللجنة الدائمة للاتفاقيات في وزارة الخارجية والتعاون الدولي، بهدف التنسيق مع الجهات الاتحادية والمحلية بشأن الإجراءات الخاصة بالاتفاقيات وتوقيعها، وضمان سرعة التشاور واتخاذ القرار بخصوصها.

كما ناقش تعديل قرار مجلس الوزراء بشأن اللجنة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة للتربية والثقافة والعلوم، من خلال وضع تصوّر جديد لنظام عمل اللجنة وهيكلتها بعد نقل تبعيتها إلى وزارة الثقافة والشباب.


منصور بن زايد:

• «حكومة الإمارات تسير في إطار رؤية تنموية لا تلبي احتياجات الحاضر فقط، بل تخطط للمستقبل أيضاً».

• «نظامنا الصحي يستند إلى أفضل المعايير والممارسات العالمية، ويعزّز من جودة حياة مواطنينا».


تعديل مقترح

ناقش المجلس تعديلاً مقترحاً على اللائحة التنفيذية لقانون ضريبة القيمة المضافة، نصّ على تعديل مدّة استرداد ضريبة القيمة المضافة لمساكن المواطنين الجديدة، لتكون خلال 12 شهراً من تاريخ اكتمال بناء المسكن الجديد، بدلاً من مدة الأشهر الستة المعمول بها حالياً، الأمر الذي يراعي الظروف المختلفة التي ترافق إنشاء المواطنين لمساكنهم، وتمكّنهم من الاستفادة من الاسترداد الضريبي وإكمال إجراءات الاسترداد بأريحية عالية، بما يتماشى مع توجهات الدولة لتعزيز رفاه مواطنيها ودعمهم.

طباعة