ترأس أول اجتماعات مجلس الوزراء في 2021.. واعتمد الإطار العام للاستراتيجية الإعلامية للإمارات

محمد بــن راشــــد: الحفـــاظ عـلـى الصــــحــة سـيبقى قبل كل شـيء وفـــوق أي شيء

صورة

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن عام 2020 كان عاماً استثنائياً بامتياز، حفل بإنجازات وطنية نفخر بها على كل المستويات، وندخل عاماً حكومياً وكلنا فخر بفريق عملنا الحكومي وما أنجزه رغم تحديات جائحة «كورونا»، وكلنا تفاؤل وطاقة إيجابية بأنه سيكون عاماً مختلفاً واستثنائياً.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «عقد جديد تبدأه الإمارات لتعزيز رحلة ازدهارها وريادتها.. تصنع فيه إنجازات أكبر، وتفتح مجالات أكثر تطوراً لاقتصادنا وتعليمنا ومجتمعنا وقطاعنا الصحي.. لن يمنعنا أي مستحيل من تصدر السباق نحو المستقبل، وكلنا ثقة بفرقنا الحكومية وكوادرنا الوطنية لتحقيق إنجازات أكثر».

جاء ذلك خلال ترؤس سموه اجتماع مجلس الوزراء، أمس، في قصر الوطن بأبوظبي، بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، حيث اعتمد المجلس عدداً من القرارات والمبادرات في إطار تطوير العمل الحكومي الاتحادي.

واستعرض مجلس الوزراء خلال جلسته الإطار العام للاستراتيجية الإعلامية لدولة الإمارات، التي يشرف عليها المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، حيث تضم أهم التوجهات والمبادرات لتعزيز مكانة وسمعة الإمارات على الصعيدين الإقليمي والعالمي، خصوصاً مع الاهتمام الإعلامي الأخير الذي حظيت به الدولة، وبالتزامن مع جهودها للتصدي لجائحة «كوفيد-19»، إضافة إلى إطلاق مشروع «مسبار الأمل»، وتشغيل محطة براكة للطاقة النووية السلمية، واتفاقية السلام بين الإمارات وإسرائيل.

وفي هذا السياق، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «تم اعتماد الإطار العام للاستراتيجية الإعلامية لدولة الإمارات في المرحلة القادمة.. 2020 كان عاماً للتحولات المفصلية في الاهتمام العالمي بدولة الإمارات، ما يتطلب تفكيراً مختلفاً وتعاملاً جديداً لمواكبة هذا الاهتمام».

وأضاف سموه: «دولة الإمارات تحتل المرتبة 18 عالمياً في مؤشرات قوتها الناعمة، و11 عالمياً في التأثير، وتصنف ضمن الدول الأنشط على الساحة الدولية.. علينا أن نتعامل بثقة وجرأة ومصداقية وشفافية مع الإعلام العالمي، ونحتاج لمنهجية واضحة في التعامل مع الإعلام الجديد الذي أصبح هو الإعلام المؤثر».

وستعمل الاستراتيجية الإعلامية لدولة الإمارات ضمن أهم ملامحها على تعزيز أدوار الاتصال الحكومي في الجهات الاتحادية، وترسيخ مفهوم الشراكة والتعاون وتكامل الجهود بين مختلف الجهات الإعلامية في الدولة، وبناء الشراكات مع المؤسسات الإعلامية العالمية، وإدارة سمعة الدولة وإنجازاتها إعلامياً على الصعيدين المحلي والدولي، علاوةً على توفير وخلق بيئة إعلامية رقمية تواكب التطورات السريعة، وتتفاعل مع العالم.

وستركز الاستراتيجية الإعلامية لدولة الإمارات على عدد من الملفات الوطنية ذات الأولوية، ومن خلال الوجود الفعال والصوت الحكومي المؤثر في مختلف وسائل الإعلام، والترويج للثقافة والهوية الوطنية عبر مختلف قنوات الاتصال، إضافة إلى استخدام التكنولوجيا الحديثة والإعلام الرقمي في الاتصال، والتفاعل مع مختلف فئات الجمهور.

جدير بالذكر أن الاستراتيجية الإعلامية لدولة الإمارات تهدف إلى صناعة تحولات حقيقية في أدوات التواصل مع مختلف فئات المجتمع والجمهور، وبما يتوافق مع المتغيرات في العالم، وما واكبه من تطور تكنولوجي، وصولاً لإعلام قادر على أن يكون شريكاً استراتيجياً لمختلف المبادرات والاستراتيجيات الحكومية، وداعماً لقصص النجاح والأولويات الوطنية.

واعتمد مجلس الوزراء استراتيجية الدين العام للحكومة الاتحادية (2021 - 2023)، انسجاماً مع التوجه الحالي لحكومة دولة الإمارات، الذي يهدف إلى تعزيز التخطيط المالي للحكومة الاتحادية، وتحقيق الاستدامة المالية، وبناء اقتصاد تنافسي معرفي مبني على الابتكار.. تمثل هذه الاستراتيجية إطاراً عاماً لتحفيز القطاع المالي والمصرفي بالدولة من خلال تعزيز محفظة جهاز الإمارات للاستثمار، وتأسيس سوق سندات بالعملة المحلية، وتوفير بدائل تمويلية.

وفي هذا الصدد، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «اعتمدنا استراتيجية الدين العام للحكومة الاتحادية.. الهدف هو بناء سوق سندات بالعملة المحلية، وتوفير بدائل تمويلية للمشاريع التنموية للحكومة الاتحادية، وتنشيط القطاع المالي والمصرفي بالدولة».

وتهدف الاستراتيجية إلى دعم وتطوير سوق مالية عالية الكفاءة في الدولة، وتمويل مشروعات البنية التحتية ومشروعات التنمية الحكومية التي يقرها مجلس الوزراء، وتنويع السوق المالية الأولية والثانوية في الدولة، إضافة إلى دعم تطبيق السياسة النقدية للمصرف المركزي، وتغطية الضمانات المالية التي أصدرتها الحكومة.

كما اعتمد المجلس قراراً بشأن تنظيم استقدام الوافدين من الطلبة الجامعيين لأفراد أسرهم، من خلال تمكين الطلبة الجامعيين من استقدام أسرهم، متى توافرت لديهم القدرة المالية المترتبة على الاستقدام، وتوفير السكن الملائم، وصولاً إلى تحقيق الاستقرار والدعم المعنوي، وبما يدعم قطاع التعليم الجامعي بالدولة، ويعزز من مكانة الدولة على الصعيد العالمي كوجهة رائدة للإقامة والعمل والتعليم.

وفي هذا السياق، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «اعتمدنا تغييرات في إجراءات الإقامة والجنسية بالدولة، عبر تمكين الطلبة الوافدين من استقدام أسرهم متى توافرت لهم الإمكانية المادية.. دولة الإمارات أصبحت وجهة تعليمية إقليمية عبر أكثر من 77 جامعة، وعشرات الآلاف من الطلاب سنوياً».

كما اعتمد المجلس تشكيل مجلس الإمارات للسياحة، برئاسة وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، الدكتور أحمد بن عبدالله حميد بالهول الفلاسي، لتعزيز ملف السياحة في الإمارات، ووضع استراتيجية سياحية تتلاءم مع التطلعات الوطنية ومئوية الإمارات، وتحقيق التكامل لجهود كل الهيئات والدوائر المحلية، حيث سيتولى المجلس ضمن مهامه اقتراح ومراجعة السياسات والتشريعات الداعمة للقطاع السياحي، ومراجعة خطط التنمية السياحية على مستوى الدولة، ودعم نمو قطاع الصناعات السياحية، وجذب الاستثمارات السياحية للدولة.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «اعتمدنا اليوم تشكيل مجلس الإمارات للسياحة.. الهدف هو التنسيق والتسويق ودعم مشاريع السياحة الوطنية.. حملة أجمل شتاء في العالم أبرزت جمال العمل كفريق سياحي وطني واحد، وهدفنا دعم شبابنا ليستفيدوا من الفرص السياحية في إمارات الدولة كافة».

ويضم المجلس في عضويته كلاً من دائرة السياحة والثقافة بأبوظبي، ودائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، وهيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة، ودائرة التنمية السياحية بعجمان، ودائرة السياحة والآثار بأم القيوين، وهيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة، وهيئة الفجيرة للسياحة والآثار.

وتضمنت أجندة اجتماع مجلس الوزراء اعتماد سياسة دولة الإمارات للاقتصاد الدائري، التي تعد إطاراً شاملاً يحدد اتجاهات دولة الإمارات في تحقيق الإدارة المستدامة، والاستخدام الفعال للموارد الطبيعية من خلال تبني أساليب وتقنيات الاستهلاك والإنتاج، بما يضمن جودة حياة الأجيال الحالية والمستقبلية، وتعزيز كفاءة استهلاك الموارد الطبيعية، وتقليل الهدر.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «اعتمدنا سياسة الاقتصاد الدائري.. الهدف إنتاج نظيف ونقل مستدام واستهلاك مستدام وإدارة فعالة للنفايات، بما يحافظ على البيئة، ويولد فرصاً اقتصادية جديدة، وتم تشكيل مجلس اتحادي للاقتصاد الدائري لتنفيذ هذه الاستراتيجية».

تضم السياسة عدداً من الأهداف الرئيسة، التي تتضمن تعزيز الصحة البيئية، ودعم القطاع الخاص في تحوله إلى تبني أساليب وتقنيات الإنتاج الأنظف، والحد من الإجهاد البيئي، وتلبية الاحتياجات الأساسية.

وتعد السياسة الوطنية للاقتصاد الدائري إطار عمل يهدف إلى تحديد أولويات الإمارات في تعزيز مفهوم الاقتصاد الدائري في عدد من القطاعات ذات الأولوية، وهي البنية التحتية الخضراء، والنقل المستدام، والتصنيع المستدام، وإنتاج واستهلاك الغذاء المستدام، إلى جانب مجالات أخرى مشتركة، مثل التكنولوجيا والابتكار والبحث والتطوير، وزيادة الوعي وبناء القدرات، وإنشاء الشراكات ومنصات تعاون، والإدارة المتكاملة للنفايات.

وفي الإطار نفسه، اعتمد مجلس الوزراء تشكيل مجلس الإمارات للاقتصاد الدائري، برئاسة وزير التغير المناخي والبيئة الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي، وعضوية ممثلين عن الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص، على أن تتولى وزارة التغير المناخي والبيئة القيام بمهام الأمانة العامة للمجلس.

ويهدف المجلس إلى الإشراف على إعداد آلية تطبيق السياسة، بالتنسيق مع كل الجهات المعنية، ومتابعة تنفيذ متطلبات آلية التطبيق لتنفيذ المبادرات المحددة لكل قطاع.. كما سيتولى المجلس اعتماد مؤشرات الأداء الخاصة لتنفيذ السياسة، ومواءمة الاستراتيجيات الاتحادية والمحلية مع متطلباتها، واقتراح الأسس العامة للخطط والمشروعات العامة والقطاعية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في المشروعات والمبادرات والبرامج ذات الصلة بالاقتصاد الدائري، وتشجيع مشروعات الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، إضافة إلى تعزيز وتطوير الدراسات والبحوث العلمية في المجالات ذات الصلة بالاقتصاد الدائري، وتعزيز التعاون الدولي والشراكات الدولية في ما يخص تطبيق الاقتصاد الدائري على المستوى العالمي.

وفي ختام اجتماع مجلس الوزراء، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «في ختام الاجتماع الأول في 2021.. عام الخمسين.. أكدنا أن العمل مستمر، ومسيرة التعافي الوطني لن تتوقف، والحفاظ على الصحة سيبقى الأولوية قبل كل شيء وفوق أي شيء، ومجتمعنا سيعبر هذا العام بقوة أكبر وطاقة أجمل نحو المستقبل بإذن الله».


نائب رئيس الدولة:

• «الإمارات وجهة تعليمية إقليمية عبر أكثر من 77 جامعة وعشرات الآلاف من الطلاب سنوياً».

• «كلنا فخر بفريق عملنا الحكومي وما أنجزه رغم تحديات جائحة (كورونا)».

• «2020 عام للتحوّلات المفصلية في الاهتمام العالمي بالإمارات، ما يتطلب تفكيراً مختلفاً لمواكبة هذا الاهتمام».

• «الإمارات تحتل المرتبة 18 عالمياً في مؤشرات قوتها الناعمة.. و11 عالمياً في التأثير.. وتصنف ضمن الأنشط على الساحة الدولية».


تجديد تشكيل مجالس إدارة

في الشؤون التنظيمية الحكومية، اعتمد المجلس تجديد تشكيل مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، برئاسة عبدالله ناصر السويدي، وعضوية عدد من الشخصيات الوطنية وممثلي الجهات المعنية، وذلك لمدة ثلاث سنوات، حيث يستهدف القرار دعم المجلس لتحقيق الأهداف العامة من إنشائه، حيث يختص بتنظيم القطاع النووي في الدولة.. ويضم المجلس في عضويته كلاً من رزان خليفة المبارك، وحمد علي الكعبي، والدكتور عبدالقادر إبراهيم عبدالله الخياط، والدكتور علي محمد شاهين أحمد، وعلي خلفان الظاهري، وفهد محمد عامر الحمادي.

كما اعتمد مجلس الوزراء إعادة تشكيل مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع لمدة ثلاث سنوات، برئاسة وزير الاقتصاد عبدالله بن طوق المري، وعضوية كل من محمد على الشرفاء، والدكتور علي محمد بخيت الرميثي، وخليفة أحمد الشحي، والدكتورة اليازية صالح الكويتي، وأحمد عبدالله آل علي، والدكتور عبدالله عبدالرحمن الخطيب.

وشملت القرارات ضمن أجندة المجلس اعتماد مواصفة قياسية إماراتية إلزامية لأنظمة الإطفاء الذاتي لحرائق غرف محركات الحافلات في الدولة، تعزيزاً لكفاءة الحافلات، والحد من مخاطر الحرائق فيها، بما يراعي تحقيق أعلى مستويات السلامة فيها بمختلف أنواعها، وبالتالي سلامة مستخدميها، وفقاً لأفضل الممارسات ومعايير السلامة والأمان والجودة.


ضمن أجندة اجتماع مجلس الوزراء:

- اعتماد استراتيجية الدين العام للحكومة الاتحادية.

- اعتماد قرار مجلس الوزراء بشأن تنظيم استقدام الوافدين من الطلبة الجامعيين لأفراد أسرهم.

- تشكيل مجلس الإمارات للسياحة لتحقيق التكامل ودعم جهود الهيئات والدوائر المحلية كافة.

- تطوير إطار عمل يحدد أولويات الإمارات في تعزيز أنماط الاستهلاك والإنتاج من خلال اعتماد سياسة الاقتصاد الدائري.

- المصادقة على إنشاء سفارة لدولة الإمارات في تل أبيب في دولة إسرائيل.

- تجديد تشكيل مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية لمدة ثلاث سنوات.

- إعادة تشكيل مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع برئاسة وزير الاقتصاد.

- اعتماد ميزانية الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، والهيئة الاتحادية للضرائب للسنة المالية 2021.


اتفاقيات

اعتمد المجلس في الشؤون الحكومية ميزانية الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، والهيئة الاتحادية للضرائب للسنة المالية 2021. وعلى الصعيد الدولي، صادق المجلس على إنشاء سفارة لدولة الإمارات في تل أبيب في دولة إسرائيل، إلى جانب ثماني اتفاقيات في المجال القانوني والمسائل الجنائية، وذلك مع كل من جمهورية جنوب إفريقيا، وجمهورية البرازيل الاتحادية، وتركمانستان، وأستراليا، وجمهورية كازاخستان.

طباعة