الدراسة تٌعد الأولى من نوعها على مستوى الدولة

8000 إماراتية يشاركن في أبحاث «متابعة» صحة الأم والطفل

صورة

كشفت كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الإمارات العربية المتحدة، عن جمع بيانات أكثر من ثمانية آلاف امرأة إماراتية حامل ضمن دراسة «متابعة» التي تعد الأولي من نوعها على مستوى الدولة، حول صحة الأم والطفل، مشيرة إلى أن الدراسة تعتمد على جمع وتحليل البيانات تباعاً من فترة الحمل، وحتى بلوغ الطفل عمر 16 عاماً.

وتهدف دراسة «متابعة» إلى إنشاء منصة رائدة لأبحاث صحة الأم والطفل في دولة الإمارات العربية المتحدة، عبر توفير مخزون للبيانات التي ستمكن الباحثين من دراسة وربط النتائج الصحية المختلفة للأم والطفل بمجموعة من العوامل التي تتعرض لها الأمهات والأطفال في المراحل المبكرة من الحياة.

وستوفر المنصة أدلة محلية جديدة مبنية على الأبحاث حول المخاطر والتوقعات المتعلقة بصحة الأم والطفل والأثر على المجتمع والصحة العامة، ما يساعد في وضع السياسات والبرامج الصحية لتحسين الصحة والخدمات الصحية للأمهات والأطفال في الدولة من جهة، وإدارة وتوجيه الخطط المستقبلية للخدمات والنفقات الصحية في الدولة من جهة أخرى.

وأوضح الأستاذ المشارك في معهد الصحة العامة بكلية الطب والعلوم الصحية، «الباحث الرئيس في الدراسة»، الدكتور لؤي عوض أحمد، لـ«الإمارات اليوم»، أن الدراسة تهدف إلى توفير بيانات عن صحة الأم والطفل وبحث العوامل التي تؤثر عليهم في مراحل ما قبل الولادة، بالإضافة إلى تتبع صحة الرضع والأطفال والمراهقين في المستقبل، مشيراً إلى أن استقطاب المشاركات بدأ في أكتوبر 2017 ونجحت الدراسة في استقطاب ما يقرب من ثمانية آلاف مشاركة حتى نوفمبر الماضي.

وأوضح أن هذه البيانات ستمكن من بحث مختلف العوامل والممارسات المؤثرة والمخرجات الصحية وتحليلها، ومنها نمط الحياة والعوامل السلوكية والبيئية والاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية، فضلاً عن حالات أخرى منها زيادة وزن الأم، ومرض السكري أثناء الحمل، والولادة المبكرة، وتسمم الحمل، والولادة القيصرية.

وأضاف: «أبرز النتائج التي توصلت إليها الدراسة في المرحلة الحالية الخاصة بالأبحاث المتضمنة الأمهات الحوامل» والتي نشرت في دوريات طبية محكمة «هي ارتفاع نسبة الحوامل اللائي يتأخرن في البدء بمراجعة الطبيب لمتابعة حملهن، الذي قد يؤثر سلباً على مخرجات الحمل»، مشيراً إلى أن الدراسة ستستمر لأعوام عديدة، لمواكبة المراحل العمرية للمواليد المستقطبين في الدراسة.

وأشار إلى نجاح الدراسة في جمع البيانات من خلال استبانات متتابعة، ومن الملف الطبي للمرأة الحامل وطفلها بعد الولادة، كما يتم جمع معلومات غير متوفرة بشكل روتيني في السجلات الطبية منها نمط الحياة الاجتماعي والاقتصادي، والتعرض للبيئة المحيطة، بجانب استخلاص معلومات إضافية من السجلات الطبية الروتينية كالقياسات البشرية والفيسيولوجية، والمعملية، والتقارير عن أي تدخل طبي، وظروف الحمل، وتفاصيل الولادة، والفترة المحيطة، بالولادة ونمو وتطور الطفل.

ولفت لؤي إلى أن التأثيرات الجسدية والنفسية والاجتماعية في الأشهر الأولى من الحياة ولاحقًا في مرحلة الطفولة لها آثار مهمة على الصحة والنمو وبالتالي على فترة المراهقة والبلوغ، لافتاً إلى تطلع فريق البحث المشارك في دراسة «متابعة» إلى أن تكون للنتائج المستخلصة من الدراسة تأثير فعال على صحة الأمهات والأطفال في الإمارات، والمنطقة.

طباعة