سجلت مواقف إنسانية في إنقاذ حياة الأفراد

«عمليات شرطة الشارقة»: منصة «أصحاب الهمم» تعمل على مدار الساعة للرد على استفساراتهم

صورة

كشف مدير إدارة العمليات بشرطة الشارقة، العقيد جاسم محمد بن هدة السويدي، عن استقبال غرفة العمليات 838 ألفاً و213 مكالمة وبلاغاً من الجمهور، منذ بداية العام الجاري، منها بلاغات طارئة وغير طارئة، تم التعامل معها جميعاً من قبل فرق الإدارة بكفاءة وحرفية عاليتين، لافتاً إلى أن أفراد الشرطة العاملين في غرف العمليات سجلوا مواقف إنسانية في إنقاذ حياة الأفراد، والاستماع لبلاغاتهم والاستجابة لها. وقال إن منصة خدمة أصحاب الهمم والإعاقة السمعية في غرفة العمليات المركزية، التي تم تدشينها العام الماضي، تعمل 24 ساعة للرد على استفساراتهم.

وتفصيلاً، أكد السويدي لـ«الإمارات اليوم» أن «غرفة العمليات حققت معدلات إيجابية لسرعة الاستجابة من خلال تصنيف الحوادث والبلاغات، وتقييمها من المستجيب الأول، لضمان سرعة الانتقال لموقع البلاغ، تعزيزاً للأمن والأمان بالإمارة»، لافتاً إلى أن عدداً من هذه البلاغات لم يكن مهماً، إذ تم التعامل مع جميع البلاغات بصدر رحب والاستجابة لها والاستماع لأصحابها.

وأكد أن الشرطة دشنت العام الماضي منصة خاصة لخدمة أصحاب الهمم والإعاقة السمعية في غرفة العمليات المركزية عن طريق تخصيص رقم خاص لهم، حيث تم خلال العام الجاري جمع بيانات المنتسبين لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية ونادي الثقة للمعاقين وضمهم للمنصة، مشيراً إلى عمل هذه المنصة على مدار الساعة بالرد على كل الاستفسارات والبرامج المتعلقة بالخدمات العامة للشرطة الجنائية والمرورية، وتقديم المعلومات والخدمات كافة إلى جانب تلقي الملاحظات والبلاغات غير الطارئة من قبل هذه الفئة، وإرسال رسائل توعوية لهم حسب إعاقة كل منهم، لفهمها ومعرفتها، ولتجنب وقوعهم ضحايا سرقة أو حوادث مرورية أو أي شيء يضرهم، إذ يجري تطويرها باستمرار لخدمتهم.

وأشار إلى استمرار القيادة في تطوير خدماتها وفق أفضل معايير التميز التي ترضي تطلعات الجمهور، وتلبي احتياجات المتعاملين من الخدمات والمعلومات، وتمكنهم من إنجاز معاملاتهم عبر الوسائط الذكية، إلى جانب ضمان كفاءة الخدمة، وتقديمها بالسرعة القصوى، مشيراً إلى أنه يجري حالياً تطوير 901 بفتح مركز قريب له، كما أوضح أن العنصر النسائي هو الذي يتولى ويدير ويرد على البلاغات غير الطارئة خلال الفترة الصباحية.

وأضاف أن شرطة الشارقة تجري استطلاعات وتأخذ بآراء الجمهور باستمرار، لتحسين مستوى الخدمات وقياس نسبة الرضا العام، إذ أجرت غرفة العمليات تقييماً لبعض البلاغات العشوائية وقياس سرعة الاستجابة فيها، وتبين ارتفاع معدل زمن الاستجابة إلى سبع دقائق، وذلك من خلال نشر الدوريات وتوزيعها على المناطق الساخنة في مختلف مناطق الإمارة على مدار الساعة.

وأكد مدير إدارة العمليات بشرطة الشارقة أن إدارة العمليات لديها العديد من الاختصاصات، منها مراكز للعمليات متنقلة تؤدي خدمات شرطية للجمهور في المناطق السكنية، وفق أحدث الأنظمة التكنولوجية والتقنيات، لتحقيق رؤية الشرطة الاستراتيجية لعام 2021، لتكون الأسرع في سرعة الاستجابة على مستوى العالم.

وأشار إلى أن مؤشر سرعة زمن الاستجابة، الذي تعمل شرطة الشارقة على تطويره، يصب في الصالح العام من خلال رفع الشعور بالأمان في الإمارة، وتقليل نسبة الجرائم المقلقة، وزيادة الاعتماد على الخدمات وانخفاض الحوادث الجسيمة والوفيات.

وأوضح أن غرف العمليات المتنقلة يتم تفعيلها وفقاً لنوع الحدث أو الفعالية، ففي الحريق الذي نشب بأحد الأبراج بمنطقة النهدة، تم إنشاء غرفة عمليات مشتركة بين شرطة الشارقة والدفاع المدني، وبفضل جهود موظفي غرفة العمليات بالشرطة، تم تحقيق أرقام قياسية في هذه الحادثة في الأمور العملياتية رغم التحديات والصعوبات التي واجهت الفرق في عملية إطفاء البرج من حيث الإخلاء والاستجابة والطوق الأمني، وإيواء العوائل والدعم اللوجستي ونقلهم لمحل إقامتهم الجديد وحراسة البرج، حيث كان كل ذلك في غضون ست ساعات، وفي شهر رمضان وفي ظل جائحة كورونا.

وبين السويدي أن الذكاء الاصطناعي والخصائص المبتكرة وتفعيل نظام تحديد الموقع تسهم في مساعدة أفراد الشرطة والدوريات في الوصول إلى موقع الحادث أو الواقعة بأسرع وقت، إذ تستطيع الأنظمة الحديثة والمتطورة تحديد موقع المتصل واستخراج بياناته كاملة، ورؤية أقرب دورية للموقع الذي جاء منه البلاغ، وإرسال الإحداثيات لها إلكترونياً.

ولفت إلى أن معدل استجابة الشرطة للجمهور حقق نسبة رضا عالية جداً خلال العام الجاري، مبيناً أن غرفة العمليات لديها أنظمة داعمة مرورية وجنائية لها لمساعدة الأشخاص والوصول إليهم، ضارباً مثالاً على اتصال شخص مريض وانقطع الاتصال منه قبل معرفة مكانه، إذ يتم التعامل مع هذا البلاغ على أنه طارئ من خلال تحديد موقعه والوصول إلى بياناته خلال دقائق معدودة، وإرسال دورية له بأسرع وقت ممكن.

وأشار إلى أنه تم إنقاذ أفراد تقطعت بهم السبل في الصحراء وآخرين انقطع الاتصال بهم من خلال تحديد إحداثياتهم عبر الأنظمة الحديثة.

ولفت إلى الإنذار المرئي الذي تم استحداثه، ويربط جميع بنوك ومحال صرافة وسوق الذهب مع غرفة عمليات الشرطة في الإمارة، مشيراً إلى أن شرطة الشارقة نجحت في تسخير التقنية الرقمية الحديثة في الرقابة، والحد من جرائم السرقات والنهب، وضبط عصابات تخصصت في سرقة عملاء البنوك من خلال هذا النظام.

وأوضح أن أفراداً من الشرطة يتابعون الكاميرات ويعملون على تلقي البلاغات من الجمهور في غرفة العمليات، منهم 10% من العنصر النسائي على مدار الساعة وبجميع اللغات، مؤكداً أن غرفة عمليات شرطة الشارقة تتبع جميع الإنذارات التي تشتبه بها عبر مراقبة الكاميرات وإعادة رؤيتها.

وأوضح السويدي، أن كاميرات المراقبة كشفت قضايا كثيرة، منها قضية هروب سائق بعد دهسه لأحد الأفراد، وتم تتبع ورصد جميع الكاميرات وعمل إحداثيات للبحث وتضييق قنوات البحث وفلترتها حتى تم التعرف إلى السيارة وصاحبها، لكن كانت المفاجأة وجود شخص خالف قوانين السير والمرور وارتكب مخالفة كبيرة خلال تتبع هذه السيارة، وتم إبلاغ إدارة المرور ببياناته وضبطه.

وأشار إلى أن الأفراد العاملين بغرفة العمليات يخضعون لدورات عدة عملية ونظرية، واختبارات لتأهيلهم للرد على أفراد الجمهور، ويتم اختبار قدرة صبرهم وكيفية أدائهم في الرد على البلاغات تحت ضغوط كبيرة، ومن ثم يتم تدريبهم على البرامج والتقنيات الحديثة والمتقدمة.

وأوضح أهمية أن يدرك أفراد المجتمع حجم المسؤولية التي تقع على موظف مركز الاتصال بغرفة العمليات، وبالتالي ضرورة التعاون للتخفيف عنهم خلال مكالمات الحالات الطارئة، ومنحهم فرصة أكبر للتواصل مع المعنيين، وتحويل البلاغات للمختصين.

999 للبلاغات الطارئة

وجّه مدير إدارة العمليات بشرطة الشارقة، العقيد جاسم محمد بن هدة السويدي، عبر «الإمارات اليوم» رسالة لأفراد المجتمع بضرورة الإسهام في تعزيز الأمن وسرعة الاستجابة للحالات الطارئة، عن طريق عدم الاتصال على الرقم 999 إلا في حال البلاغات الطارئة والضرورية، والاتصال على الرقم 901 لطرح الاستفسارات العامة والبلاغات غير الطارئة، وذلك حتى لا يتم إشغال الخط والتأخر في الاستجابة للبلاغات الضرورية بالإمارة.


838

ألف مكالمة تلقتها غرفة عمليات شرطة الشارقة منذ بداية 2020..

طباعة