خلال مدة لا تتجاوز 3 أشهر

«الاتحادية العليا»: إبلاغ صاحب العمل عن هروب مكفوله يعفيه من العقوبة

أكدت المحكمة الاتحادية العليا أن إعفاء الكفيل من عقوبة ترك مكفوله يعمل لدى الغير أو لم يقم بتشغيله، مشروط بإبلاغ الجهات المختصة عن هروبه، وذلك خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ ترك العمل.

وأيدت المحكمة طعن النيابة العامة ضد حكم قضى ببراءة كفيل لم يعمم على مكفوله بعد الإلغاء ولم يبلغ الجهات المختصة، مقررة إحالة القضية إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجدداً.

وتفصيلاً، أحالت النيابة العامة صاحب عمل إلى المحاكمة، موجهة إليه تهمتين، الأولى أنه لم يقم بتشغيل مكفوله وتركه يعمل لدى الغير، والثانية لم يقم بإبلاغ الشرطة عن تركه للعمل، وساعده على البقاء في الدولة بصورة غير مشروعة، بأن لم يقم بتجديد إقامته أو ترحيله عن الدولة، وامتنع عن دفع الغرامة المقررة عليه.

وقضت محكمة أول درجة بمعاقبة المتهم بغرامة 50 ألف درهم عن التهمة الأولى و1100 درهم عن التهمة الثانية، ثم قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الأول والقضاء ببراءة المحكوم عليه من التهمتين المسندتين إليه.

وطعنت النيابة العامة على الحكم بالنقض، موضحة أن الحكم خالف القانون حين قضى ببراءة المتهم على سند قيامه بإلغاء إقامة مكفوله رغم أن ذلك الإجراء لا يكفي، خصوصاً أنه لم يقم بالتعميم على مكفوله بعد الإلغاء ولم يبلغ الجهات المختصة قانوناً.

وأيدت المحكمة الاتحادية طعن النيابة، موضحة أن النص، في المادة 34 مكرر (1) بندا (1، 2) من القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 1973 في شأن دخول وإقامة الأجانب والقوانين المعدلة له، أنه «يعاقب بذات العقوبة المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين من هذا البند، إذا لم يقم بتشغيل مكفوله أو تركه يعمل لدى الغير دون اتباع الإجراءات القانونية المقررة قانوناً لذلك»، و«يعفى الكفيل من العقوبة إذا أبلغ عن هروب مكفوله، وذلك وفق ما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون».

وأشارت إلى نص المادة 67/‏‏2 من اللائحة التنفيذية للقانون ذاته على أنه «كما يلتزم الكفيل بأن يبلغ إدارة الجنسية والإقامة أو أقرب مركز للشرطة، عن مكفوله الأجنبي الذي ترك العمل لديه لأي سبب من الأسباب، وذلك خلال مهلة لا تجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ ترك العمل»، يدل على أنه إذا اشترط القانون للإعفاء من العقوبة شروطاً معينة، فإن تحقّق تلك الشروط على وجهها الصحيح هو مناط ذلك الإعفاء.

وانتهت إلى أن الحكم قضى ببراءة المتهم من التهمة المسندة إليه تأسيساً على أنه قام بإلغاء إقامته، ومن دون أن يتأكد من استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، وذلك بالتعميم على مكفوله، وهو ما يصمه بالقصور في التسبيب ويوجب نقضه مع الإحالة.

طباعة